ارتفاع الصادرات النفطية من المرافئ الجنوبية

4 مليارات دولارات خسارة ايرادات الخام خلال شهرين

بغداد ـ الصباح الجديد:

ارتفعت صادرات العراق النفطيـة من جنوب البلاد في آذار، مع تحسن الطقس السيئ، الذي تسبب في تأخر شحنات في شباط، وهو ما يعيد ثاني أكبر بلد منتج للخام في منظمة أوبك إلى المسار مجدداً، صوب تسجيل صادرات قياسية.
وأظهرت بيانات ملاحية أن الصادرات من مرافئ العراق الجنوبية بلغت 2.66 مليون برميل يومياً في المتوسط في الثمانية عشر يوماً الأولى من آذار، وبلغت الصادرات في شباط بأكمله 2.29 مليون برميل يومياً.
وإذا استمرت الزيادة فسيعود العراق مجدداً إلى المسار صوب المستوى القياسي لصادرات الجنوب 2.76 مليون برميل يومياً، الذي سجله في كانون الأول. وقال مصدر لدى شركة تشتري الخام العراقي: تتمثل عنق الزجاجة في طاقة التصدير.
وتنتج حقول النفط الجنوبية، التي يتم تطويرها بمساعدة الشركات النفطية الأجنبية جزءاً كبيراً من نفط العراق، بينما تشكل المرافئ الجنوبية المنفذ الرئيس إلى الأسواق العالمية.
واستمر ضخ النفـط مـن حقـول الجنوب برغم الاضطرابـات نظراً لبعدها على المناطق التـي يسيطر عليها تنظيم داعش، ويصدر العراق أيضاً كميات أقل من خام كركوك، عبر ميناء جيهان التركي، وتوقفــت تلــك التدفقات في معظم عام 2014، واستؤنفت في كانون الأول، في أعقاب اتفاق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان.
وعزز خام كركوك صادرات العراق لتصل إلى 2.94 مليون برميل يومياً فــي كانــون الأول مسجلة مستوى قياسيــاً مرتفعاً. ووبلغــت الصــادرات الشمالية 290 ألف برميل يوميــاً في المتوسط في الأيام العشرة الأولى من آذار.
وكان انتاج حقل غــرب القــرنة/2 ارتفع، في الاسبوع الماضي، عن معدلات الانتاج ليبلغ 9.6 مليون طن في آذار الجاري.
وقالت شركة لوك اويل ان انتاجها من النفط ارتفع بفضل انتاج حقل غرب القرنة/2، مشيرة الى ان الانتاج في الحقل تجاوز المستوى المخطط له بـ6%.
وأكدت الشركة ان «حجم إنتاج الهيدروكربونات سجلت رقما قياسيا في تاريخ أداء لوك أويل ليبلغ 112 مليون برميل نفط مكافئ»، مبينة انه «تم إنتاج 9.6 مليون طن من النفط اي أكثر بـ 2.4 مرات مما تم إنتاجه في عام 2013 وذلك بفضل تدشين حقل غرب القرنة/2 في العراق، اضافة الى إنتاج 6.8 مليار متر مكعب من الغاز».
وأضافت الشركة ان «حصة لوك أويل ارتفعت من اجمالي إنتاج مجموعة شركات لوك أويل من النفط من 4.4% إلى 10% مقارنة مع عام 2013»، مشيرة الى ان حصتها من إجمالي إنتاج الهيدروكربونات ارتفعت من 9.5% إلى 13.3%».
على الصعيد ذاته، كشف عضو اللجنة المالية النيابية، حسام العقابي، عن تعرض العراق الى خسارة مالية وصلت الى أكثر من 4 مليارات دولار.
وقال العقابي في بيان صحافي، ان «عدم وصول انتاج وتصدير النفط الخام خلال الشهرين الماضيين كانون الثاني وشباط الى النسبة المخطط لها في موازنة عام 2015 تسبب بخسارة مالية تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار».
وأكد العقابي «ضرورة قيام وزارة النفط بزيادة التصدير الى السقف المخطط له ضمن الموازنة، والبالغ 3 ملايين و300 الف برميل نفط يومياً، من اجل تغطية العجز الحاصل نتيجة هبوط سعر برميل النفط الحاصل في الاسواق العالمية من جهة، وتعضيد الايرادات وتحقيق السيولة النقدية اللازمة لحاجة صرف الموازنة وتقليل نسبة العجز من جهة أخرى».
وحذر العقابي، الحكومة، من استمرار تصدير النفط بالكمية الحالية، مبيناً ان «تكرار العجز المالي الناتج عن التصدير بصورته الحالية سيصل الى مبالغ طائلة، وهو ما يعود بالسلب على الاقتصاد العراقي ويتسبب بتراجعه بصورة يصعب معها ايجاد الحلول الملائمة لتغطيته».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة