ألمانيا مع بقاء اليونان في منطقة اليورو

أثينا: إصلاحات بمقابل «مساعدات»
عواصم ـ وكالات:
بعد أسابيع من الحرب الكلامية بين ألمانيا واليونان، استقبلت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، في لقاء يهدف إلى إعادة الثقة بين البلدين بعد تبادل التصريحات اللاذعة والانتقادات.
وأعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بعد محادثات مع نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس، أن على البلدين «التركيز على هدفهما المشترك المتمثل بالإبقاء على اليونان في منطقة اليورو» التي تضم 19 بلداً. وشدد على ضرورة «عدم السماح للقضايا الثقيلة والصعبة التي نحتاج في أوروبا إلى حلها، بالقضاء على الأسس القوية للعلاقات بين ألمانيا واليونان». وكان تسيبراس حذّر في رسالة إلى مركل من «استحالة» قدرة اليونان على تسديد ديونها من دون مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي.
وأكد الناطق باسم الحكومة اليونانية غابرييل ساكيلاريديس ما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز»، بأن لديها «نسخة من رسالة مؤرخة في 15 آذار الحالي، بعثها تسيبراس إلى مركل، محذراً فيها من «اضطرار حكومته إلى الاختيار بين تسديد ديونها ومعظمها لصندوق النقد الدولي، أو مواصلة الإنفاق الاجتماعي».
وأوضح ساكيلاريدس في مقابلة مع تلفزيون «ميغا»، أن هذا التحذير «ليس تهديداً بل حقيقة»، لافتاً إلى أن تسيبراس «بعث برسالة مشابهة إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس المفوضية الأوروبية جان – كلود يونكر». وأشار إلى أن «الرسالة لم تقل أقل أو أكثر مما نقوله منذ الأسبوع الماضي، وهو أن السيولة محدودة ويجب اتخاذ مبادرات سياسية».
وأشارت «فايننشال تايمز» إلى أن تسيبراس قال في رسالته إلى مركل «من خلال هذه الرسالة أحضّكم على ألّا تجعلوا مسألة تدفق نقدي صغيرة وقصور مؤسساتي معين، تتحول إلى مشكلة كبيرة لليونان ولأوروبا».
الى ذلك، أعلنت اليونان أنها ستقدم حزمة إصلاحات إلى شركائها بمنطقة اليورو على أمل الإفراج عن مساعدات ستمكنها من معالجة أزمة السيولة وتفادي التخلف عن السداد.
وكانت الحكومة اليونانية ذات التوجه اليساري ودائنوها من منطقة اليورو قد اتفقوا الأسبوع الماضي على أن تقدم أثينا قائمة إصلاحات يجب أن يكون تأثيرها على الميزانية مماثلا للإجراءات التي اتفقت عليها الحكومة السابقة بقيادة المحافظين.
وتتعجل أثينا الانتهاء من القائمة قبل فراغ خزائن الدولة وهو الأمر المتوقع حدوثه خلال الأسابيع المقبلة في حالة عدم تلقي مزيد من المساعدات.
وكان رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس قد التقى بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين الاثنين لكن ساكيلاريديس قال إن الاثنين ناقشا فقط الإطار العام للإصلاحات دون الدخول في التفاصيل.
وقال «أعتقد أنه كانت هناك نقاط التقاء.»
والإصلاحات مسألة شديدة الحساسية من الناحية السياسية بالنسبة لتسيبراس الذي وصل إلى السلطة متعهدا بإنهاء سياسات التقشف قبل أن يضطر إلى قبول تمديد برنامج الإنقاذ المكروه في اليونان تحت تهديد انهيار النظام المصرفي.
وقال ساكيلاريديس إن حزمة الإصلاحات التي ستقترحها أثينا لن تتضمن إجراءات تؤدي إلى الركود الاقتصادي بل تغييرات هيكلية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة