الأخبار العاجلة

العراق يبحث مع روسيا تفعيل عقود عسكرية بقيمة أربعة مليارات دولار

لتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب ومساهمة الشركات في النفط
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
اعلنت لجنة العلاقات الخارجية النيابية ،امس السبت ، تلقي رئيس مجلس النواب سليم الجبوري دعوة رسمية من رئيس مجلس “الدوما” الروسي سيرغي ناريشكين لزيارة روسيا في غضون ايام ،يأتي ذلك في وقت بحث فيه وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري مع نظيره الروسيَّ سيرغي لافروف في زيارته الأخيرة الى روسيا أهمية تفعيل اتفاقية عسكرية بين البلدين بلغت قيمتها نحو 4 مليارات دولار.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية حسن خضير الحمداني الى ” الصباح الجديد “، أن هذه الزيارة تأتي ضمن سلسلة من الزيارات التي يقوم بها العراق لتوطيد العلاقات الخارجية العربية والدولية والاقليمية لبحث آخر المستجدات السياسية والأمنية والحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي .
وأكد الحمداني حرص العراق على بناء علاقات كثيفة وموسعة مع مختلف بلدان العالم على أساس المصالح والمخاطر المُشتركة، داعياً إلى تفعيل الاتفاقات المُبرمة بين العراق وروسيا لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين.
وفي ما يتعلق بالتحالف تحت القيادة الأميركيّة في العراق، لمُحارَبة داعش وتعارضها مع السياسية الروسية قال الحمداني، أن العراق بحاجة الى دعم دولي كبير ومن جميع الاطراف لمحاربة داعش ، مبينا أن روسيا دولة مهمة في صناعة القرار الدولي باعتبارها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي .
واشار الحمداني ان الولايات المتحدة تـُنفذ عمليّاتها تحت ترخيص ومُوافقة كاملة من قِبل السلطات العراقيّة، ولكن للأسف الشديد لا تـُوجَد هناك أيُّ قاعدة قانونيّة لتنفيذ العمليّات نفسها في سوريا والتي تمثل منبع الارهاب في العراق .
ولفت الى استعداد روسيا لإسناد العراق، والإصرار على مُواجَهة داعش، وتقديم المعونات الأمنيّة بشكل كبير .
وحظى الملف النفطي الحيز الاكبر في المناقشات على حد قول الحمداني ،مبررا ذلك الى الانخفاض الحادِّ في أسعار النفط وخصوصا تأثيراته السلبية على الدول المنتجة للنفط ،مبينا ان المباحثات اكدت على ضرورة زيادة الإنتاج النفطيِّ، لذا فإنَّ تضاعُف إنتاج الشركات النفطيّة من شأنه أن يُعدِّل من خسارة العراق التي تسببت بعاملين، العامل الاول: انخفاض الأسعار، والعامل الثاني: تقلـُّص حجم التجارة النفطيّة، أو تصدير النفط إلى الخارج.
واكد الحمداني عزم العراق لتطوير علاقته مع روسيا في الملف الأمني لمواجهة الإرهاب ،أضافة الى تطوير علاقاتهما التعليمية والعمل على رفع قيمة ميزانهما التجاري.
وكان وزير الخارجية ابراهيم الجعفريّ بحث مع رئيس لجنة العلاقات الدوليّة في مجلس الدوما الروسيِّ أليكسي بوشكوف تعزيز العلاقات الثنائيّة بين العراق وروسيا، ومُجمَل الأوضاع السياسيّة، والأمنيّة، ومُستجدّات الحرب ضدَّ تنظيم داعش الإرهابيِّ، وجُهُود الحكومة العراقيّة في عودة الأمن، والاستقرار، والقضاء على الفساد، ونشر العدالة بين مُكوِّنات المُجتمَع العراقيّ.
وأكـَّد الجعفري أنَّ العراق بلد غنيٌّ بالثورات المُختلِفة، ولكنه يمرُّ بظروف استثنائيّة تتطلـَّب مُساعَدته من قِبَل الدول الصديقة كافة من خلال الاستثمار، وتبادُل الخبرات في العديد من المجالات، مُشيراً إلى أنَّ العراقيِّين سيتجاوزون التحدِّيات التي تواجه تقدُّم التجربة الديمقراطيّة والعمليّة السياسيّة من خلال مُشارَكة جميع أبنائه الشرفاء في حفظ الوحدة الوطنيّة، والقضاء على مُحاوَلات نشر الفرقة، والتمزُّق بين أبناء المُجتمَع الواحد.
وكان الجعفري وصل إلى العاصمة الروسية موسكو الخميس الماضي في زيارة رسمية على رأس وفد كبير.
وخلال مؤتمر صحافي لوزيري خارجية العراق وروسيا ابراهيم الجعفري وسيرجي لافروف اشار الأخير إلى انه تعمل في العراق الكثير من الشركات الروسيّة في مجال النفط بما في ذلك (لوك اويل وغازبروم)، وغيرهما من الشركات التي تـُساِم في قسط كبير في مدخُول الميزانيّة العراقيّة، مشيرا أن حجم التبادل التجاري بين العراق وروسيا قد تجاوز زهاء مليار دولار أميركي .
واوضح لافروف ان البلدان قد وقعا عقوداً عسكرية بلغت قيمتها أكثر من أربعة مليارات دولار، وحصل الجيش العراقي بموجبها على مروحيات مقاتلة ومنظومات صواريخ بانتسير.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة