ديالى: العبوات سلاح الخلايا النائمة.. ضحاياها الصبية والأطفال

مواطنون يطالبون بفتح تحقيق لتفادي وقوع الخسائر

ديالى ـ علي سالم:

كشف مسؤول حكومي في محافظة ديالى عن اجتياح ما اسماها «عبوات النفايات» في بلدة زراعية شمال شرق بعقوبة خلال الاسابيع الماضية لتقتل وتصيب 15 مدنيا اغلبهم من الاطفال والصبية.
وقال المصدر لـ «الصباح الجديد»، ان «10 عبوات ناسفة جرى وضعها من قبل مجهولين في مكبات نفايات معدنية داخل احياء ازقة ناحية ابي صيدا 30كم شمال شرق بعقوبة، خلال الاسابيع الماضية لتنفجر اغلبها وتقتل وتصيب 15 مدنيا اغلبهم من الاطفال والصبية».
واضاف المصدر ان «ما يحدث يدل على وجود ايادٍ اثمة تحاول العبث بالامن والاستقرار الداخلي عبر استهداف الابرياء»، محذرا من «تنامي تكرار مأساة انفجار العبوات التي اصبحت عاملاً يؤرق الاهالي ويزيد من مخاوفهم الامنية».
فيما اشار مدير ناحية ابي صيدا، حارث الربيعي، الى «وجود تحقيقات مكثفة للاستدال على هوية من يقوم بتفجير العبوات الناسفة والتي تستهدف الابرياء من الاطفال والصبية داخل الناحية».
واضاف الربيعي ان «الامن خط احمر، ولن نقبل بأي خروقات او تجاوزات وسنعمل ما بوسعنا من اجل تحقيق الاستقرار»، لافتا الى ان «ما يجري يدل على اهمية التعاون بين الاهالي والقوى الامنية من اجل تحقيق الطمائنية لان الامن مسؤولية تضامنية وتكاملية بين كافة الجهات».
الى ذلك بين عبدالله التميمي، احد ذوي ضحايا العبوات الناسفة في ابي صيدا، الى ان «الابرياء هم من يدفع ثمن العبوات الناسفة التي يراد منها ضرب الاستقرار والامان الذي ننعم به منذ اشهر عديدة».
وطالب التميمي «القوى الامنية باجراء تحقيقات مكثفة من اجل تفادي وقوع المزيد من الضحايا خاصة في ظل وجود استهداف مقصود ومنظم للمناطق في مركز ناحية ابي صيدا».
اما حسن شاهين، مواطن من اهالي ابي صيدا، فقد اشار الى ان «طفلا يبلغ من العمر 10 سنوات تناثرت اشلاؤه يوم امس في انفجار عبوة ناسفة موضوعه في مكب نفايات معدني في مدخل الحي العسكري وسط ابي صيدا في جريمة بشعة ومروعة للغاية».
وتسال شاهين: «من المستفيد من قتل الطفل غير الارهابين الذين يحاولون سفك دماء الابرياء باي وقت من اجل تحقيق اجندة ومخططات اجرامية واضحة المعالم».
الى ذلك عدّ علي عبد القادر، من اهالي ابي صيدا، «تكرار مسلسل انفجار العبوات الناسفة دليل على وجود خلايا نائمة تحاول ضرب ما تحقق من منجزات امنية عبر استهداف مناطق معروفة بالوقوف من التطرف والتشدد».
واضاف عبد القادر ان «بلدة البرتقال في اشارة منه الى ابي صيدا تواجه عدة خفي يحاول كشف انيابه السامة كلما سنحت الفرصة ما يستدعي التحرك بشكل جدي لمواجهته ومنعه من المضي في مشروعه الاجرامي».
فيما اشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني بان «المعركة مع الارهاب لم تنته والتظيمات المتطرفة لاتزال تمتلك خلايا نائمة غير مكشوفة تحاول بين الحين والحين الاخر شن اعمال عدوانية تمثل رسائل للرأي العام بانها موجودة في المشهد الامني».
وعدّ الحسيني «استهداف الابرياء من النساء والاطفال والصبية علامات ئأس للجماعات المتطرفة»، مبينا ان «الاجهزة الامنية تحقق في كل يوم انجاز من خلال اعتقال العديد من المجرمين والقتلة وتزج بهم وراء القضبان».
الى ذلك اكد قائد شرطة ديالى الفريق الركن جميل الشمري بان «الاجهزة الامنية تجحت خلال الاسابيع الماضية من تفكيك واعتقال عناصر ثلاثة شبكات اجرامية داخل المحافظة كانت تمارس عمليات قتل وخطف في مناطق متفرقة من ديالى وهي تمثل خلايا نائمة مرتبطة بتنظيم داعش».
واضاف الشمري ان «معركتنا الحالية مع الخلايا النائمة المرتبطة بالتنظيمات الارهابية وهي معركة لاتقل خطورة واهمية عن معركة فوهات البنادق المباشرة والتي حققنا انتصارا رائعا فيها في الاشهر الماضية».
وبين قائد شرطة ديالى ان «جزءا كبيرا من مسؤولية تحقيق الاستقرار والامان في المحافظة يقع على عاتق الاهالي من خلال الادلاء بالمعلومات الهامة عن انشطة وتحركات المجاميع الارهابية لان الامن مسؤولية تضامنية وتكاملية في ان واحد بين المواطن ورجل الامن».
وقلل الشمري «من تداعيات الخروقات التي تحصل في بعض مناطق ديالى»، مؤكدا ان «هناك متابعة ميدانية جادة وسنعمل قدر الجهد لمعالجتها على وفق خطط محكمة ومنظمة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة