الأخبار العاجلة

100 عام على رحيل «جول فيرن».. رائد أدب الخيال العلمي

صاحب المغامرات الشهيرة التي حملت اسمه
بغداد ـ الصباح الجديد:
احتفل محبو روايات الخيال العلمي بالذكرى المائة لوفاة الكاتب الفرنسي جول فيرن الذي يعد أحد أبرز كتاب هذه النوعية من الأدب.
وقدم فيرن، المولود في 1828 والمتوفي في 24 مارس عام 1905، عدد كبيرا من الروايات التي ألهمت القراء حول العالم بأسلوبه الذي دمج فيه بين الخيال وبين الحقائق العلمية.
ويعد جول فيرن ثاني أكثر كاتب تترجم أعماله إلى لغات مختلفة بعد البريطانية أغاثا كريستي.
ومن أبرز أعماله رواية «20 ألف فرسخ تحت سطح الماء» الذي تخيل فيها غزو عدة دول لقاع المحيط لمحاربة وحش غامض، و»من الأرض إلى القمر» التي كتبها عام 1865 ووضع فيها تصوره لسفر الإنسان إلى القمر قبل أن تحدث هذه الرحلة في الواقع بأكثر من مائة عام.
وكذلك رواية «سيد العالم» التي تدور حول عالم شرير يسخر كافة وسائل التكنولوجيا الحديثة للسيطرة على العالم، وكما أثار فيرن خيال القراء فإن رواياته كان لها أثر بالغ على خيال العلماء والمبتكرين أيضا.
حيث أكد مصمم الغواصات الأميركي سايمون لايك أن رواية «عشرون ألف فرسخ تحت سطح الماء» ألهمته تصاميم كثير من الغواصات التي قام بصنعها.
كما قال أيضا مصمم الطائرات البرازيلي ألبرتو سانتوس دومونت أن روايات فيرن كانت مصدر إلهام له ولأعماله.
والطريف أن فيرن رغم ذلك لا يزال يصنف في البلاد الناطقة بالفرنسية ككاتب لأدب الأطفال.

سيرة
ولد جول فيرن في مدينة نانت بفرنسا عام 1828ودرس القانون، ولكنه انصرف إلى كتابة العديد من القصص والروايات عن رحلات وسفريات ابتدعها من نبع خياله الخصب, وكان يعرضها في إطار علمي, أو في جو من التنبؤات العلمية.
كان جول فيرن من خمس أطفال- تشمل أخوه بول وثلاث شقيقات: آنا، ماتيلدا، ماري. أقام في برا (Brains). في 1839م عندما بلغ الحادية عشر من العمر, أبحر جول الصغير في رحلة طويلة إلى الهند, استطاع والده إرجاعه في (Paimbœuf) ، واعترف جول أنه ذهب ليحضر عقد مرجاني لقريبته كارولين التي كان يحبها. و عندئذ وبخه والده بشدة. ووعد أن لا يكون هناك مزيد من الرحلات إلا في الأحلام.
درس البلاغة والفلسفة في مدرسة في نانت، ودرس الحقوق بعد أن أنهى البكالوريا ولكنه رفض أن يخلف أباه في مهنة المحاماه. بدأ في كتابة القصائد, وأدخل التراجيديا في الشعر, انهى دراسته في الحقوق في باريس في نوفمبر 1848. كان لديه اهتمام بالمسرح, وكانت تربطه علاقة معرفة بالكاتب والروائي ألكسندر دوما، الذي وافق على عرض مسرحيته (Les Pailles rompues) في عام 1850م، على مسرح (Théâtre-historique), حيث عرضت مرتين فقط, بالرغم من النجاح الكبير الذي حققه هذا العمل. كان كثير التردد على المكتبة الوطنية، جُذب للعلم والاكتشافات الجديدة وأخذ يقرأ عنها بالإضافة للقديم كالمستكشف جاك ارغو (Jacques Arago)، الذي كان كفيفا.

موضوعاته
أغلب موضوعات الأعمال الأدبية التي تخصص فيها، كانت تدور حول المخترعات العلمية التي ظهرت خلال القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى المخترعات الخيالية التي كان يتنبأ بها ويتوقع ظهورها لخدمة الإنسانية. ومن المعروف أن الإعمال الأدبية التي تدور حول المخترعات، أو حول الرحلات، أو حول المغامرات المثيرة تعتبر توليفة محبوبة وجذابة للقراء.

سنواته الأخيرة
في عام 1886م اتى جاستون ابن أخ جول فارن، وطلب منه المال, واطلق عليه رصاصتين من مسدسه، الأولى أخطاته ولكن الثانية أصابته في ساقه، وأصبح بعد ذلك أعرج. في عام 1888م اُنتُخِب كعضو في المجلس البلدي – يساري معتدل- في أميان وخدم فيه خمسة عشر سنة. وفي عام 1900م اُصيِب بـ الماء الأزرق في عينه «تكثف في عدسة العين يمنع الإبصار». في بداية عام 1903م ترأس جماعة الإسبيرانتو في أميان، وكان مدافعًا جيدًا عن هذه اللغة العالمية الجديدة, في عام 1905م اُصيِب بـ مرض السكر, وتوفي يوم 24مارس من نفس السنة في منزله قلعة لونغوفيل وهي تُدعى اليوم بقلعة جول فارن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة