المخابرات الأميركية تكشف عن وثيقة بررت اسقاط نظام صدام

بعد 12 عاماً على غزو العراق

بغداد – عبد علي سلمان:

في الذكرى الثانية عشرة لليوم الذي أعلن فيه الرئيس الاميركي جورج بوش أن الولايات المتحدة قامت بغزو العراق، صدرت نسخة جديدة من وثيقة إميركية سرية تم إستعمالها لتبرير الحرب على البلد الشرق أوسطي، على وفق ما قال موقع بي سوان الذي نشر جملة من صفحات هذه الوثيقة.
ويقول الموقع إن المخابرات المركزية الاميركية المعروفة في العالم إختصارا بـ (سي آي أيه)
استجابت في عام 2004 لطلب قانون حرية المعلومات بالإفراج عن نسخة منقحة بشكل كبير لوثيقة « تقديرات الامن القومي» التي تعود الى عام 2002 والتي جعلتها الولايات المتحدة أصلا ذريعة لغزو العراق في عام 2003.
وقد قام جون غرينوولد المشرف على «بلاك فاولت» وهو المركز الحكومي الذي يتعامل مع
الوثائق الحكومية التي ترفع عنها السرية، بالاتصال بوكالة الاستخبارات المركزية في عام 2014 طالباً نسخة محدَّثة من وثيقة» تقديرات الامن القومي» تضم تفاصيل أكثر مما سبق. وعلى إثره قامت وكالة المخابرات المركزية الاميركية بتزويد المشرف غرينوولد بنسخة جديدة في كانون الثاني / يناير من عام 2015، وقام هو بتقديمها الى فايس نيوز.
وذكرت فايس نيوز ان الافراج عن هذه الوثيقة يشير للمرة الأولى التي يحق فيها للجمهور الاميركي ان يصل إلى «وثيقة صِيغتْ على عجل من وكالة المخابرات المركزية ودفعت الكونغرس الاميركي الى تمرير قرار مشترك ( من الحزبين) يجيز استخدام القوة العسكرية في العراق».
وعلى الرغم من أن النسخة التي تم إصدارها حديثا من وثيقة « تقديرات الأمن القومي» ما تزال تخفي بعض التفاصيل عن الجمهور ، لكنها مع ذلك تقدم مزيدا من المعلومات بشأن المعلومات الاستخبارية التي زعمت الولايات المتحدة انها تمتلكها حين إختارت غزو العراق، وتشير إلى بعض نقاط الضعف في روايات المسؤولين الأميركيين الذين كانوا يبررون الغزو أمام الرأي العام الأميركي.
وحين تحدثه عن ذرائع الحرب في 19 آذار / مارس في عام 2003، قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان أهداف الولايات المتحدة كانت نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية، وإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين، وتحرير الشعب العراقي.
وفي حين إن الرئيس جورج بوش ذكر فى تشرين الاول / اكتوبر عام 2002، أن هناك أدلة تشير إلى أن العراق لا يمتلك وينتج «الأسلحة الكيميائية والبيولوجية» فقط بل إنه أيضا « يعيد بناء برنامجه للأسلحة النووية». وعلى وفق ما نقلت فايس نيوز التي إطلعت على النسخة الحديثة من وثيقة « تقديرات الأمن القومي» فان الولايات المتحدة على الارجح تعتقد ان العراق ربما يقوم « بتجديد المنشأة» التي ستستعمل لإنتاج الأسلحة، لكنهم لم يكونوا قادرين على تحديد ما إذا كان البحث أو إنتاج الأسلحة قد تم استئنافه.
وفي أيلول / سبتمبر 2002، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ادعى أن الولايات المتحدة تملك دليلا « لا يرقى اليه الشك» عن الروابط بين صدام حسين وتنظيم القاعدة.
وتقول بي سوان التي علقت على الوثيقة» ومع ذلك، وعلى وفق ما تذكر نسخة [ تقديرات الأمن القومي] التي صدرت حديثا فان كل المعلومات التي كانت الولايات المتحدة تملكها عن العلاقة الشاملة بين القاعدة والحكومة العراقية- حينها – كانت اما من درجة ثانية او انها من مصادر ليست كاملة الموثوقية «.
وعلى سبيل المثال تقول النسخة القديمة من [ تقديرات الامن القومي] « ان بغداد لديها منشآت متحركة لإنتاج عناصر جرثومية وسامة. وان هذه المنشآت تتمكن من تجنب الكشف عنها ويمكنها النجاة. وفي غضون ايام عدة من المرحج ان تتمكن هذه الوحدات من انتاج كميات من العناصر مساوية لكل ما أنتجه العراق في السنوات التي سبقت حرب الخليج».
وتم استبدال المذكور اعلاه بالصيغة التالية»ان بغداد لديها منشآت متحركة لإنتاج عناصر جرثومية وسامة. وان هذه المنشآت تتمكن من تجنب الكشف عنها ويمكنها النجاة. وفي غضون مدة تراوح ما بين 3 أشهر الى 6 أشهر فمن المرحج ان تتمكن هذه الوحدات من انتاج كميات من العناصر مساوية لكل ما أنتجه العراق في السنوات التي سبقت حرب الخليج».
ويذكر واحد من التقديرات الواردة في الوثيقة « ومن المرجح إنه( المقصود صدام) سيقوم باستعمال الاسلحة الكيمياوية والجرثومية عندما يشعر انه فقد وبنحو لارجعة عنه السيطرة على القوات والوضع الامني، ولكننا على الارجح لايمكننا تحديد الوقت الذي سيصل فيه صدام الى هذه النقطة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة