القوات الأمنية تسيطر على 90 % من الكرمة استعداداً لتحرير الفلوجة

بعد تأمين 100 كلم من طريق البغدادي ـ حديثة
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
اعلنت الحكومة المحلية في محافظة الانبار، امس الاثنين، إن القوات الأمنية استعادت السيطرة على نحو 90 % من ناحية الكرمة، فيما اكدت اللجنة الامنية في المحافظة استعداد القوات الامنية لاقتحام قضاء الفلوجة في غضون الأيام المقبلة، بعد فرض سيطرتها على ناحية الكرمة.
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار، صباح كرحوت، في تصريح الى “الصباح الجديد” إن “القوات الامنية وبمساندة العشائر تمكنت من استعادة السيطرة على 90 % من ناحية الكرمة وهي تتقدم لاستكمال عمليات التحرير”، مشيرا الى ان “عشائر ناحية الكرمة انضمت الى القوات الامنية لقتال تنظيم داعش”.
واضاف ان “العمليات العسكرية مستمرة بشكل مدروس وكما وضع له من خطة من قبل القيادات الميدانية واصبحت هذه القوات على مشارف مركز القضاء”، مستدركاً “لكن الذي اوقف هذا التقدم وجود بعض الاهالي والمدنيين هناك ما استدعى التريث بهذه العملية خوفا على سلامة المدنيين”، داعيا الى “ارسال مزيد من التعزيزات العسكرية والبشرية من اجل حسم المعركة وطرد عناصر داعش الارهابية خارج حدود المحافظة”.
وأشار كرحوت الى ان “القوات الامنية أمنت جميع الجهات المؤدية الى مركز ناحية الكرمة وفرضت سيطرتها عليها بالكامل ابتداء من الجهة الشمالية والشرقية والغربية وصولاً الى الجهة الجنوبية”.
مشيراً “لم يبقَ من ناحية الكرمة سوى مركز الناحية التي تسيطر عليه تلك التنظيمات”.
وأكد كرحوت “تأمين نحو 100 كم من الطريق الرابط بين حديثة والبغدادي ضمن العمليات العسكرية التي شنتها القوات الامنية في ثلاثة قواطع هي الشرقي والغربي ومركز المحافظة”.
بدورها اكدت اللجنة الامنية في محافظة الانبار استعداد القوات الامنية لاقتحام قضاء الفلوجة في غضون الايام المقبلة بعد فرض السيطرة على ناحية الكرمة.
وقال رئيس اللجنة الامنية في الانبار، احمد العلواني، الى “الصباح الجديد “، ان “القوات الامنية وبالتعاون مع ابناء العشائر ستبدأ في الايام المقبلة باقتحام قضاء الفلوجة الذي تتمركز به التنظيمات الارهابية بشكل كثيف”.
واضاف العلواني ان “قضاء الفلوجة يعدّ اقل خطورة من ناحية الكرمة بعد سيطرة القوات الامنية على الاخيرة التي كانت تمثل للتنظيمات المتطرفة “العمود الفقري” للدخول والخروج من قضاء الفلوجة الذي تتمركز فيه جميع القيادات الرئيسة في التنظيم، وكان يمثل لهم الملاذ الآمن ويعطيهم فرصة التحركات بحرية تامة”.
ويؤكد العلواني على دعم الحكومة المركزية ووزارة الدفاع لأبناء العشائر والقوات الامنية المتمثلة بالشرطة الاتحادية والجيش بتزويدها بالعتاد والسلاح بشكل مستمر، لافتا الى ان “التنظيم المتطرف بدأ يستخدم اسلوب التفخيخ والعبوات الناسفة بعد انكساره بشكل كبير في المحافظة التي كانت تمثل له صمام الامان”.
يشار الى ان قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري، اعلن في وقت سابق عن سعي القوات الأمنية للتقدم نحو مركز ناحية الكرمة لتحريره من سيطرة عناصر “داعش”، مبينا أنها “خاصرة مهمة لقضاء الفلوجة والسيطرة عليها مهمة جدا لأمن العاصمة بغداد”.
من جانبه يرى خبير امني ان “سيطرة القوات الامنية على عامرية الفلوجة وقضاء الحويجة بمنزلة انكسار تنظيم داعش وانهزامه في العراق”.
وقال الخبير الامني اللواء عبد الكريم خلف الى “الصباح الجديد”، ان “عملية اقتحام قضاء الفلوجة يتطلب عملا استخباراتيا نوعيا، وقوات متدربة على حرب الشوارع، اضافة الى وجود سلاح وعتاد وذخائر كبيرة لدى القوات العسكرية”.
وشدد خلف على “ضرورة دراسة قوة داعش واتجاهات ضعفه، عادّاً “عملية تحرير الفلوجة هي الاصعب، وبالتالي فإن عملية اقتحامها تحتاج الى تخطيط مدروس”.
ونوّه خلف الى سهولة تحرير بقية المناطق في محافظة الانبار التي لا تشكل خطورة على القوات الامنية للسيطرة عليها لأنها تعد مناطق مفتوحة وواضحة.
يذكر أن تنظيم داعش يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواحٍ أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة