صلاح كرم: المنتجون وراء تدهور الدراما.. وأتمنى إخراج جزء ثانٍ من «نادية»

مشاريع كثيرة يسعى إلى تحقيقها

حاوره ـ امجاد ناصر الهجول:

استطاع المخرج صلاح كرم، في فترة وجيزة من العمل التلفزوني، ان يضع له بصمه في عالم الاخراج للدراما العراقية ويحجز له مقعدا مميزا بين المع المخرجين الكبار ويلفت انتباه المتلقي العراقي والعربي لمتابعة اعماله.
كرم كاتب ومخرج مهم لاشهر المسلسلات العراقية التي ما زالت عالقة في ذهن الجمهور العراقي لاسيما مسلسل (نادية) الذي انتج في نهاية الثمانينات من القرن الماضي وحقق نجاحا كبيرا على مستوى السيناريو والاخراج. كرم حل ضيفاً على «الصباح الجديد» وكانت لنا معه هذه الوقفة:

مسلسل نادية هل توقعت له هذه الشهرة الكبيرة والمتابعة المنتظرة للجمهور؟
حينما عرض المسلسل لاول مرة عام 1988 كان حضوره ممتازا وقد ترسخ في وجدان المتلقي حتى بعد اكًثر من 25 عاما، وهذا دليل على انه دراما اصيلة بموضوعها واداء ممثليها الرائعين وطريقة اخراجها، وهذا المسلسل خالد لا يتكرر, وبالاضافة الى مسلسل نادية مسلسل الهاجس هو ايضا من الاعمال التي لا تنسى من ذاكرة العراقيين، وكتبه الرائع صباح عطوان بمشاركة الفنانين سامي قفطان وهند كامل ومقداد عبدالرضا وجواد الشكرجي والراحل عبد الخالق المختار وسيبقى هذا المسلسل انموذجا للدراما العراقية الجادة فضلا عن اعمال أخرى مثل: رجال الظل, الواهمون, عش الازواج, حكاية لها وجهان, البخلاء, الظرفاء, حكاية مخلص, ابو جعفر المنصور, دائما نحب, وغيرها من الاعمال.

كيف تم اختيار الوجه جديد (امل سنان) لاداء البطولة؟
امل سنان انموذج للفنانة التي لا تتكرر، لانها جميلة في ادائها وشكلها واخلاقها وتربيتها وفراستها وقدراتها على الاستيعاب، وابهرتنى حينما تم اختبارها امام الكاميرات, والكاتب الكبير المرحوم معاذ يوسف هو من كتب «نادية»، واتمنى ان يبادر احد الكتاب بكتابة الجزء الثاني لاخراجه.
اخر اعمالك فيلم احلام اليقظة, هل توفرت جميع مستلزمات العمل بشكل طبيعي وامن؟
نعم. توفير الانسيابية لمستلزمات انتاج فيلم «احلام اليقظة» دعتنا لااختيار اقليم كردستان لتصوير المواقع الرئيسة فيه وتم اختيار الفنانة الواعدة (ايما ميري) لبطولة الفيلم لانها تمتلك مواصفاة الشخصية (غيداء) ولكوني معتادا برفد الشاشة بالوجوه الجديدة.

اغلب اعمالك بطولتها من العنصر النسائي هل هذا حسب السيناريو المقدم لك او حرص منك لاظهار الفنانات للساحة بشكل اوسع؟
اعمالي لا تقتصر على بطولة الفنانيين من الرجال فقط, لاني حريص باعطاء الفرصة للفنانين الجدد وخاصة الفتيات وهي ليس مغامرة بالوجوه الجديدة، غير المعروفة ومشهورة لدى الجمهور بل الفنانة هي من تفرض نفسها للجمهور من خلال ادائها وتجسيدها الدور، ولم تكن الوجوه الجديدة في فيلمي الاخير «احلام اليقظة» بهذه التجربة فقط، بل اغلب اعمالي كانت بطولتها الفنانات مثل الفنانة ليلى محمد بطلة مسلسل (دائما نحب) والفنانة هند كامل بطلة مسلسل (الهاجس).. والفنانة أمل سنان بطلة مسلسل (نادية)، والفنانة ريام الجزائري بطلة لمسلسل (سارة خاتون) وايناس طالب وتمارا محمود في مسلسل (رجال الظل).

كيف تنظر لواقع الدراما العراقية من خلال انتاج الفضائيات؟
تصدر العراق بعرض الدراما العراقية بالسبعينيات والثمانينيات في دول الخليج لان صناعة الدراما كانت متميزة, والمنتجون المنفذون هم سبب تدهور الدراما العراقية، فضلا عن تواطئ القنوات التي تتعامل مع هؤلاء المنتفعين الطارئين على حساب ثقافة الدراما؛ لانهم يتعاملون مع انتاج الدراما بمعادلة الربح المادي فقط، لذلك فانا اوصفهم دائما بالطفيليين الخبازين السالقين لمشاهد الدراما كما يسلق البيض.

ماهو حلم صلاح كرم كمخرج ومواطن العراقي؟
حلمي ان اتواصل بالعطاء للاعمال التي احتفظ بنصوصها واولها المسلسل الملحمي (الحب والاسوار) اللذي يتحدث عن ثورة العشرين الخالدة وحصلت الموافقة على انتاجه واجيز من شبكة الاعلام العراقيه بامتياز. والفيلم الروائي المهم (خريف الغربة) للكاتب صباح عطوان، والمسلسل الدرامي المعاصر (ست اخوات)، تأليف الكاتب عبد الكريم عبد الله. وحلمي كمواطن ان يمن الله على وطني بالوأم والصفاء والتآخي والمحبة بين ابناء العراق وان يبقى وطني العراق العزيز واحدا موحدا يعمه الخير وينعم ابناؤه بخيراته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة