جان دمو

يوخنا دمو يوسف هذا هو اسمه الثلاثي، شاعر عراقي أبصر النور في مدينة كركوك عام 1943 لعائلة فقيرة. ُعرف فيما بعد باسم (جان دمو) ليضفي على اسمه نكهة شعرية خاصة. عرف منذ شبابه بالميل إلى القراءة والكتابة، فضلاً عن ترجماته من الانكليزية إلى العربية وبالعكس. سافر إلى بيروت لغرض الإقامة هناك، إلا انه ما لبث أن عاد بأمر الحكومة اللبنانية لتشرده وعبثيته وصعلكته. فتبعثرت قصائده وما كتب بين حانات بيروت وكركوك وبغداد.
عده الكُتاب والنقاد بـ (راهب الكلمات الحالمة ورائد الشعراء الصعاليك في العراق). وما يمكن ملاحظته على كتاباته هو، اطلاعه الواسع على الأدب العالمي والانكليزي خاصة، والذي كان واضحاً على نصوصه.
كتب الشعر منذ الستينيات من القرن الماضي في مدينة النار الأزلية كركوك، وواكب أغلب الحركات الشعرية في العراق، وهو واحد من جماعة كركوك (فاضل العزاوي وسركون بولص ومؤيد الراوي وصلاح فائق وأنور الغساني).
كان جان دمو غزير الإنتاج شعراً وكتابة وترجمةً، إلا أن ما نلاحظه هو انه كان مقلاَ في النشر فهو الشاعر الصامت الهادئ والبعيد عن أضواء عدسة الكاميرات والمهرجانات الثقافية، حيث لم تصدر له طوال حياته سوى مجموعة واحدة بعنوان (أسمال) طبعت وصدرت عام 1993 من قبل فاضل جواد وهي تحتوي على (27) قصيدة، (14) منها لا تحتوي على عنوان.
صدر لجان بعد وفاته مجاميع شعرية منها: (بين الشعر والحياة) و (اقذف بغنائك.. سقوطي يمتع جوهر الروح) فضلاً عن ترجمات منشورة لشعراء أجانب كبار في الصحف العراقية والعربية. كما له (حذاء في الجهة) ورواية بعنوان (يوميات صعلوك انطاكيا).
كتب جان دمو الشعر وعلى فترات متباينة ولعل سبب ذلك هو مزاجيته وعلاقاته بمعارفه وعبثيته أحياناَ، وبالرغم من كل شيء فانه استطاع ومع مجايلية من تأسيس بيان شعري، لم يلعن على الملأ آنذاك لظروف المرحلة التي كان يمر بها العراق.
رحل عنا في مايس عام 2003 في إحدى مدن استراليا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة