ديالى تدعو لاطلاق استراتيجية وطنية للحد من تجريف البساتين

أكدت فقدان نحو 10 آلاف دونم خلال عقد

الصباح الجديد ـ خاص:

دعت ادارة محافظة ديالى الحكومة المركزية الى اطلاق استراتيجية وطنية لمعالجة ظاهرة تجريف البساتين الزراعية في عموم المحافظات، مؤكدة ان «المحافظة فقدات نحو 10 الاف دونم خلال عقد من الزمن».
وقال محافظ ديالى، عامر المجمعي في حديث الى «الصباح الجديد»، ان «تجريف البساتين الزراعية من الظواهر السلبية التي برزت بشكل لافت في السنوات العشر الماضية وبدأت تزحف بوتيرة متسارعة خاصة في مراكز المدن الرئيسة، ومنها بعقوبة، ما ادى الى انحسار الغطاء النباتي وهلاك ثروة وطنية كانت لعقود مصدر رزق لآلاف الاسر».
ودعا المجمعي «الحكومة المركزية والوزارات المعنية الى اطلاق استراتيجية وطنية تسهم في الحد من ظاهرة تجريف البساتين الزراعية في ديالى وبقية المحافظات»، مؤكدا ان «المحافظة فقدت نحو 10 الاف دونم في غضون عقد من الزمن وهي مساحة كبيرة جدا».
واشار محافظ ديالى الى ان «هناك اسبابا متعددة تقف وراء تجريف البساتين الزراعية ابرزها الاغراءات المادية التي توفرها مواقع البساتين من خلال امكانية بيعها كقطع سكنية او مساحات لبناء مشاريع لدى القطاع الخاص، وهذا الامر يؤدي الى فقدان مساحات كبيرة سنويا».
وعدّ المجمعي «وجود استراتيجية منظمة تحد من التجريف وتعاقب المخالفين وتساعد على احياء المناطق المتضررة امر بالغ الاهمية من ناحية منع فقدان الغطاء النباتي الذي يمثل بيئة تساعد في تنقية الاجواء ناهيك عن اهمية واردات البساتين في تأمين جزء كبير من احتياجات الاسواق المحلية».
فيما اقر قائمقام قضاء بعقوبة عبدالله الحيالي بان «مساحة كبيرة من بساتين بعقوبة جرى تجريفها في السنوات الماضية تصل الى مئات الدونمات اغلبها في محيط بعقوبة».
واضاف الحيالي ان «ضعف واردات البساتين وقلة الدعم الحكومي والاستيراد العشوائي كلها اسباب دفعت بعض المزارعين الى تجريف بساتينهم من اجل تحويلها الى مشاريع تجارية عبر تقطيع البساتين الى مساحات صغيرة وبيعها كقطع سكانية مقابل مبالغ مادية كبيرة خاصة التي تتميز بمواقعها القريبة من مركز بعقوبة».
وبين الحيالي ان «التجريف شوه معالم بعقوبة الجميلة بعدما التهم مساحات كبيرة منها»، مشدداً على «ضرورة ان تكون هناك استراتيجية او اسلوب عمل يسهم في الحد من المخالفات عبر تفعيل القوانين الرادعة».
اما رئيس اللجنة الزراعية في ديالى، حقي الجبوري، فقد اشار الى ان «ثلاث افات خطرة تهدد قطاع البساتين في المحافظة، وهي الافات والاضطرابات والتجريف والاخير اسهم في سحق مساحات شاسعة خاصة في السنوات الاخيرة».
واضاف الجبوري ان «هناك فقرات في القانون يجري استغلالها من قبل المزارعين بهدف جعل التجريف امر واقع وهذا ما يجب الانتباه اليه اضافة الى ضرورة ان تكون هناك خطط سنوية لملف الاسكان وتحديد الاراضي لتفادي حصول تجاوزات على البساتين والاراضي الزراعية».
اما مروان البياتي، تاجر عقارات ببعقوبة، فقد اشار الى ان «جزءا كبيرا من بساتين بعقوبة تقع في مناطق حيوية تبلغ اسعارها عالية جدا ما وفر عنصر الاغراء المادي الذي دفع بعض المزارعين الى تجريفها لتحقيق فوائد كبيرة تفوق ما تحققه تلك البساتين من واردات باضعاف سنويا».
واضاف البياتي ان «بعض المزارعين يعمد الى احراق البساتين في طريقة لفرض امر التجريف بشكل واقعي لتفادي أي تبعات قانونية»، مبينا ان «ظاهرة التجريف مستمرة وليست هناك اجراءات حقيقية لمعالجتها في بعقوبة وبقية المناطق».
اما شهاب العبيدي، مزارع يملك بستانا زراعيا يبلغ مساحته 10 دونمات قرب بعقوبة، قال ان «التجريف امر صعب على المزارعين لكن ليس باليد حيلة، فقيمة واردات البساتين ضئيلة جدا وفي بعض الاحيان لا تغطي حتى تكاليفها ما اثقل كاهل المزارعين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة