داعش ينقل معامل تعود لأقليات الموصل الى سوريا

منها ورش تقطير وتعبئة الكحول

نينوى ـ خدر خلات:

بدأ تنظيم داعش الارهابي بتفكيك ونقل معامل القطاع الخاص التابعة للاقليات الدينية والمذهبية والقومية في محافظة نينوى الى سوريا، مع مصادرة معامل وممتلكات الرافضين لسياساته من ابناء الموصل.
وقال مصدر امني عراقي بمحافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ بتفكيك المعامل الأهلية التابعة لابناء الاقليات من المسيحيين والشبك والتركمان الشيعة والايزيديين، وينقلها الى مدينة الرقة السورية”.
واضاف ان “التنظيم يفكك هذه المعامل سواء كانت في بلدات ابناء تلك الاقليات في سهل نينوى او غيرها او بداخل مركز الموصل، وتشمل معامل الخياطة وصناعة المواد الغذائية والمخللات والراشي والطباعة والاستنساخ وحتى معامل تصنيع الكحول وتعبئتها تم تفكيكها ونقلها الى سوريا”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم قام ايضا بتفكيك ونقل العشرات من المعامل التابعة للقطاع الخاص من ابناء مدينة الموصل من الرافضين لسياساته ولم يعلنوا بيعتهم له، فضلاً عن مصادرة املاكهم الشخصية اسوة بابناء باقي المكونات التي يكفرّها التنظيم في عموم محافظة نينوى”.
وتابع ان “هذه المعامل تعد بالمئات، ولا يمكن تقييم اثمانها، لكن يمكن القول انها بمئات الملايين من الدولارات لانها تتضمن اجهزة ومعدات حديثة جدا تعود لابناء تلك الاقليات او لاهل الموصل، كما ان التنظيم حرم الاف العوائل من مصادر رزقهم، سواء من اصحاب تلك المعامل او من العمال البسطاء الذين كانوا يعملون فيها”.
ولفت المصدر الى ن “التنظيم بدأ يضع يده على مئات الشاحنات والمعدات الصناعية والزراعية المملوكة لابناء الأقليات ولأهل الموصل من الرافضين لسياسته، والتي كانت تلك المعدات بعهدة اناس من اهل الموصل، ويصادرها او يقوم ببيعها لتمويل اعماله الاجرامية، كما انه يقوم بتفخيخ بعضها لاستعمالها لاحقا ضد القوات الامنية”.
ومضى بالقول ان “التنظيم يريد ان يشل محافظة نينوى صناعياً، بعدما قضى على الحياة الزراعية بشكل سينعكس سلبا على سكان المناطق الخاضعة لسيطرته، علما انه قضى على النشاط السياحي الديني والترفيهي في عموم المحافظة بعدما فجر عشرات المقامات والاضرحة الدينية التي كانت تشهد زيارات ونشاطات موسمية بمشاركة عشرات الالوف من اهالي نينوى، مع تدميره للمواقع التاريخية والاثرية والتي ايضا كانت تشهد توافد الالاف لزيارتها سنويا”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم حذر باقي اصحاب المعامل والشركات من اهالي المدينة من الذين يتشاركون مع ابناء باقي المكونات الدينية والمذهبية في مشاريع صناعية وتجارية من مغبة اخفاء تلك الشراكة عن التنظيم، لانه سيقوم بمصادرة تلك المنشآت بالكامل، او يقوم الشريك الموصلي بشراء حصة شريكه من خلال دفع المال للتنظيم على اعتبار ان الأخير يمتلك حصة الشريك من ابناء الاقليات اياها”.
ويرى المصدر ان “التنظيم باجراءاته هذه، يسير باتجاه تدمير كافة مصادر الدخل والرزق في المدينة التي تأتي غالبيتها من النشاطات الصناعية والزراعية والسياحية، لان التنظيم يريد دفع الشباب والعاطلين عن العمل الى الانخراط بصفوفه من اجل الرواتب التي يدفعها، وبالتالي يحصل على مقاتلين بشكل مستمر ليغطي على النقص الحاصل بصفوفه”.
وحذر من ان “التنظيم يستغل وبشكل بشع حالة الركود الاقتصادي التي خلقها بسياساته الممنهجة، ويستغل شح الموارد المالية التي ضيّق الخناق عليها متعمدا، كما انه يرهق الاهالي واصحاب المصالح التجارية بضرائبه تحت يافطات دينية، وهكذا يجند المئات من الشباب العاطلين من الذين يبحثون عن مصدر لعوائلهم”.
وتابع بالقول ان “الحياة اليومية اصبحت صعبة جدا على اهالي الموصل بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، والمنطقة الصناعية شبه خاوية الا من بضعة معامل، وغالبية الحقول الزراعية مهجورة، وحركة البناء متوقفة بالكامل، وليس هنالك من مصادر رزق غير بيع المشتقاة النفطية والخضراوات وبعض الاشغال البسيطة الاخرى”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة