خالد المبارك: المرسم الحر يواصل تحقيق أهدافه

يسعى لاحتضان المواهب وزجها في دورات تطويرية

بغداد ـ وداد ابراهيم:

قال الفنان التشكيلي خالد المبارك، إن من «أهداف ومهام المرسم الحر، هو رفد الثقافة في المجتمع مع استثمار الطاقة الفاعلة المبدعة وتوجيهها، ويعمل على توطيد العلاقة بين الثقافة المتمثلة بدائرة الفنون التشكيلة والمتلقي وتنميتها من خلال إقامة الدورات والندوات التأهيلية في مجال الفنون التشكيلية خاصة والفنون الأخرى عامة وإقامة ورش عمل، الغرض منها كسب الخبرات وتفعيلها ودمجها مع المتلقي لتنمية الذائقة الجمالية».

احتضان المواهب
وأضاف المبارك، إن «المرسم يسعى لاحتضان الطاقات الشابة والواعدة ودمجها مع تجربة الفنانين المحترفين من اجل خلق الخبرة الفنية وتطويرها، وسبق وان أنجز العديد من الورش الفنية (السمبوزيوم) وعلى المستوى المحلي والدولي وشملت هذه الورش اغلب المحافظات من الشمال إلى الجنوب وشارك فيها الكثير من الفنانين الرواد والشباب، وأنجزوا من خلالها العشرات من الأعمال الفنية ذات المستوى المتميز بالإضافة إلى أعمال الفنانين الأجانب ومن مختلف البلدان من بولندا والأرجنتين وايطاليا وتركيا واليونان ومن الفنانين العرب من سوريا والأردن ومصر وتونس والمغرب».
ويؤكد المبارك، إن «المرسم الحر يسعى دائما إلى ابتكار الفعاليات والورش الفنية ليس على مستوى المرسم بل في مجالات عدة ومنها النحت والسيراميك حال توفر الظروف الملائمة والدعم، كما شارك كادر المرسم الحر في العديد من السمبوزيومات الفنية العالمية.. في اليونان ومصر والصين والجزائر ولبنان. وحصـدوا العديد من الجوائز والميداليات نتيجة لمشاركتهم المتميز والفاعلـة».

فكرة التأسيس
واستطرد المبارك حديثه عن تأسيس المرسم الحر قائلا: «تأسس المرسم الحر عام 1987 في دائرة الفنون التشكيلية من قبلي ومعي الفنان ادهم ابراهيم.. والفكرة كانت هي احتضان الطاقات الفنية من النخبة من الفنانين وعرض اعمالهم الفنية وتسويقها، مع اقامة الدورات الفنية في مجال الرسم.. وكانت ابواب المرسم مشرعة امام الفنانين ومن شتى المستويات الفنية حتى استقطب المرسم فنانين لهم مكانتهم الفنية، ومنهم حسن عبد علوان وناجي السنجري وضرار قدو و ماهود احمد ونزار يونس ومن العديد من ألمحافظات، وخلال احداث عام 2003 تعرض مركز الفنون الى عمليات التخريب والحرق والسرقة، وكان للمرسم نصيب في ذلك.. في عام 2005 اعدت صياغة المرسم الحر بآلية عمل وبرنامج.. وأقيمت الدورات والأنشطة، حينها قدمت دراسة معمقة ومستفيضة عن اهداف المرسم الحر الى الوزير بالوكالة انذاك الاستاذ اكرم الحكيم وتبنى الفكرة ورحب بها حينها اقر المرسم كقسم مضاف الى اقسام دائرة الفنون التشكيلية».
واشار المبارك الى ان «اطروحتي في مجال نيل شهادة الماجستر عنوانها (الابعاد التربوية والنفسية لتجربة المرسم الحر لتنمية التعبير الفني لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية)، وهي دراسة علمية وتربويه جاءت نتيجة خبرة وتواصل بالتجربة ذاتها والتي امتدت قرابة اربعة عقود من البحث والتقصي في المجال التربوي والمعرفي والميداني للمرسم الحر، ففي عام 1978 كنت محاضرا للتلاميذ في مجال تعليم واقامة الورش الفنية في مجال الرسم والتعبير الفني وفي مراكز الشباب في مدينة البصرة، وكانت لي محاضرات في ضوء مشاركتي في المهرجان العربي الهندي في الجزائر وفي المكتبة الوطنية في الجزائر».

انجازات
كما واذكر ان «من اهم الانجازات التي حققها المرسم هي اقامة سمبوزيوم دولي للفنانين الاجانب والعرب. وبعد عام اقام المرسم الحر مشروعه الكبير والمتجول والذي ابتدأ في مدينة البصرة وبعدها الموصل وكركوك والحلة و اربيل والرمادي، ومن ثم اختتم في سمبوزيوم ابو نواس، في تظاهرة كبيرة وجميلة في كل المقاييس، وأنتج من خلالها الفنانين بحدود 150 عملا فنيا متنوعة في موضوعاتها بين الواقعية والتجريد والحداثة.. وبها عزز المرسم الحر المتحف بالكثير من الاعمال المتميزة».
وأكمل المبارك حديثه قائلا: ان «طموحات المرسم الحر ان يكون له بناية مستقلة، ليكون نواة لمشروع فية العديد من المشاغل الفنية، ويتبنى بعض من طموحات الفنانين التشكيلين وتجاربهم الفنية، وانا اسعى لتحقيق هذا الحلم، اسوة ببقية المراسم الحرة المميزة، كتجربة المرسم الحر في دولة الامارات والكويت، ومع هذا فأن المرسم الحر يتواصل في عمله على الرغم من ان الموجود لا يصل الى الحاجة والطموح».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة