الأخبار العاجلة

السعودية: الاتفاق مع إيران يشعل سباقاً نووياً في المنطقة

وقعت اتفاقاً مع كوريا الجنوبية لبناء مفاعلين

الرياض ـ وكالات:

حذر الامير تركي الفيصل أحد الأفراد البارزين في الأسرة الحاكمة بالسعودية من أن التوصل لاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي قد يدفع دولا أخرى في المنطقة لبدء تطوير وقود ذرّي.
وقال الامير الفيصل في تصريحات لبي بي سي إن السعودية وغيرها من الدول ستسعى في هذه الحالة للحصول على الحق نفسه لكن منتقدين يدعون لإنهاء البرنامج النووي لطهران، لتجنب احتمال اندلاع سباق تسلّح إقليمي بسبب الخصومات بين البلدين .
وتجري قوى غربية تعرف باسم (5+1) وهي ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي ، والتي تعمل على الحد من أنشطتها بحيث لا يصبح بمقدورها إنتاج سلاح نووي.
وقال الأمير تركي الرئيس السابق لجهاز للمخابرات السعودية «قلت دائما، مهما كانت نتيجة هذه المحادثات فإننا سنريد المثل.» مضيفا «لذا إذا كان لإيران القدرة على تخصيب اليورانيوم بأي مستوى، فإن السعودية لن تكون الوحيدة التي تطلب هذا الأمر.»
واستطرد قائلا «العالم كله سيصبح مفتوحا على انتهاج هذا المسار بلا مانع، وهذا هو اعتراضي الرئيس على عملية (5+1).»
وفي الأسبوع الماضي، وقعت السعودية اتفاقا للتعاون النووي مع كوريا الجنوبية يشمل خطة لدراسة إمكانية بناء مفاعلين نوويين في المملكة.
ووقعت الرياض كذلك اتفاقات للتعاون النووي مع الصين وفرنسا والأرجنتين، كما تنوي بناء 16 مفاعلا نوويا خلال السنوات العشرين المقبلة .
وفي وقت سابق من الشهر، زار وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرياض لطمأنه السعودية وحلفائها من دول الخليج العربية على أن الولايات المتحدة لن تقبل أي اتفاق لا يمنع إيران من حيازة سلاح نووي.
وقال الأمير تركي «إيران بالفعل لاعب معرقل في عدة مشاهد بالعالم العربي، سواء في اليمن أو سوريا أو العراق أو فلسطين أو البحرين.»مضيفا «لذا فإن القضاء على مخاوف تطوير أسلحة دمار شامل لن يكون نهاية مشاكلنا مع إيران.»
وقد أصبح هذا الدور أكثر علنية أثناء مع المعركة لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت، إذ خرج الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس بالحرس الثوري الإيراني، من الظل لتقديم الدعم بشكل صريح.
وقال الأمير تركي «يبدو الآن أن إيران توسع احتلالها للعراق، وهذا غير مقبول.»
ويحاول الأميركيون الحفاظ على توازن دقيق، إذ يقرون بأن للولايات المتحدة وإيران قضية مشتركة في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، إن لم يكن عملا مُنسّقا بين الجانبين.
وفي الشأن ذاته وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف إلى سويسرا لإجراء جولة جديدة من المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي.
وتأتي هذه المحادثات في بداية أسبوع من الجهود الدبلوماسية التي يحتمل أن يشارك بها 5 أعضاء دائمين في مجلس الأمن، بالإضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتريد واشنطن من طهران أن تقلص مستوى النشاطات في المفاعل النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها، ورغم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى الاتفاق فما زالت الخلافات قائمة بشأن بعض الأمور. ولعل أهم الخلافات هو مستوى التقليص الذي تريده الولايات المتحدة لنشاط البرنامج النووي الإيراني. وتواجه طهران ضغوطا داخلية لعدم الذهاب بعيدا، وتواجه واشنطن ضغوطا داخلية مشابهة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة