«عاصفة الحزم» تربك أسعار النفط عالمياً

أثارت المخاوف من تعطل الإمدادات عبر «باب المندب»

الصباح الجديد ـ وكالات:

أثارت العملية العسكرية التي بدأتها السعودية وحلفاؤها ضد الحوثيين في اليمن، المخاوف من تعطل إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وتخشى الدول المستوردة للنفط من أن تتوسع دائرة الحرب في المنطقة، ما يهدد أمن شحنات النفط عبر ممر مضيق باب المندب الملاحي وهو بوابة الطاقة الحيوية لأوروبا وآسيا والولايات المتحدة، لكن المستوردين الآسيويين قالوا إنهم لا يشعرون بالقلق من حدوث تعطل للإمدادات.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، إلى 58.62 دولار للبرميل بزيادة بلغت نحو 4 بالمئة عن آخر تسوية، وكانت قد وصلت في وقت سابق إلى مستوى 59.7 دولار للبرميل بزيادة بلغت نحو 6 بالمئة.
ويمكن أن يؤدي إغلاق مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، إلى منع الناقلات من الخليج من الوصول إلى قناة السويس وخط أنابيب سوميد ويحولها للإبحار حول قارة أفريقيا للوصول إلى المحيط الهندي، ما يزيد من وقت الرحلة والتكاليف لطول المسافة بكثير.
وتخشى مصر التي تشارك في عملية «عاصفة الحزم» أيضا من تضرر مصالحها، في حال أغلق مضيق باب المندب، وقالت، إنه لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى أن مصالحها عرضة للخطر.
وتقلل مصادر في قطاع النفط، من مخاوف توقف الإمدادات لفترة قصيرة، مشيرة إلى أن هناك تخمة في معروض الخام بالأسواق العالمية لتعويض أي تراجع في صادرات اليمن لمشترين مثل الصين طالما لم يتسبب الصراع بتعطيل أكبر للإمدادات.
ويصدّر اليمن من قطاع «المسيلة» النفطي الذي يحتل المركز الأول بين القطاعات النفطية اليمنية، ما بين 1.4 و1.5 مليون برميل من نفط خام المسيلة شهريا تشتري الصين معظمه.
وقال مصدر في قطاع النفط بالصين إن كمية واردات النفط اليمني إلى الصين تعتبر صغيرة نسبيا ويمكن استبدالها بسهولة بخام من غرب أفريقيا. وبلغت واردات النفط الصينية من اليمن في أول شهرين من العام الحالي، نحو 4.5 مليون برميل بارتفاع بنحو 315 بالمئة مقارنة سنوية.
وأغلق قطاع الشحن في اليمن كل الموانئ الرئيسة، بعد ما شنت السعودية وحلفاؤها عملية «عاصفة الحزم» العسكرية على الحوثيين التي استولت على الحكم بقوّة السلاح. وقال مصدر في قطاع الشحن «أغلقت كل الموانئ الرئيسة التي تضم عدن والمكلا والمخاء والحديدة، بسبب تفاقم الصراع.
ويواجه اليمن أزمة مالية خانقة خاصة بعد أن أوقفت دول الخليج مساعداتها التي تعد شريانا ماليا مهم للاقتصاد اليمني، كما تسببت الاضطرابات الأمنية في تضرر القطاع النفطي، وفي فرار عدد من الشركات النفطية الأجنبية المشغلة لعدد من الحقول.
وكان البنك المركزي اليمني ذكر في بيانات صدرت الشهر الماضي، أن عائدات النفط انخفضت في العام الماضي بنحو مليار دولار بسبب تدهور أسعار النفط العالمية وأعمال التخريب التي طالت الأنابيب، مضيفا أن العائدات تراجعت من 2.6 مليار دولار في إلى 1.6 مليار دولار في عام 2014.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة