الأخبار العاجلة

ستي غاسموسن وخير سفير للثقافة العربية المعاصرة

كوبنهاجن – الصباح الجديد:

ربطت الفنان محمد سعيد الصكار علاقة متينة بالباحث والمستعرب الدنماركي ستي غاسموسن تعود إلى أواخر الثمانينيات تخللتها زيارات متبادلة وأحاديث ومراسلات عكست اهتماماتهما الكونية المشتركة. كانت المكتبة الملكية في كوبنهاجن الوسيط الذي جمعهما والتي تعد مركزاً مهماً لاستقطاب الباحثين في التاريخ الإسلامي والعربي من الأوروبيين وغيرهم من الأجانب إضافة إلى العرب. للأسف حدثت تغييرات إدارية أتت على قسم الدراسات الشرقية الذي كان بمنزلة معهد مستقل متخصص بالثقافة والتاريخ العربي بشكل رئيسي إضافة إلى الحضارات والثقافات الشرقية الأخرى، حرصت المكتبة من خلاله على اقتناء مجموعة مهمة من أعماله إضافة إلى معرضين مهمين تضمنا أجمل وأهم أعمال الصكار.
وبمرور عام على رحيل الفنان شدّد غاسموسن على غنى تجربة الراحل المتنوعة الثرية، وغاسموسن من أشد التواقين لفن الصكار ومن الذين دأبوا على متابعته وقد قام بكتابة مؤلف تضمن تحليلاً ونقداً فنياً لإضمامة من مقتنيات المكتبة من لوحاته؛ منه:
“الصكار فنان معاصر وخير سفير للثقافة العربية المعاصرة. كان واسع المعرفة، ذا حس نقدي متميز، وبالمقابل فقد كان أميناً لما هو أصيل!
كان فناناً متجذراً في الأصالة والمكان بقدرٍ منحه القدرة العالية على التجديد كلياً من دون أن يفقد أرضه، عابراً الحدود بين الحرفة والفن صائناً لكليهما معاً.
لم يشاطر التقليديين فكر عصرهم الذهبي- أن كل شيء كان أفضل في الأيام الخوالي، وبالتالي كل ما هو جديد هو خطوة إلى الوراء- ولكنه أدرك أن ما هو قديم كان يوماً الأحدث في حاضره ولقد فرضت الضوابط والشروط ذاتها للانفتاح والتفاهم. ولذلك اقتضى التجديد بالنسبة له ذلك الاحترام للبطولة التي قاومت وقد عكس احترامه وتقديره فيما خلقه من خطوط جديدة وأشكال جديدة، ابتداء من الزخرفة إلى اللوحة بتكويناتها الحروفية؛ حوى فن الخط لديه على اقتباسات ومقولات شخصية على قيمة عاطفية وأظهر فنه أن اللبنة الأساسية للكلمة المكتوبة والحروف يمكن أن تكون كوة نطل عبرها إلى شر شيطاني مائل ونوافذ مشرعة على زخم فردوسي في سواحل الفرح الملونة”.
المستعرب والباحث ستي غاسموسن
المكتبة الملكية في كوبنهاجن- المدير السابق لقسم الدراسات الشرقيّة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة