حكومة ديالى تتهم أذناب «داعش» بارتكاب سلسلة اغتيالات

وسط مخاوف من استيقاظ الخلايا النائمة

الصباح الجديد ـ خاص:

شهدت مناطق عديدة من محافظة ديالى في الآيام الأخيرة سلسلة اغتيالات دامية طالت بعضها قيادات حكومية ما زاد من هواجس الاهالي ومخاوفهم من بروز موجات عنف تضرب المشهد الأمني عقب اسابيع قليلة من انتهاء حقبة تنظيم داعش، وفيما حذرت قيادات امنية من خطورة استيقاط خلايا نائمة في بعض المناطق لضرب الاستقرار الامني، عدَّت ما يحصل ردود فعل من قبل قوى الشر على هزائمها في صلاح الدين.
وقال محافظ ديالى عامر المجمعي في بيان صحفي بثه مكتبه الاعلامي وتلقت «الصباح الجديد « نسخة منه، ان» الادارة المحلية في المحافظة تواجه سلسلة تصفيات سياسية منظمة من قبل جهات تحاول فرض ارادتها بالقوة على المحافظة.
واضاف المجمعي في بيانه ان» من سعى الى اخضاع الادارة المحلية بأسلوب التسقيط السياسي والاعلامي لجأ الى اسلوب التصفية والاغتيالات لازاحة المحافظ والطاقم الاداري والفني في المحافظة بالقوة».
واشار المجمعي الى ان «الاغتيالات والاساليب والممارسات التي تتعارض مع النظم والقوانين سوف لن تثنينا عن خدمة اهلنا واننا عندما تسلمنا منصب المحافظ كنا نعلم ان الطريق ليس محفوفا بالزهور».
وطالب محافظ ديالى» الوزراء بالتدخل العاجل والفوري لايقاف عمليات الاستهداف المنظم للادارة المحلية في محافظة ديالى».
لكن رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني اتهم بشكل واضح خلايا نائمة مرتبطة بداعش بتنفيذ سلسلة الاغتيالات الأخيرة في المحافظة عادّاً أي حديث مخالف لهذا الامر لايرتبط بالحقيقة ويمثل وجه آخر لخلط الاوراق التي يجب ان نتبعد عنها «.
واضاف الحسيني ان» داعش عدو الجميع وهو من يقتل الابرياء ويستبيح المحرمات لكن البعض يحاول غض البصر عن هذه الحقيقة وكيل الاتهامات لجهات اخرى في محاولة واضحة لتزييف الحقائق وهذا ما نحذر منه مراراً وتكراراً لان خداع الرأي العام يشكل خطورة ويأتي بنتائح لاتحمد عقباها».
فيما وصف موسى العبيدي محلل سياسي في بعقوبة» الاغتيالات الأخيرة بانها افعال اجرامية تقف وراءها قوى متطرفة تحاول استغلال الخلافات السياسية المحتدمة في ديالى من اجل تحقيق اجندة واهداف واضحة».
واعتبر العبيدي» تسرع بعض القيادات الحكومية في كيل الاتهامات لبعض الاطراف السياسية بانه خطأ فادح لانه لم يتم وفق ادلة وبراهين واضحة وهو يمثل اشارة سلبية للرأي العام ستكون نتائجها سلبية قد تؤدي الى عواقب رد الفعل».
ودعا العبيدي» كافة القيادات السياسية والحكومية الى الهدوء وتجنب التصريحات المتشنجة التي قد تفهم خطأً من قبل الاهالي وتؤدي الى اضطرابات وفوضى يدفع ثمنها الجميع في ظل وجود اعداء يتربصون بأمن ديالى وهي تحاول استغلال أي مشكلة من اجل ان تجد ثغرة تنفذ اليها لتحقيق اجندتها في تمزيق المجتمع العراقي داخل المحافظة».
فيما كشف مصدر حكومي في ديالى تسجيل 10 اغتيالات على مدار الاسابيع الـ 3 الماضية في عموم مناطق المحافظة ابرزها اغتيال مستشار المحافظ للشؤون التعليم حارث الجنابي في منطقة قنطرة خليل باشا، 4كم شمال شرق بعقوبة قبل اربعة ايام ومعاون محافظ ديالى للشؤون الادارية زاهر الجبوري قرب المقدادية 40كم شمال شرق بعقوبة مساء يوم امس».
واضاف المصدر ان» الاغتيالات كانت من السنة والشيعة ما يعني ان الجميع مستهدف، لافتا الى ان الاغتيالات كانت منظمة وهي تجري وفق اطار تحاول من خلاله الجهات المستهدفة ضرب الاستقرار والامان بادوات القتل والارهاب».
فيما بين عضو اللجنة الامنية في مجلس ديالى احمد الربيعي بان» خطر داعش لم ينتهي في المحافظة لان هناك خلايا نائمة لاتزال مؤمنة بافكاره وهي تستقيط متى ما وجدت امامها أي فرصة لضرب الاستقرار والطمائنية».
واضاف الربيعي اننا» نواجه عدو مدعوم من قبل جهات خارجية تحاول من خلاله تحقيق اجندة خبيثة على ارض ديالى لافتا الى ان المعركة مع داعش لم تنتهي وهي تاخذ فصول كثيرة قبل ان تحسم».
واعتبر الربيعي» الاغتيالات الاخيرة دليل على وجود جهات مغرضة مرتبطة بالجماعات المتطرفة تحاول ضرب المنجزات الامنية وعلينا العمل في اطار مؤحد لتحقيق الاستقرار مبينا بان مايحصل رد فعل من قبل قوى الشر على هزائمها في صلاح الدين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة