اليونان توافق على طرح خطة إصلاح جديدة خلال أيام

بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات

اثينا ـ وكالات:

تعهدت اليونان بتقديم «قائمة كاملة من الاصلاحات» في غضون ايام قليلة الى شركائها الاوروبيين من اجل الحصول على الاموال التي هي بامس الحاجة اليها لتفادي الافلاس.
واعلنت المؤسسات الاوروبية ليل الخميس الجمعة ان اثينا ستقدم «قائمة كاملة باصلاحات محددة في الايام المقبلة»، بعدما كانت افادت حتى ذلك الحين عن «تقدم طفيف» حول هذه النقطة الشائكة التي تشكل شرطا من اجل حصول اليونان على مساعدة حيوية بالنسبة لاقتصادها.
واعلن بيان صادر عن مجلس اوروبا والمفوضية الاوروبية ومجموعة اليورو ان اليونان «ستتولى الاشراف على الاصلاحات» مشيرا الى انه تم التاكيد على التعهدات التي اتخذت خلال اجتماع مجموعة اليورو في 20 شباط.
وقال رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس الذي كان طلب عقد قمة مصغرة لعرض قضيته ان هذا القرار «اعاد الى السكة» عملية انقاذ بلاده ومواصلة الاصلاحات المطبقة فيها ، مضيفا «من الواضح انه لن يترتب على اليونان ان تتخذ تدابير مسببة للانكماش».
وكان يتحدث في ختام اللقاء الذي يهدف الى حلحلة المفاوضات حول الانقاذ المالي لليونان والذي شمل المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورؤساء مجلس اوروبا دونالد تاسك والمفوضية الاوروبية جان كلود يونكر والبنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي ومجموعة اليورو يورون ديسلبلوم.
وبعد محادثات استمرت ثلاث ساعات اكد المسؤولون الاوروبيون وتسيبراس على بنود اتفاق 20 شباط الذي نص على مواصلة اليونان تطبيق الاصلاحات لقاء مواصلة خطة المساعدة لها.
وقال فرنسوا هولاند «اردنا اعادة تاكيد هذا الاتفاق بل طلب تسريعه ، اي ان يكون هناك اصلاحات تعرضها الحكومة اليونانية في اسرع وقت ممكن».لكن انغيلا ميركل اوضحت «لم نذكر ارقاما او التزامات محددة» مقرة بان الوضع المالي الذي تواجهه اليونان «ليس سهلا» غير انه «لن يتم صرف المبالغ الا بعد الالتزام بالتعهدات».واذا تقدمت المحادثات بشكل سريع، فقد ينظم اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو قريبا وربما الاسبوع المقبل.
والوقت يضغط اذ يشير المحللون الى تسارع حركة هروب الرساميل في اليونان وتم سحب نحو 300 مليون يورو من الحسابات المصرفية في يوم الاربعاء وحده. وتواجه اليونان استحقاقات ضاغطة حيث يترتب عليها بدءا من يوم امس الجمعة تسديد شريحة من القروض تفوق قيمتها 330 مليون يورو لصندوق النقد الدولي قبل تجديد عقود لسندات الخزينة بقيمة 1,6 مليار يورو الاسبوع المقبل غير ان خزائن البلاد قد تفرغ تماما في نيسان.
واقر نائب رئيس الوزراء يوانيس غراغاساكيس بان اليونان قد تواجه «مشكلة سيولة» ويرى محللو مصرف بيرنبرغ ان اثينا «بحاجة على الارجح لتدفق اموال جديدة ما بين مليارين وثلاثة مليارات يورو».
وتعول الحكومة اليونانية بالتالي على تسديد الشريحة الاخيرة البالغة سبعة مليارات يورو من خطة المساعدة البالغة قيمتها الاجمالية نحو 240 مليار يورو والتي تحظى بها اليونان منذ العام 2010.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة