الأخبار العاجلة

ديمومة التحالف

اظهرت التطورات العسكرية الاخيرة في ملف الحرب على الارهاب حاجة العراق الفعلية للدعم الدولي بكل اشكاله العسكرية والسياسية والامنية بمستوى يوازي التحشيد الوطني في الداخل.
ويخطأ كثيرون دأبوا على اطلاق التصريحات التي تكرر رفضهم لاية مشاركة دولية في العملية الجارية لتحرير الاراضي العراقية من الاحتلال الداعشي ..فهؤلاء الرافضون ينظرون الى جانب واحد من جوانب معركة شرسة لابد ان يكون العالم فيها مع العراق من دون ان يعوا ان ديمومة الدعم الدولي ضرورة تعبوية ومعنوية تصب في مصلحة العراق وتمنح المقاتلين الذين يواجهون تنظيم داعش زخما قويا يختصر الزمن والجهود في اخراج عناصره من الاراضي العراقية.
لقد ترك التشكيك بشرعية المعارك التي خاضتها القوات الامنية بمساندة الحشد الشعبي مؤخراً في مدينة صلاح الدين والاتهامات بارتكاب اعمال انتقامية طائفية التي انطلقت من اصوات عربية ودولية اثراً سلبياً زعزع الى حد ما من تماسك التحالف الدولي الذي توحد مع الجهود العراقية في هذه الحرب مما تطلب من الحكومة العراقية جهوداً اضافية للحديث مجدداً عن شرعية هذه الحرب والدفاع عن الطريقة التي يقاتل فيها العراقيون هذا التنظيم وشرح وتوضيح حقيقة الاحداث الامنية التي تشهدها مناطق القتال وازالة المخاوف وتبديد الاتهامات التي أسهمت قوى رافضة لهذه الانتصارات التي يحققها العراق في توجيهها لقوات الجيش وقوات الحشد الشعبي وفي هذا الوقت العصيب يحتاج العراقيون لكل الجهود الوطنية والدولية لتعزيز حركة القطعات العسكرية وفي مقدمة هذه الجهود تنشيط التحركات السياسية الخارجية ممثلة بالزيارات الى الدول العربية والدول الاقليمية لتوضيح موقف العراق الحقيقي في هذه المعركة والمطالبة بالدعم العربي والدولي ومساندة العراقيين في معركتهم الشرعية ضد الارهاب وعدم تركه منفردا في هذه المعركة.
ان تعضيد الجهد السياسي الى جانب الجهود الامنية والعسكرية كفيل بتحقيق التكامل في هذه الحرب وكفيل ايضاً بافراغ الادعاءات والاتهامات الباطلة الموجهة للعراق من محتواها والوصول الى قناعات مشتركة بين العراقيين وبين المتحالفين معهم في هذه الحرب بما يعزز من تماسك التحالف الدولي الذي تشكل لمواجهة تنظيم داعش.
د.علي شمخيعلي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة