الأخبار العاجلة

داعش يتهاوى

تحت مطارق الجيش العراقي الباسل المسنود من قوات الحشد الشعبي البطل وقوات البيشمركة المتظافرة بالتنسيق مع القوات العراقية في حربها الجسور ضد العصابات الإرهابية المجرمة لتنظيم داعش وفلول البعث الصدامي، تنخرط بهذه المعارك الوطنية التاريخية المجيدة نخبة وطنية شريفة من أبناء عشائر الغربية الأبطال، أولئك المحاربون الصناديد الذين رفضوا تنظيم «الدولة الإسلامية» المزيف ولم ينخرطوا أو يخضعوا لفتاوى الطائفيين المأجورين الذين ورطوا عشائرهم وأبناءهم بالذل والهوان الذي لا يقبله أي مواطن عراقي شريف على نفسه إلا من باع ومن خان ومن أرتضى لنفسه الذل والهوان.
تحت هذا الطيف العراقي الجديد الموحد الذي يجسده أسود الرافدين الأبطال على سوح القتال بدماء موحدة وإرادة حقيقية يتهاوى تنظيم داعش المكون من المجرمين الأغبياء وشذّاذ الآفاق الدخلاء وخدم الفتاوى النجسة ورهينة الفكر الكفيري المفلس للأسياد في المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا.
يتابع المحللون السياسيون باستغراب كبير ستراتيجية الولايات المتحدة بالتصدي للإرهاب العالمي عبر القنوات الرسمية الناطقة باسم البيت الأبيض وبين الممارسات الفعلية على أرض الواقع. اليوم بالذات 11 آذار 2015 قتلت الطائرات الأميركية 12 جنديا عراقيا على أرض المعركة بالأنبار بينهم ضباط يقودون المعارك الجارية ضد عصابات الإرهابيين الداعشيين.
وهذه جريمة لا تغتفر بحق الجيش العراقي. بينما شهد الشهود أن الطيران الأميركي يرمي بالأسلحة والمعونات الغذائية للعصابات الداعشية في ذات المناطق. المشروع الأميركي يتحدث عسكريا على فترة ثلاث سنوات لإكمال الحرب على تنظيم داعش بالعراق. والقادة العسكريون العراقيون يتحدثون عن مجرد أسابيع لتطهير العراق من هذا الدنس. أميركيا لا تريد فوز الجيش العراقي على داعش. هذا الأبن المدلل المتوحش الذي يجب رعايته كاليتيم الضال بدل القضاء عليه.
وبالعودة إلى المفهوم الميكافللي بالسياسة الفذة فحتى ميكافللي ذاته قال للأمير «عدوعدوك صديقك». وتدعي أميركيا أنها تحارب داعش، وإيران تنخرط فعليا بمحاربة هذا التنظيم بالعراق وسوريا ولبنان، أليس الأجدر بأميركيا التعاون مع إيران بدل محاربتها اقتصاديا وسياسيا وثقافيا وعلميا؟ لماذا هذا الخبث السياسي مع إيران الدولة الإقليمة الأقوى والأجدر من دول عربية صغيرة كقطر والمملكة العربية السعودية وحتى تركيا لتضحي الولايات المتحدة الأميركية بكل مصالحها لخدمة دول عاطلة عن السلام وعاطلة عن الحلول الجذرية للازمات المستفحلة بالشرق الأوسط كدولة إسرائيل مثلا؟
يزعل بعض الأصدقاء عندما نوجه الإتهام لسياسة الولايات المتحدة المزدوجة والتي كشّرت عن أنيابها ببسمة نمر بوجه أرنب. نقول لا تزعلوا علينا، نحترم الشعب الأميركي لكننا لا نحترم السياسة الأميركية القذرة خصوصا في واقع الميدان العسكري الذي قتلت فيه جنودنا وضربت قواتنا المسلحة بالطيران الحربي من عقر دارنا.
علي عبد العال

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة