“داعش” يفرغ جيوب الموصليين ويجبرهم على دفع الجبايات

بعد انحسار موارده المالية

نينوى ـ خدر خلات:

اقدم تنظيم داعش الارهابي على البدء بجمع الاموال بشكل قسري من اهالي مدينة الموصل على شكل جبايات مقابل الخدمات شبه المعدومة، الامر الذي يثير شكوك الاهالي حول الجهة التي تذهب اليها اموالهم.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ بحملة لجمع الاموال من اهل الموصل لتعزيز امكاناته المالية التي تدهورت مؤخرا بشكل كبير، بعد طرده من عدة مناطق كان يستخرج منها النفط الخام ويهربه الى خارج البلاد”.
واضاف “هنالك مفارز جوالة للتنظيم تجمع الاموال من المحلات التجارية كافة ومن اصحاب البسطات وايضا من اصحاب المعامل الاهلية التي ما زالت تعمل، كما انه فرض جباية شهرية على اصحاب سيارات التاكسي ورفع اسعار دخولية سيارات الشحن الكبيرة القادمة الى المدينة من سوريا”.
وبحسب المصدر فان “التنظيم بدأ يطالب اهالي الموصل بدفع فواتير الماء والكهرباء والاتصالات الارضية، واعمال النظافة وغيرها، رغم ان هذه الخدمات متوقفة بالكامل باستثناء وجود ضخ لمياه الشرب لبضعة ساعات كل يومين او ثلاثة، كما ان التنظيم يعتبر كل من يمتنع عن الدفع خائنا للتنظيم ويريد محاربة ما يقولون عنها (دولة الخلافة)”.
وتابع “كما ان التنظيم يحث الناس على التبرع بالاموال لصالح ما يسميه (بيت المال) ويزعم انه سيقوم بتوزيعها على الفقراء والمعوزين وعوائل قتلاه وجرحاه، بينما سكان المدينة لا يثقون بذلك لان غالبية من يجمع هذه الاموال هم من اصحاب السوابق واللصوص وممن يتعاطون حبوب الهلوسة وغيرها”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم بدأ ايضا بالضغط على محلات الصيرفة في المدينة ويطالبهم بدفع ما يترتب عليهم من اموال والبالغة 3% من الارباح الشهرية، ويحذرهم من ان التلاعب بحصته او التأخير في دفعها يعني غلق محلاتهم او دفع غرامات عالية جدا”.
ومضى بالقول “هذه المؤشرات تؤكد ان التنظيم يعاني من ضائقة مالية حقيقية ويحاول تجاوزها بشتى الطرق او انه يجمع ما يستطيع جمعه من اموال قبيل الهروب من المدينة”.

داعش يتحصن بالالمنيوم والكاربون للتخفي من الطيران الحربي
على صعيد آخر، تبحث قيادات التنظيم في محافظة نينوى عن افكار عديدة لحماية عناصرها وآلياتها من ضربات الطيران الحربي.
وقال مصدر مطلع ان “قيادات تنظيم داعش اوعزت الى قواعدها باتباع آليات جديدة لحماية عناصرها ومعداتها الحربية من ضربات الطيران الحربي الدولي والعراقي”.
واضاف “قام التنظيم بتوجيه أوامر الى معامل الخياطة والالبسة الجاهزة بتصنيع ملابس خاصة لتمويه الطيران الحربي ومنع كشف عناصره، وفق اعتقاده، وهذا الزي يتكون من غطاء داخلي من رقائق الالمنيوم، ثم غطاء اخر مكون من الياف الكاربون، وفي الخارج قماش بلون التراب”.
وتابع “التنظيم يعتقد ان هذا الزي سيمنع الطائرات من كشف عناصره عبر الكاميرات التي تستخدم الاشعة تحت الحمراء، حيث انه طلب من معامل النسيج انتاج نحو خمسة الاف بدلة في غضون فترة قصيرة، كما طلب الفي قطعة بقياسات كبيرة لتغطية آلياته العسكرية”.
منوها الى ان “التنظيم تكفل بتجهيز معامل الخياطة بالمواد الاولية، التي ربما استقدمها من الجانب السوري، والان الانتاج بدأ في معامل الخياطة مع حضور مستمر لعناصر التنظيم حيث يحثون العمال والعاملات على الاسراع بالانتاج، وفي الوقت نفسه يوبخون من يتلكأ بعمله ويتوعدون المهملين منهم بالجلد”.
ولفت الى انه “لا يمكن الجزم بمدى فعالية هذا الزي في التخفي عن الطيران الحربي، لكن على الجهات المختصة متابعة الموضوع”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة