الحشد الشعبي بأمرة العبادي

عبد الرحيم الرهيمي
ثلاث قضايا مهمة استوجبت التوضيح وحرص رئيس الوزراء د. العبادي على ازالة الغموض عنها امام الرأي العام وأوكل هذه المهمة الى المتحدث بأسم مكتبه د. سعد الحديثي الذي اصدر يوم السبت الماضي بياناً جاء فيه ان الحشد الشعبي هو هيئة تابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة د.حيدر العبادي وقد تشكل وفقاً لقرار صادر من مجلس الوزراء قبل بضعة اشهر واكد ايضاً ان كل اللقاءات الرسمية التي تجري مع المسؤولين الاجانب يتم التأكد فيها على هذا الامر وجاء في هذا البيان كذلك التوضيح بأن الموقف الرسمي للأدارة الاميريكية يتم التعبير عنه عبر طريق القنوات الرسمية والمسؤولين الاميريكيين..
إن قرار التأكيد على أن مرجعية الحشد الشعبي هو القائد العام للقوات المسلحة الذي اتخذه مجلس الوزراء قبل عدة أشهر واعادة التذكير به الان انما يعود لعدة اسباب منها: كسر حدة الحملة غير المنصفة على الحشد من الخارج ومن بعض الداخل بعد الانتصارات التي تحققت في ميادين القتال وكذلك ازالة الغموض والارتباك امام الرأي العام حول هذه المرجعية التي بدت موضع تشكيك حيث يتصدر مشهد القيادة والتحدث باسم الحشد اكثر من جهة فضلاً عن اطلاق تسريبات اعلامية بترشيح بعض الاسماء لقيادة الحشد خلافاً للواقع لذلك جاء هذا التصريح بوقته المناسب.
الامر الثاني المهم ويتعلق الامر هو تأكيد البيان على اللقاءات الرسمية مع الاجانب حيث تتجلى اهمية ذلك في تقدير الحكومة لاهمية الرأي العام الاقليمي والدولي في فهم صائب لما يجري في العراق وتبديد الاراء والمواقف السلبية التي تبنى على معلومات خاطئة ومضللة.
اما الامر الثالث فهو بمنزلة رد حكومي غير مباشر على تصريحات ومواقف غير رسمية صدرت في واشنطن اطلقها جنرالات خارج الخدمة وخارج دائرة القرار اضافة الى سياسيين ووسائل اعلام اتخذت وتتخذ مواقف سلبية من الجيش العراقي ومن الحشد وكذلك من الدعم الدولي الداعم للعراق ومن عموم الوضع السياسي سواء بالتشكيك بقدرات واداء الجيش العراقي كما جاء مثلاُ في تقييم الجنرال المتقاعد جيمس دوبك في صحيفة «نيوزوييك» بقوله من الصعب الاعتماد على هذا الجيش وانه غير مستعد لأي قتال ؟؟ واتخاذ الجنرال بتروبوس موقفاً سلبياً من الحشد واتهامه له في القيام بأعمال انتقامية ضد السنة في المناطق التي حررت او ستحرر من قبضة داعش !!
من هنا بات من الضروري ان توضح الحكومة حقيقة هذا الامر بأن لايؤخذ بالتصريحات غير المسؤولة لبعض الجنرالات الاميريكيين وبعض وسائل الاعلام والاخذ بدلاً من ذلك بمواقف المسؤولين الرسميين للادارة الاميريكية الذين يعبرون في معظم تصريحاتهم بمواقف ايجابية عن العراق وحكومته وعما يجري من تطورات وان لم تخلُ تلك المواقف من بعض الملاحظات والانتقادات من موقع الصديق الحريص على التطور الايجابي لمجريات الاحداث في العراق.
لقد اراد البيان الحكومي للمتحدث بأسم مكتب رئيس الوزراء ان يوضح كما يبدو على اهمية الحوار والتفاهم والتواصل الدائم مع دول الاقليم ودول العالم من دون تشنج او حملات اعلامية او مواقف نقدية حادة توسع دائرة الاعداء وتقلص من مساحة الاصدقاء والحلفاء الذين نحتاج الى دعمهم في حربنا الوطنية ضد الارهابيين.
اما التأكيد على ان مرجعية الحشد الشعبي هو القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء فهو الامر الاكثر اهمية الذي تصدر البيان الذي اصدره المتحدث بأسم مكتب رئيس الوزراء وفيه رسالة واضحة وجلية لكل من يشكك بأمرة العبادي القائد العام للقوات المسلحة للحشد الشعبي .
عبد الرحيم الرهيمي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة