«صحة البصرة» ترعى احتفالاً باليوم العالمي لمكافحة السل

كانت اهم رسائله.. أنه مرض قابل للشفاء التام

البصرة ـ سعدي علي السند:

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل أقامت دائرة صحة البصرة / العيادة الاستشارية للإمراض الصدرية والتنفسية احتفالية باليوم العالمي لمكافحة السل بحضور مدراء أقسام الدائرة ومجموعة من الأطباء الاختصاصيين .
والقى المدير العام الدكتور رياض عبد الأمير كلمة في حفل الافتتاح على ضرورة الإسراع بوتيرة التقدُّم نحو الهبوط بالوفيات الناجمة عن السل والعدوى به إلى الصفر وإنهاء المعاناة والوصمة الاجتماعية المتعلقة بهذا المرض .
واشار المدير العام الى ان اهم الرسائل الأساسية التي يؤكِّد عليها هذا اليوم أن السل قابل للشفاء التام، ولكن ثمّة حاجةً لمزيد من الجهود من قِبَل الأطراف المعنية لاكتشاف كل حالة إصابة بالمرضى وعلاجها وشفائها ، مبينا ان على البلدان النهوض ببرامج مكافحة السل وتوفير فرص الوصول بخدمات الرعاية لجميع الحالات وشمولهم بها .
واضاف أن الحاجة ملحّة لنقاش جاد حول العمل على الصعيد الوطني للوصول إلى إجماع بشأن تحديث قانون الصحة العامة ، والموافقة على الآليات والأدوات المطلوبة لتنفيذه وكذلك تنفيذ حملات توعية ومؤتمرات وطنية وتدخلات إعلامية لحشد الدعم وتفهم الاحتياجات.
واوضح المدير العام ان الحاجة قائمة للاستثمار في البحوث الأساسية وتطوير أدوات تشخيصية جديدة – على مستوى المواد والأدوية واللقاحات – وذلك للوصول إلى الناس ومعالجتهم بوتيرة أسرع وثَمّة حاجة لضمان أن يتم الإبلاغ عن الحالات في سرية تامة تحفظ خصوصية المرضَى ولا تحدّ من حقهم في اختيار من يعالجهم.

تعزيز الوعي العام للمرض .. اسبابه وعلاجه
وبين الدكتور ضياء بخيت مدير العيادة الاستشارية للإمراض الصدرية والتنفسية إن من بين 9 ملايين شخص في العالم يصابون بالسل سنوياً ، وهناك ثلث هذا العدد – 3 ملايين – لا يتم إبلاغ نظم الصحة العامة بهم ويعيش الكثيرون من هؤلاء الملايين الثلاثة في أفقر مناطق العالم وأكثرها عرضة لخطر الإصابة بالمرض.
ويهدف اليوم العالمي لمكافحة السل إلى تعزيز الوعي العام بعبء مرض السل ، ذلك المرض الذي يظل إلى اليوم متوطناً في أغلب مناطق العالم ، وينجم عنه وفاة نحو 1.5 مليون شخص سنوياً، أغلبهم من بلدان العالم النامي. وهو يوافق اليوم نفسه من عام 1882 الذي فاجأ فيه الدكتور روبرت جوخ العالمَ بإعلان اكتشافه للجرثوم المسبِّب للسل.

مرض السل بصورة عامة
ينجم السل عن جرثومة (المتفطرة السلية) التي تصيب الرئتين في معظم الأحيان، وهو مرض يمكن شفاؤه ويمكن الوقاية منه ، وينتشر من شخص إلى شخص عن طريق الهواء؛ فعندما يسعل الأشخاص المصابون بسل رئوي أو يعطسون أو يبصقون، ينفثون جراثيم السل في الهواء ولا يحتاج الشخص إلا إلى استنشاق القليل من هذه الجراثيم حتى يصاب بالعدوى.
عندما يصاب شخص ما بسل نشط (المرض)، فالأعراض (السعال، الحمى، التعرق الليلي، فقد الوزن، إلخ) قد تكون خفيفة لعدة شهور، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تأخر في التماس الرعاية، ويؤدي إلى سريان الجراثيم إلى الآخرين، يمكن للشخص المصاب بالسل أن يعدي ما يصل إلى 10-15 شخصاً آخر من خلال المخالطة الوثيقة على مدار سنة وإذا لم يعالجوا بصورة صحيحة فإن ما يصل إلى ثلثي الأشخاص المصابين بالسل سيموتون.
لقد تم – منذ عام 1995 – إنقاذ حياة أكثر من 22 مليوناً وشفاء 56 مليون شخص من خلال المعالجة والرعاية التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية حيث تتم معالجة مرض السل النشط والحساس للأدوية بدورة علاجية معيارية مدتها ستة أشهر مؤلفة من أربعة أدوية مضادة للمكروبات ، تقدَّم للمريض مع المعلومات والإشراف والدعم من قبل عامل صحي أو متطوع مدرَّب والغالبية العظمى من حالات السل يمكن أن تشفى عندما تقدم الأدوية وتؤخذ بصورة صحيحة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة