ألواح الطين العشرة

أمير بولص عكو

اللوح الأول
سأعتلي منصاتي
معلناً توبتي من خطيئتي الأخيرة فقط
التي أجهلُ..
لماذا ارتكبتها ..

اللوح الثاني
أمام العرش في السماء
سأبوح بقصيدة كتبتها في الخفاء
أعلن ُ فيها …
إني كبلت ُجسدي بقبلات امرأة
عانقت رجلاً يشبهني ….
في مرآتها …

اللوح الثالث
صمتي يجلدني ..
كلما اعتليتُ منصة الكلمات
يريدني أن أعلنه عنواناً لقصيدة
علماً …هو الذي يكتب لي قصائدي

اللوح الرابع
في ذكرى ميلادي القادمة
سأدعو الماضي
لإطفاء الشمعة معي
ثم أطعنه بسكين قطع كعكة ميلادي
قبل أن ينشر ما يخصه ُ من ذكرياتي
على شاهد قبري ….

اللوح الخامس
من هذا اللوح ..
أيقنتُ أني…
إنسان من الدرجة صفر
في سلم الإنسانية …

اللوح السادس
في موتي ..
سأوصي أن يكون كفني أحمراً
كي أكون مميزاً بين الموتى
الذين أكفانهم يتلبسها البياض
معلناً احتفالاً بالموت
لأنه أنقذني من البقاء في الدرجة صفر
في سلم الإنسانية..

اللوح السابع
المرأة التي كتبت على جسدها
أسرار خطيئتي الأولى
اغتسلت بالمطر
لتمسح ما كتبته
تدعوني لتدوين تلك الأسرار
على جسدها من جديد..

اللوح الثامن
صرخة لذة جسدي المتمردة
أصبحت لوحةً بالأبيض ِ والأسود
معلقة للذكرى على جدار السراب
في قبوًّ تحت الأرض

اللوح التاسع
عندما ينفذ طين الألواح التي أكتبُ عليها
سأستعين بالطين الذي منه جسدي
لأكتب ألواحاً طينية جديدة
بعد أن أكسر الألواح التسعة الأولى

اللوح العاشر
حينما أغضب …
سأكسر الألواح التسعة التي كتبتها
وأبدأ من اللوح العاشر
تسعة ألواح أخرى
لأعيد الكَرة َ
فأكسرها
وهكذا …
إلى أن يتقيأ جسدي طينه كله.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة