الأخبار العاجلة

كتل سياسية تثني على تنفيذ البرنامج الحكومي

برغم الاختلاف على “التوقيتات”
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
تتفق جميع القوى السياسية على تمرير البرنامج الحكومي الذي يعدّ “وثيقة” سياسية رسمية بين الكتل، وتعدّ أي اخلال أو عدم التزام بها سيزيد من ازمات البلد، لا سيما الأمنية والاقتصادية، فيما يرى اتحاد القوى الوطنية ان العديد من بنود الوثيقة السياسية لم تنفذ ضمن التوقيتات الزمنية المحددة.
وقال عضو الهيئة السياسية للتيار الصدري، امير الكناني، الى “الصباح الجديد” أن “جميع القوى السياسية ملتزمة على تمرير ما اتفق عليه في البرنامج الحكومي”، مؤكداً “اختلاف بعض الكتل السياسية على فقرات القوانين التي بدورها حالة من دون التصويت عليها لحد الان”.
واضاف الكناني ان “اغلب القوانين قد مررت من قبل مجلس الوزراء من بينها قانون الحرس الوطني والمحكمة الاتحادية والنظام الداخلي لمجلس الوزراء وقانون المساءلة والعدالة، باستثناء قانون مجالس المحافظات الذي طالب بتعديله رئيس الوزراء حيدر العبادي”.
ويؤكد الكناني ان “الاختلافات على القوانين بين الكتل في مجلس النواب الغرض منها تنضيج القوانين وليس تعطيل اقرارها”.
ويرى النائب عن التحالف الوطني أن “الاختلافات مسألة طبيعية، ولا يمكن ان يأتي مشروع قانون من مجلس الوزراء لمجلس النواب ويكون جاهزاً، ونحن نقرأه كقراءة اولى وثانية ومن ثم يتم التصويت عليه”، مشدداً على “ضرورة ان يتضمن القانون اراء ومقترحات النواب”.
وبين أن “مسألة التوازن درجت كفقرة مهمة بوثيقة الاتفاق السياسي، وان الكتل السياسية والحكومة تعمل على التوازن وبدأت بالهيئات المستقلة وجار تقسيمها على مكونات البلاد”.
واشار الى أن “هناك مواد في الوثيقة، محددة بالوقت، وعندما يصل وقت العمل بها، سيبدأ مجلس النواب والكتل السياسية والحكومة بتطبيقها”.
واكد نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي، امس الثلاثاء، أن “الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ فقرات البرنامج الحكومي لا سيما فيما يتعلق بالجوانب الخدمية والتي لها تماس مباشر بحياة المواطن العراقي”.
من جانبه، اشار اتحاد القوى الوطنية، الى ان تنفيذ البرنامج الحكومي يطبق من قبل القوى السياسية فقط في وسائل الاعلام وليس له وجود على ارض الواقع.
وقالت النائبة عن اتحاد القوى الوطني ناهدة الدايني، الى “الصباح الجديد” إن “تنفيذ البرنامج الحكومي يتم تطبيقه خلال وسائل الاعلام وليس على ارض الواقع”، مبينة ان “الكتل السياسية لم تتفق فيما بينها على المفردات الصغيرة للبرنامج الحكومي فكيف بالمسائل المعقدة والمركبة”.
وترى الدايني ان “اللوم يقع على عاتق مجلس الوزراء بإرساله القوانين من دون اتفاق مسبق بين القوى السياسية، وبالتالي تقوم برمي الكرة في مرمى مجلس النواب ولا تقوم بحلها وهنا تقع المشكلة”.
وترجح النائبة عن اتحاد القوى الوطني ان القوانين المرسلة الى مجلس النواب بحاجة الى اربع سنوات حتى يتم حلها.
واوضحت أن “ضمن القوانين المعترض عليها هو مشروع قانون هيئة المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث، لانه يعدّ اكثر صلابة وشدة من القانون الحالي اتجاه المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة، مشيرة الى ان “قانون العفو العام لم ير النور بالرغم من وجود اعتقالات عشوائية مستمر بحق الابرياء”.
وتضمنت وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت بموجبها الحكومة في ايلول من العام الماضي 6 بنود تم تقسيم تنفيذها على 3 مراحل، الاولى في ثلاثة اشهر، والثانية في ستة اشهر على أن تستكمل البقية خلال عام.
وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الحكومة سعد الحديثي الى “الصباح الجديد” إن “الحكومة العراقية ملتزمة بتنفيذ البرنامج الحكومي ووثيقة الاتفاق السياسي بين الكتل بما يصب في وحدة الصف الوطني”، لافتا الى أن “هناك التزاما اخلاقيا وقانونيا على الحكومة العراقية بتنفيذ البرنامج”.
وأضاف، أن “كافة بنود البرنامج الحكومي قد تحققت من قبيل سن النظام الداخلي لمجلس الوزراء، وسحب الطعن بقانون المحافظات، وارسال الموازنة العامة للبرلمان، وصدور الاوامر الديوانية بشأن آليات الاعتقال”.
ولفت الحديثي الى أن ” قانون مجالس المحافظات لم يتم حسمه لحد الان كونه موضوع معقد وهو في طور التعديل من قبل اللجنة المخصصة بذلك “، مبيناً أن “الحكومة تعكف الان على صياغة مشروع القانون صياغة دقيقة تجنبه الجدل والصراع بين الكتل السياسية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة