“داعش” يشن حملة لرسم شعاراته على جدران الموصل

في شيفرة التنظيم السرية الورود تعني العبوات والعصافير قذائف الهاون

نينوى ـ خدر خلات:

اقدم تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى على تغيير شيفرة احاديثه بعد اختراقها من قبل جهات امنية وفك الغازها، في الوقت الذي قام التنظيم باعادة طلاء الجدران بداخل مدينة الموصل بشعاراته المتطرفة.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي قام بتغيير شيفرة احاديثه وتعليماته التي ينقلها عبر شبكة اتصالات خاصة به في محافظة نينوى لعدة مرات منذ استيلائه على مدينة الموصل قبل اكثر من 9 اشهر ، ومن ثم استيلائه على اقضية ونواحي قبل 7 اشهر “.
واضاف ان “التنظيم اعتمد اللغة العربية باللهجة المحلية في بداية اتصالاته، وبعد انكشاف شيفرة اتصالاته من قبل مختصين بهذا المجال، قام بتغيير اتصالاته الى اللغة التركمانية واستمر في نقل تعليماته بهذه اللغة لمدة شهرين تقريبا، وبعد ان تم اختراقها وفك شيفرتها وكشف تحركاته قام بتغييرها الى اللغة العربية مجددا”.
وتابع بالقول ان “التنظيم يعاني كثيرا بسبب كشف شيفرات اتصالاته، واضطر لتغييرها عدة مرات، ودائما هنالك من يتمكن من فكها وتحليل معانيها، وبالتالي احباط مخططاته او توجيه ضربات موجعة لتجمعاته من خلال ذلك”.
وحول المعاني التي يستخدمها التنظيم في محافظة نينوى قال المصدر ان “التنظيم كان يستخدم في شيفرته السابقة مصطلح (عليكم بزراعة الورود ذات الرائحة الطيبة) وكان يقصد بها (زراعة العبوات الناسفة ذات القدرة التدميرية الكبيرة)، وايضا يقول (عليكم بالذهاب لصيد العصافير) ومعناها (يجب توجيه عدد من قذائف الهاون باتجاه هدف ما)”.
ومضى بالقول “قام التنظيم بتغيير اسماء المناطق الخاضعة لسيطرته الى اسماء احياء سكنية داخل الموصل بهدف التمويه، مثلا عندما يكون بحاجة الى الذخيرة في محور تلعفر يقول (نحن باجة الى مياه الشرب في حي الزهور) وحي الزهور من الاحياء الشهيرة بالموصل، وهكذا بالنسبة لباقي المدن الخاضعة لسيطرته في اطراف مدينة الموصل”.
ونوه المصدر الى ان “كشف شيفرة احاديث التنظيم يقوم بها اخصائيون بعد تحليل مصطلحاته ومقارنتها بافعاله على الارض، اما في وقت القصف والاشتباكات فان الحديث بين عناصره يكون بشكل مباشر وبدون الغاز او شيفرة”.
على صعيد اخر، قال ناشط موصلي ان “تنظيم داعش شن حملة لاعادة طلاء الجدران في مركز مدينة الموصل، وقام رسامون موالون للتنظيم برسم جداريات كبيرة تحمل شعاراته واهدافه، فضلا عن لوحات اخرى تجسد البطولة المزعومة لعناصره في ميادين القتال”.
واضاف “بطبيعة الحال غلب الطابع الديني على شعاراته من قبيل (السعادة.. في نيل الشهادة) و (تحت قدمي القوانين الوضعية) مرفقا ذلك برسم لساق احد مقاتليه واضعا بسطاله على الدستور العراقي، فقانون العقوبات المدنية، المجالس التشريعية، حكم البشر) في اشارة مفهومة المعاني”.
ولفت الى ان “قيام التنظيم بهذه الحملة ياتي بالتزامن مع نشاط جماعات مناوئة له ترفع شعارت ضده وتتوعد انصاره بالانتقام القريب وطرده من المدينة من خلال كتابات على الجدران في مناطق مختلفة من المدينة، كما ان التنظيم يهدف من وراء هذه الحملة الى تأكيد سطوته على المدينة، لان الاهالي يتذمرون من افعاله في نهب وتدمير معالم المدينة التاريخية والثقافية وغيرها”.
ومضى بالقول “كما ان التنظيم يقوم بتوزيع ما يسميها (مطويات دعوية) على المواطنين في الشوارع والاسواق العامة، وهي منشورات تجسد ذات الاهداف ونفس الشعارات، واذا رفض المواطن استلامها فانه يعرض نفسه لعقوبة الجلد والغرامة المالية، لهذا يضطرون لاستلامها تجنبا لتلك العقوبات”.
ولفت الناشط الموصلي الى ان “عناصر التنظيم يؤكدون للمواطنين خلال تسليمهم تلك المنشورات بعدم تصديق الاشاعات التي تقول ان التنظيم ينوي الانسحاب من الموصل، ويدعوهم الى عدم تصديق الاعلام العراقي الذي يروج لانتصارات في محافظة صلاح الدين، حيث يزعم عناصر التنظيم ان الجيش العراقي والحشد الشعبي يتكبدون خسائر فادحة ولم يسيطروا على شبر ارض من محافظة صلاح الدين”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة