الاقليم تعاني كساداً سياحياً بسبب استمرار الحرب على داعش

تناقص عدد السياح من 450 الف الى 30 الفاً في السليمانية
أربيل- الصباح الجديد:
قالت صحيفة «روداو» الالكترونية ان 30 الف سائح فقط دخلوا الى منطقة كرميان في محافظة السليمانية خلال الشهرين الماضيين من هذا العام .
واضافت الصحيفة ان سياحاً من مناطق وسط وجنوب العراق ومن ايران وصلوا خلال عطلة نوروز الى مناطق كرميان السياحية ولكن اعدادهم كانت قليلة مقارنة بالعامين الماضيين، وبحسب احصاءات المديرية العامة لسياحة كرميان فان 430 الف سائح دخلوا كرميان في عام 2013 ولكن العدد انخفض الى 150 الف سائح في عام 2014 وان عدد السواح خلال الشهرين الماضيين وصل الى 30 الف سائح فقط.
وكانت هيئة السياحة في إقليم كردستان، قد اعلنت في تموز الماضي ، وهو شهر القمة السياحية في الاقليم، ان اعداد السواح اللذين يأتون الى الاقليم من محافظات الوسط والجنوب بدأ بالتناقص لأسباب كثيرة .
وأوضح المتحدث باسم الهيئة نادر روستي في تصريح صحفي، ان «اهم تلك الاسباب هي أحداث الموصل والمحافظات العراقية والتي ادت الى غلق اغلب الطرق التي تؤدي الى كردستان، بالاضافة الى شحة وارتفاع اسعار البنزين في محافظات كردستان».
واكد المتحدث بأسم هيئة السياحة «تشكيل لجنة تهدف الى وضع الاستعدادات اللازمة لاستقبال السواح»، مشيرا الى ان «اقليم كردستان سيقدم كل مابوسعه لخدمة السواح».
تراجعت نسبة الحركة السياحية في محافظات اقليم كردستان منذ التفجيرات التي حصلت في اربيل نتيجة للهجوم الارهابي الذي تعرضت له مديرية الامن العامة في عاصمة الاقليم والتي حدثت ظهيرة يوم 29/9/2013، فبعد هذا الحادث لوحظت تشددات امنية خصوصا في السيطرات الرئيسية التي تفصل محافظات الاقليم عن باقي محافظات العراق الجنوبية والغربية، حيث أدت هذه الاجراءات الى تناقص اعداد الوافدين الى الاقليم من اجل السياحة .
قلعة أربيل أحد المواقع الأثرية التي يتوجه إليها السياح.. وصل عدد السياح الذين دخلوا كردستان خلال عام 2013 إلى 3 ملايين زائر وكان من المتوقع أن يصل العدد إلى 4 ملايين خلال عام 2014 ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية ، فيما ما لا يقل عن 72 فندقا أغلقت أبوابها خلال الستة أشهر الماضية.
لا تزال اللافتات تقول «مرحبا بكم في أربيل عاصمة السياحة العربية لعام 2014» لكن غالبية الزوار الذين استقبلهم إقليم كردستان شمال، العام الماضي كانوا فارين من هجمات المتطرفين.
وقال هيرش أحمد مدير جمعية المطاعم والفنادق في الإقليم «لا أستطيع حتى التحدث عن حجم التراجع في الأعداد».
وكان نمو قطاع السياحة قد بلغ مليار دولار في عام 2013، لكن ذلك توقف عندما تمكن مقاتلو تنظيم داعش الارهابي من احتلال أجزاء كبيرة في غرب العراق وشماله ووصولهم إلى مشارف محافظة أربيل.
وقال أحمد، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية في تحقيق لها من أربيل «بدلا من حصولنا على السياح، استقبلنا نازحين»، في إشارة إلى 900 ألف نازح فروا من مناطق النزاع وتوجهوا إلى أربيل.
ودفع تقدم المتطرفين إلى حشد قوات البيشمركة الكردية على خطوط المواجهة مع «داعش»، كما انقطعت المواصلات مع بقية مناطق العراق عن إقليم كردستان الذي يضم 3 محافظات، وتضررت صورته السياحية بعد أن كان بعيدا عن أعمال العنف التي مزقت البلاد.
من جانبه، قال أحمد إن ما لا يقل عن 72 فندقا أغلقت أبوابها خلال الستة أشهر الماضية، فيما أبقت فنادق أخرى على مطاعمها فقط. وأثر غياب السياح على اقتصاد آلاف الناس الذين يعملون في الفنادق، والمطاعم وحتى سائقي سيارات الأجرة.
بدوره، يقول محمد عزيز وهو يجلس أمام متجره لبيع الهدايا التذكارية عند سفح قلعة أربيل إنه سوف يضطر إلى الإغلاق إذا لم يتحسن الوضع قريبا.
بدوره، قال بختيار صادق أحمد الذي يدير شركة سياحة خاصة في أربيل، ومتخصص في جولات تركز على تاريخ المنطقة «كل شيء كان يسير بشكل جيد، الأعمال كانت مزدهرة، وكنت أتوقع أن تصل 8 مجاميع خلال عام 2014، بعد أن كان لدي الوقت، قبل الأزمة، لا يغطي سوى مجموعتين فقط».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة