داعش يستعرض “جيش العسرة” في الموصل

اثر وصول 91 جثة من عناصر التنظيم قضوا في تكريت

نينوى ـ خدر خلات:

استلمت دائرة الطب العدلي بمدينة الموصل 91 جثة تعود لقتلى تنظيم داعش الارهابي والتي تم جلبها من محافظة صلاح الدين، في الوقت الذي استعرض التنظيم المتطرف عناصر ما يسمى “جيش العسرة” في ثاني استعراض خلال 72 ساعة بمدينة الموصل.
وقال مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى ان “دائرة الطب العدلي بمدينة الموصل استلمت 91 جثة تعود لقتلى تابعين للتنظيم والذين لقوا حتفهم بالمعارك الجارية بمحافظة صلاح الدين المجاورة”.
واضاف ان “هذه الدفعة من القتلى ليست الاولى التي تصل الى محافظة نينوى، بل سبقتها وجبات عديدة خلال الاسبوعين الماضيين حيث كان التنظيم ينقلها ليلا، لكن مصادرنا الاستخبارية اكدت وصول هذه الجثث استنادا لمصادر طبية في دائرة الطب العدلي”.
واشار المصدر الى ان “جميع القتلى من العناصر المحلية في التنظيم، اما العناصر الاجنبية يقوم التنظيم بنقلها الى اماكن مجهولة، او يدفنها في ميادين القتال اذا تسنى له ذلك”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم الارهابي استعرض ما يسمى بـ (جيش العسرة) في احد المناطق بالجانب الايمن بمدينة الموصل، وهذه العناصر مختصة بما يسمى حماية حدود الخلافة الخارجية، كما انها تتدخل في حالات الطوارئ في الامور الداخلية لضبط الامن الداخلي، حيث تعد بمثابة قوات الطوارئ والمدربة تدريبا عاليا ومكثفا، وغالبية عناصرها من الاجانب الوافدين والمعروفين بوحشيتهم وبطشهم”.
لافتا الى ان “هذا الاستعراض يعد الثاني من نوعه في غضون 72 ساعة والذي يقيمه التنظيم، والذي نفذت عناصره قبل يومين استعراضا محدودا قرب فندق نينوى اوبروي في الجانب الايسر من المدينة، وهذه الاستعراضات هي رسائل داخلية وخارجية معروفة معانيها لنا”.
وبحسب المصدر فان “تدمير الصروح الثقافية والدينية والعلمية بمدينة الموصل مستمر، وان التنظيم لا يعبأ باية اتهامات تساق ضده في هذا الشان لانه مصمم على تشويه هوية الموصل الثقافية تطبيقا لاجندة معروفة للقاصي والداني”.
وتابع “قام التنظيم الارهابي بتخريب احدى الكنائس التابعة للاخوة المسيحيين، حيث قام بازالة الصلبان وانزال ناقوسها فضلا عن تخريب بقية محتوياتها من لوحات فنية، كما قام بتدمير مجموعة اخرى من الصروح الفنية في ساحات الموصل، فضلا عن نهبه لمحتويات المختبر العلمي التابع لكليتي الهندسه والعلوم بجامعة الموصل من حواسيب واجهزة متطورة، ومن ثم قام بتفجيره للتغطية على جريمته”.
داعش “يحلم” بالعودة لمناطق محررة ويهدر دماء العشائر
على صعيد اخر، قال مصدر امني ان “تنظيم داعش يقوم بابلاغ سكان القرى والمناطق التي ينسحب منها تحت وطاة الضربات الجوية وضربات القوات الامنية المشتركة في محافظة نينوى، محذرا اياهم من التعاون معها والتخلي عن التنظيم او كشف اسماء عناصره او اعماله او اماكن العبوات الناسفة والبيوت والاجسام الملغمة”.
واضاف “التنظيم يحذرهم قبل الانسحاب من انه سيعود يوما لمناطقهم مجددا، وسيطرد القوات الامنية وانه سينتقم من كل عنصر او عشيرة خانت التنظيم وسيهدر دماء تلك العشائر اذا ثبت خيانتها للتنظيم، على اعتبار ان هنالك من منحه ما يسميها بالبيعة، اما ابناء العشائر الذين ينتمون الى الحشد الشعبي فعقوبتهم هي القتل فورا”.
واشار المصدر الى ان “هذا الاجراء الذي اتخذه التنظيم ياتي عقب قيام ابناء القرى والمناطق المحررة بتزويد الجهات الامنية بمعلومات غاية في الاهمية عن التنظيم ومخططاته، والتي تسهم في تقليل الخسائر بصفوف العناصر الامنية كما انها كشفت العديد من المخابئ التي كان التنظيم قد خزن فيها اسلحة واعتدة ومتفجرات”.
وتابع “التنظيم يدرك ان من تعاون معه اما يقتل او ينسحب معه هاربا، وهو يحلم بالعودة مجددا الى تلك المناطق، ويحاول ان يزرع شعورا بعدم الثقة في نفوس ابناء تلك المناطق بعدما فشل في اقناعهم انهم سيتعرضون لابادات جماعية اذا وصلت القوات الامنية المشتركة لمناطقهم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة