«المالية» تدرس اصدار سندات بـ 5 مليارات دولار

الأول من نيسان موعداً لسداد مستحقات شركات النفط العالمية

بغداد ـ الصباح الجديد:

قال وزير المالية هوشيار زيباري أمس الأربعاء إن العراق يدرس إصدار سندات دولية مقومة بالدولار لأجل خمس سنوات بقيمة خمسة مليارات دولار لمساعدته على سد العجز في الموازنة وسيبدأ قريبا في سداد بعض مستحقات شركات النفط الأجنبية.
وقال زيباري لرويترز «بالنسبة للسندات الحكومية سنبدأ المحادثات مع سيتي بنك ودويتشه بنك غدا (اليوم)».. في إشارة إلى البنكين اللذين فوضتهما بغداد لتقديم المشورة في الصفقة.
وأضاف «نفكر في الاقتراض من خلال إصدار سندات حكومية بقيمة خمسة مليارات دولار تباع خارج العراق».
وربما يكون إصدار سندات بخمسة مليارات دولار صفقة كبيرة يصعب على المستثمرين الدوليين استيعابها دفعة واحدة وخصوصا في ضوء عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق. ولم يخض زيباري في تفاصيل حول موعد الإصدار أو شروطه المالية.
وقال زيباري إن وزارته «أصدرت أذون خزانة لأجل عام بقيمة أربعة تريليونات دينار عراقي بما يعادل نحو 3.5 مليار دولار في السوق المحلية نيابة عن وزارة النفط وربما تصدر أذونا إضافية بقيمة 1.5 مليار دولار».
وتابع أن «العراق بات يملك الآن الأموال اللازمة لسداد مستحقات شركات النفط الدولية». وقال «أعتقد أننا سنبدأ سداد مستحقات شركات النفط العالمية في الأول من نيسان.»
ويضغط هبوط أسعار النفط على المالية العامة للعراق. وتتوقع الحكومة عجزا في الموازنة بنحو 21 مليار دولار هذا العام وارتفعت ديونها للشركات التي تطور حقولها النفطية.
وتعمل شركات غربية من بينها رويال داتش شل وبي.بي وإكسون موبيل في حقول العراق الجنوبية بموجب عقود خدمة تتضمن رسوما ثابتة بالدولار مقابل كميات الخام الإضافية المنتجة.
ونظرا للهبوط الحاد في أسعار النفط منذ يونيو الماضي فإن كميات الخام التي يحتاجها العراق لسداد مستحقات الشركات تضاعفت تقريبا وهو ما أدى إلى خفض إيرادات الحكومة في الوقت الذي تحارب فيه تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال زيباري «خصصنا 12 مليار دولار في الموزانة لوزارة النفط لكنهم يريدون المزيد لدفع مستحقات شركات النفط الدولية بهدف تحفيز الإنتاج.
«لجأنا إلى أذون الخزانة نيابة عن وزارة النفط لمساعدتهم.»
على الصعيد ذاته، شدد وزير النفط عادل عبد المهدي على ضرورة استمرار ادامة انتاج النفط لتوفير الموارد والوقود لقوات الجيش والحشد الشعبي في معركة «داعش»، وفي الوقت الذي اكد ان العملية الانتاجية تعاني نواقص عديدة، بين ان جهدا جبارا يبذل من اجل تعظيم الصادرات.
وقال عبد المهدي في بيان وزاري، إن «النفط اليوم يعدّ اساس المعركة ضد الارهاب وهو جزء من توفر الاستعدادات من الاموال والوقود للمعركة»، مشددا على ضرورة «استمرار ادامة انتاج النفط».
وأضاف عبد المهدي ان «العملية الانتاجية تعاني نواقص عديدة وان الموازنة تعاني من ضغوطات بسبب انخفاض اسعار النفط، متوقعا «ارتفاع هذه الاسعار مستقبلا».
وأوضح عبد المهدي ان «جهدا جبارا يبذل من اجل تعظيم الصادرات»، مؤكدا ان «تحركاتنا على دول مستمرة لها خبرة طويلة في هذا المجال وبالتالي فانه ستسفر عن شي عظيم يخدم ما يصبو اليه العراق من زيادة الانتاج».
وأشار عبد المهدي الى ان «الحفاظ على هذه السياقات تستطيع تلبية متطلبات 3.3 ملايين برميل يوميا بل واكثر من ذلك».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة