مجموعة من الخيم تحتضن 4500 طالب وطالبة من دون مقاعد

مدرسة فريدة من نوعها في مخيم خانكي بدهوك
دهوك – الصباح الجديد:
كانت الخيم الفارغة المليئة بقطع الكارتون التي تستعمل كمقاعد دراسية وصبورات بيضاء اللون، تشير بانها صفوف دراسية في مخيم مايزال يعاني من قلة توفير المدارس، المدرسة التي تحتضن اكثر 4500 طالبة وطالب مثلها مثل الكثير من المدارس التي قامت منظمة الـ ( UNICFE ) بأنشها للنازحين تشكو قلة القرطاسية ، فيما معلميها لديهم الكثير من المطالب والاحتياجات ولكن هذه مدرسة بلا مقاعد.
مدرسة خانكى الاولى في مخيم خانك لاتشبه في شكلها اية مدرسة، كما جاء في تقرير لوكالة ، بيامنير بل انها اشبهة بساحة مفتوحة ، ناشد مدرسيها ومعلميها على ضرورة تلبية مطالبهم التي بدونها فأن عملية التعليم في هكذا مدرسة اشبه بتحدي كبير غير محمود العواقب، يقول خلات يوسف وقد علت وجهه امارات تساؤلات كثيرة « مثلما ترى هذه ليست مدرسة بل مجموعة خيم، فيها (4500 ) طالبة وطالب الدوام مستمر فيه لثلاث وجبات من الساعة الثامنة صباحا ولغاية الخامسة عصرا «.
مدير المدرسة الى جانب مجموعة من المعلمين الذين كانوا معه قالوا ان « المدرسة ليست فيها مقاعد للدراسة ، متسائلين هل يعقل ان تكون هناك مدرسة بلا مقاعد دراسية ؟ والطلبة يجلسون على الارض في الخيم الكبيرة التي يدوام فيها بين 70 – 80 طالبة وطالب يصعب ايصال المعلومة للجميع كما يصعب على الجميع ان يتواصلوا مع المنهج والمعلم».
وتابع معلمي مدرسة خانكى مناشدتهم بالقول ان « المدرسة مفتوحة ويدخلها الناس من كل حدب وصوب حتى سياج لم تنفذه المنظمة ولم تفي بالكثير من الوعود التي وعدتنا بها، اذ من الضروري انشاء سياج حولي للخيم حتى يسد الباب امام كل من يريد الدخول الهيا واحيانا تسبب عبثا في الخيم ايضا «
واشار عطو فارس وهو معلم ومعاون مدير المدرسة ان « المعلمين هنا يشعرون انهم مهملين وطلباتهم لاتلقي اذانا صاغية فمن الصعوبة الاستمرار بالعملية التدريسية في ظل هذه الظروف لأن ليس من المعقول ان لانستلم الرواتب لثلاثة اشهر واقراننا في الموصل في ظل داعش دون مواضبة الدوام يستلمون رواتبهم اليست هذه مفارقة كبيرة ، فالعمل بثلاث وجبات دوام يتطلب التشجيع والحوافز وخاصة اننا نترك عوائلنا في خيم وفي ظروف معيشية صعبة جدا»
مدير المدرسة قال « لايمكن ان تتحقق اهداف العملية التربوية بهذه الطريقة فالفوضى تعم المدرسة بسبب الازدحام وبسبب قلة المستلزمات الدراسية ايضا، كما ان ثلاث وجبات دوام في هذه الخيم التي تفتقر الى ابسط المقومات المدرسية لايمكن ان تساعد على نجاح الهدف».
الاف الطلبة في مخيم خانكى لم يلتحقوا بالمدرسة ايضا بحسب معلمي مدرسة خانكى اذا يرجع الامر بسبب «عدم وجود المدارس الكافية وعدم وجود اية مقومات تشجيع ايضا من قبل المنظمة التي فتحت الخيم وتركت المعلمين يواجهون المصاعب والتحديات«. واشار مدير مدرسة خانكى الاولى في مخيم النازحين بأن هناك مشاكل طلبة المرحلة التاسعة والثانية عشرة كون امتحانتهم وزارية ولم يقرر وضعهم بعد فاذا لم تحل مشكلتهم سيخسرون سنتين دراسيتين .
ومخيم خانكى يعد واحدة من المخيمات الكبيرة التي تأوي نازحي سنجار ويوجد فيها اكثر من ( 18000 ) نازح الى جانب وجود مايقارب هذا العدد من النازحين في خارج المخيم داخل بلدة خانكى ، في الابنية الحكومية والابنية غير مكتملة البناء و الخيم العشوائية في مدخل البلدة.
وكان طه محمد مدير عام تربية نينوى الموجود في دهوك قد اكد في تصريح صحفي في السابع من شهر كانون الاول من العام الماضي ، انهم بحاجة الى بناء مدارس خاصة بالنازحين، وقال»نحن بحاجة الى بناء 300 كرفان تستخدم كمدارس للطلبة النازحين الذين قدموا الى دهوك، لافتا الى ان بامكان هذه الكرفانات ان تحل مشكلة الطلبة النازحين وتستوعب اكثر من 27 الف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية، وقد فاتحنا الجهات المعنية في محافظة دهوك التي خصصت لنا قطع الاراضي الا ان التمويل لم يصل الينا من الحكومة الفيدرالية بعد وهو مبلغ 5 مليار دينار عراقي».
وبين مدير تربية الموصل ان هناك 54 مدرسة تم افتتاحها للنازحين المتواجدين في الاقضية والنواحي المتواجدة في دهوك، وقال «لكننا نواجه مشكلة في مركز مدينة دهوك وزاخو وسميل حيث لا تتوفر الابينة الخاصة للدوام ونتمنى ان ابداء المساعدة للطلبة النازحين الذين يبلغ عددهم 48 الف طالب وطالبة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة