الأخبار العاجلة

القمم العربية .. وعود مؤجلة

منذ انطلاق القمم العربية في عام 1964 وانتهاءا بقمة الكويت في العام المنصرم كانت هناك الكثير من التساؤلات حول التزام اعضاء الجامعة العربية بالقرارات الصادرة عن تلك القمم ومنها ما سيصدر في القمة العربية السادسة والعشرون والتي بدأت اعمالها امس السبت بمدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر على مستوى قادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية فكثيرة هي البيانات والقرارات والاستنكارات التي تصدر في كل مرة من رؤساء الوفود والتي لو طبقت على ارض الواقع لشهدنا واقعاً عربياً مزدهراً ولكن سرعان ما يتم تناسي كل شيء فور الانتهاء من قراءة البيان الختامي الذي سيتضمن وكالعادة الحرص على سيادة وامن الدول العربية ..؟؟ متناسين تآمر بعضهم على بعض والتنافس في رصد الميزانيات الضخمة لزعزعة امن واستقرار أشقائهم والتدخل في شؤونهم الداخلية .. كما سيعلن استنكار جماعي للاستيطان والاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وهذه الفقرة موجودة في اغلب القمم ان لم نقل جميعها على الرغم من ان سكوت الكثير من الحكام العرب على هذه القضية هو من صك ضامن لبقائهم جالسين على كراسيهم وهذا له علاقة ايضاً باساهمهم في تدمير البنى التحتية والقدرات العسكرية لدول لها ثقلها عن طريق إدخالها في حروب داخلية كونه تدمير تلك القدرات يضمن استمرار المخطط الصهيوني ويسرع من مشروع الدولة العبرية وبلا شك ان العراق واحد من تلك الدول التي احترقت بنار اخوة يوسف والذي سبق ان حضر الجميع في القمم السابقة من ان نار الإرهاب ستحرق الكثير من الأراضي العربية اذا لم يتفقوا على إطفائها وبنوايا حقيقية حيث لابد من الوفد العراقي المكلل بانتصارات قواتنا الامنية على عصابات داعش و الذي ترأسه رئيس الجمهورية ان يكون اكثر جرأة وان يطرح الملف العراقي بواقعية بعيداً عن المجاملات كونها فرصة لتحسين العلاقات بيننا وبين بعض الدول وإجراء بعض الاتفاقيات واللقاءات المثمرة مع بعض الدول العربية وهذا ما يمكن ان يخرج به الوفد العراقي في اقل تقدير من هذه القمة التي نأمل ان تواجه كل المشكلات والازمات والصراعات التي تعصف بالمنطة العربية بروح ايجابية متعقلة ومتزنة ، والتوصل الى رؤية مشتركة وتكامل اقتصادي سياسي أمني في المرحلة الحالية وسيبقى البيان الختامي هو المؤشر الحقيقي لنوايا القادة العرب والذي نأمل أن يطفئ نيران الحروب التي تدمر مدنهم والتي أشعلها من ينادي بالوحدة والتكامل العربي لتتأجل أحلامهم إلى قمة عربية جديدة عسى ان يكونوا في ظروف افضل مما هم عليه الان.
د. عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة