تراث عبد الرحمن منيف يتعرض إلى السرقة والتشويه

زوجته اتهمت الكاتب الفسلطيني حمزة برقاوي

بغداد – الصباح الجديد:

تابعت ثقافة “الصباح الجديد” ما كتبته السيدة سعاد قوادري منيف زوجة الروائي الراحل عبد الرحمن منيف على صفحتها الشخصيّة في الفيسبوك، بشأن تراث زوجها صاحب “قصة حب مجوسية” و”شرق المتوسط”، أدناه نصّ ما ذكرته:

إعلان رقم واحد
تعرض تراث عبد الرحمن منيف للسرقة والتشويه…… حمزة برقاوي وعائلته يشتركون بهذه العملية المشينة، عبد الرحمن منيف الذي عاش عربياً بامتياز متنقلاً بين رحاب هذا الوطن الغالي حاملاً أوراقاً للمرور فقط بعد ما سُلبت جنسيته السعودية تحت ذريعة انه أصبح يفكر خارج السرب وغادر من دون أن يحصل عليها وكل ما لفّق بشأن هذا الموضوع كان كلاماً فارغاً.
عبد الرحمن منيف عاش وتنقل بين دول أحبها واحترم ضيافتها له وثمن هذا بكثير من المحبة والاحترام وحرص على الإسهام أن يكون الوطن كله في أحسن حال وأدمى قلبه تعرض العراق لهذه المِحنة وأخذ يطرق نواقيس الخطر خائفاً وملتاعاً على بقية الأوطان بما فيها سورية وفلسطين التي سكنت روحه وقبله وعقله.
الآن وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر على المنطقة والتي لا يمكن أن يقف مكتوف اليدين أمامها فالعمل الأقل والممكن الذي يمكن أن يسهم به.
وهنا:
ارتكبت الخطأ الكبير الذي سيؤلمني ما حييت، العمل الذي تسبب في ضياع ونهب تراث عبد الرحمن منيف ومكتبته.
الخطأ المريع الذي لن يمحى من ذاكرتي وكياني انني بدافع انساني ضيّفت في هذا البيت ابن العائلة التي كنت أظن انهم يستحقون المساعدة عندما تعرض بيته للاصابة في المواجهات الكائنة في حرستا من ريف دمشق.
أقام سامي حمزة برقاوي مع زوجته رندة عبد الكريم في حين أساءوا الأمانة وأفصحوا عن نواياهم المبيتة لي، فاشتركت العائلة حمزة برقاوي وزوجته ماجدة شاكر بالسطو على المكتبة وكامل تراث الروائي عبد الرحمن منيف.

إعلان رقم اثنين
هل يمكن لعقل أن يتصور ان الفاعل صوّر مكتبة غنية بكتبها القديمة التي تتجاوز الخمسة عشر ألف كتاب بينها الموسوعات والقواميس العربية والفرنسية والإنجليزية الضخمة والحوليات والدوريات وووو التي تبدأ من بداية القرن من تراث عربي أصيل وكتب عن حضارة المنطقة وكتب هي بحدّ ذاتها وثائق نادرة والطبعات الأولى لكتب لم تطبع أكثر من مرة.
وليس هذا فقط لم يوافر المجلدات الكبيرة للأهم من المجلات التي ظهرت في المنطقة العربية من مصر والعراق وسورية ولبنان وكامل المنطقة، لم يوافر الكتب الموجودة بكل اللغات الانجليزية والفرنسية ولغات أخرى، وليس هذا فحسب، بل انتهك الحقوق الفكرية لكتبه ورواياته الخاصة فصوّر وتصرف كما يحلو له للمتاجرة.
كيف حصل التدمير والإتلاف والتشويه حتى نال الكتب ما نال وما آلت اليه يدمي ويفتت القلب تبيّن انه يخلع الغلاف غير مبالٍ بما يتعرض له ويفتح ملازم ويصوّر ثم يعاد لمه بطريقة بدائية وقذرة ويقطع ليسوي بحسب تصوّره انه يخفي الجريمة ويلصق بمواد رخيصة ويخرز وتصبح الكتب كقطع خشبية خالية من حنان الهوامش الضائعة وأحياناً تترك من دون إرجاع الغلاف لتلفه في أثناء الخلع ربما، وعمليات تشويه مريعة بأغلفة قذرة وأغلفة ممزقة وحالات من تلفيق ولصق وما شاكلها، لن يتصوّر أو يصدق ما حصل لمكتبة عبد الرحمن ولو نطقت لقالت الويل على هذا الاجرام بحقها وحق الثقافة، وهذا الذي يعدّ انه مسؤول عن اتحاد كتاب أتصوّر كما سماه حتى من يعرفونه انه متاجر بالكتب حتى الأناس البسطاء الذين يدخلون الى المكتبة يفزعون من هذا المنظر لدرجة ان أحدهم صرخ “حتى ابن خلدون بهذه الصورة”؟
ليس هذا فقط! فقد وضع مكان النسخ الأصلية لبعض الكتب صورة مشوّهة وأخذ الأصل أيضاً فتركت مكتبة عبد الرحمن حزينة قذرة ومشوّهة لا أعتقد ان أحداً يفيد منها بعد ما تعرضت له، تلك التي كنت أحلم بتحويلها إلى مكتبة وطنية، وأخذ الفاعل صورة عنها لا أعرف نواياه من التعرض لهذا المشروع الكبير؟ ومن خلفه؟ برسم التحقيقات والزمن وما غايتي إلا أن يعرف الجميع ان كل ما يصدّر عن هذه العائلة باطل وسرقة وأي استحواذ لهذه المادة يعدّ غير مشروع سيلاحق عليها عائلته وورثته في أي مكان.

إعلان رقم ثلاثة
سرقة أوراقه الخاصة وكل المدونات والتخطيطات والرسوم العائدة له ولبعض رسامين كبار يرسمون على دفاتره أحياناً.
والمريع سرقة مخطوطات لم تنشر بعد وأوراقه اليومية التي كنت قد بدأت بكتابة بعضها استعداداً للنشر بما تشبه المذكرات، وتمزيق أوراق من بعض الدفاتر وسرقة وتصوير بعض المخطوطات في كثير من الأحيان تُسرق الأصلية وتُترك صور.
أما الرسائل التي فرزتها وحضرتها للنشر لكثير من الكتاب أصدقاء عبد الرحمن من روائيين وفنانين وأصدقاء من كل حدب وصوب بالمئات سرقت أيضاً!
فعلاً إذا تكلمت أياماً بالتفصيلات فلن أنتهي
وبرغم أنني أعرف بان هذا البلاء جاءني في لحظة تدمر فيها البلدان ويدمر البلد الذي أحبه واختاره ليثبت مكتبته وتراثه به والمخطوطة التي بدأ يكتب فيها عن دمشق مع عاشق دمشق صديقه مروان قصاب باشي الذي لم يكتمل بسبب المتاعب الصحية الأخيرة.
هل عبد الرحمن منيف لأنه لا يحمل جنسية أي بلد، انه لا أحد وهو الذي حمل هموم هذه الأمة أجمعها وأحب إنسانها وتكلم باسمهم جميعاً.
أتوجه الآن بحرقة الى كل الأصدقاء ليطلقوا كلمتهم الى الاعلاميين الذين شاركهم هذه المهمة الصعبة.
الى الجهات التي تهتم بتراث الشعوب والتي تؤكد انهم مروا من هنا
الى اتحادات الكتاب والمسؤولين عن الدفاع عن حقوق الكتاب والملكية الفكرية
الى الجهات الثقافية الدولية المسؤولة عن حماية المثقفين وتراثهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة