«التغيير»: سياسيون استعملوا صلاحيات بارزاني لاشاعة الفساد بالاقليم

متسائلا عن مصير مليارات الدولارات التي تسلمها منذ 2003

أربيل ـ الصباح الجديد:

بعث النائب في حركة التغيير علي حمه صالح، الخميس، رسالة الى مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان، محملا الأخير خلالها مسؤولية ما قال إنه فساد في مؤسسات الإقليم باعتباره على رأس السلطة التنفيذية، ومتسائلا عن مصير مليارات الدولارات التي حصل عليها الاقليم منذ 2003 .
وكان حمه صالح قد طالب خلال جلسة برلمان كردستان بادراج مناقشة مدة رئاسة اقليم كردستان على جدول اعمال الجلسة إلا أن عضوين من كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني رفضا‎ الطلب واتهماه بانه يريد ان يعرقل سير الجلسات بادراج مواضيع غير متفق عليها.
وعلى إثره دار نقاش حاد بين الاعضاء الثلاثة ما لبث ان تحول الى شجار ولكمات‎ بينهم وهو ما دفع رئيس البرلمان يوسف محمد وهو ينتمي لكتلة التغيير لرفع الجلسة.
وجاء في الرسالة بحسب «شفق نيوز» : «حاليا اقليم كردستان يمر بازمة مالية بينما استلم بعد عام 2003 حوالي 74 مليار دولار، فضلا عن واردات النفط بنحو 15 مليار دولار والواردات المحلية التي تقدر ب16 مليار دولار».
وأضاف ان «الحكومة حصلت ايضا على قروض بقيمة 16 ترليون و495 مليار دينار. وكذلك قروض أخرى من خلال وزارة الموارد الطبيعية بحدود 3 مليارات دولار»، متسائلا «من المسؤول عن الوضع المالي لكردستان ولماذا وصل الحال الى ماهو عليه».
وأشار صالح إلى احتكار سوق النفط في الاقليم من قبل بعض الشركات، دون الإشارة إلى اسمها، وقال أيضا إن «هناك مبيعات الى حكومة الاقليم بحدود 10 مليون دولار من الكازوايل باسعار خيالية، مع شراء النفط الخام من بعض الشركات من قبل الحكومة وبيعها باسعار غالية الى مصافي غير مرخصة وربح ملايين الدولارات من قبل هذه الشركات والحاق الضرر بشعب كردستان».
كما تحدث حمه صالح في رسالته عن الفساد في قطاع العقارات، وقال ان «هناك شركات دفعت ملايين الدولارات على حساب الشعب الى مسؤولين متنفذين في الحكومة للحصول على قطع اراضي جيدة للاستثمار وبعدها اعلنت افلاسها بعد ان اخذت الاموال من المواطنين كمقدمة عن الوحدات السكنية التي لم تبن لغاية الان».
واضاف صالح في رسالته «السيد رئيس الاقليم، هل تعلم ان بعض الذين قاموا بهذه الاعمال السيئة استخدموا صلاحياتك وسمعتك وكذلك رئيس الحكومة».
كما اشار الى انه في «حكومة الاقليم قاموا بمنح راتب التقاعد لآلاف الناس غير المستحقين، عدا عشرات المرتزقة الذين تلطغت ايديهم بدماء شهداء البيشمركة وشاركوا في عمليات الانفال وحاليا اصبحوا مثل البيشمركة ويحصلون على رواتب تقاعدية برتب اللواء والعميد المتقاعد».
وتابع في رسالته بالقول «سيادتكم المسؤول الاول عن قوات البيشمركة وهل تعلمون ان هناك 429 الف شخص يتقاضون رواتبهم بشكل من الاشكال وايضا رواتب تقاعدية على حساب البيشمركة والجزء الاكبر منه غير عادل وغير قانوني وفيه فساد». كما اكد «انتم مسؤولون عن السطلة التنفيذية وصدر قرار من برلمان كردستان لتنظيم قوات البيشمركة ووقعتم عليه كرئيس الاقليم واكمل المدة القانونية ولم ينفذ لغاية الان».
ويؤكد علي حمه صالح على «ضرورة الاسراع في معالجة مشكلة رئاسة الاقليم عبر الحوار بين الكتل السياسية»، محذرا من «عواقب وخيمة ان تأخرت هذه المسألة».
واقترح مجموعة نقاط منها «اجراء انتخابات رئاسة الاقليم حسب القانون، واجراء تعديلات على قانون رئاسة الاقليم وانتخاب رئيس الاقليم من خلال اجماع وطني في البرلمان، او عرض الدستور للاستفتاء وهذا سوف يقسم كردستان لان هناك العديد من القوى ضد هذه المسودة ومن الممكن ان لايحصل الدستور على الاغلبية في الاستفتاء ووقتها ستنجم مجموعة مشاكل اخرى».كما اقترح صالح ايضا «اما اعداد دستور توافقي للتصويت عليه او تمديد ولاية رئاسة الاقليم، وهذا لايقبل به اغلب الاطراف».
وتنتهي ولاية رئيس الاقليم الممددة في التاسع عشر من شهر آب المقبل، ولا تزال الكتل السياسية المنضوية في برلمان كردستان غير متفقة على مشروع قانون رئاسة الاقليم الذي بموجبه تحدد نوع ومدة الرئاسة وعدد ولاياتها.
وتشير تقارير محلية الى ان هنالك رغبة غير متبلورة الى مشروع لحد الان في الوسط السياسي الكردي للابقاء على مسعود بارزاني على سدة رئاسة الاقليم على الاقل لحين انتهاء الازمات الحالية.
يذكر ان عضو حركة التغيير (گوران)‎ على حمه صالح‎ كان طالب في مقال نشر، في وقت سابق، بعدم التمديد لولاية رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني‎ واتهمه بالتسبب بالازمة المالية ودخول «داعش» الارهابي الى اراضي الاقليم وتدهور العلاقة مع بغداد‎.
وتدور في الاروقة السياسية منذ فترة مناقشات حول امكانية او عدم امكانية تجديد ولاية رئيس الاقليم التي ستنتهي في 19 اب من العام الحالي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة