الأخبار العاجلة

فنان يصمم بيته على الطراز السومري

البصرة ـ امجاد ناصر الهجول:
عند ملتقى نهري دجلة والفرات بشط العرب في كرمة علي, يتربع بيت من الطين والقصب يوحي للناظرين انه بيت اعتيادي تسكنه عائلة من الطبقة الفقيرة التي لا تستطيع وضع طابوقة في جدار بيتها، وهم ابناء اغنى المحافظات العراقية والعالم بالموارد النفطية والمعادن والزراعة والثروة الحيوانية والمنافذ الحدودية والموانئ، هذا البيت لا يحتوي على الاثاث الفخم والاجهزة الكهربائية والتكنلوجيا الحديثة، بل كل ما فيه هو من المقتنيات التراثية والبدائية كتنور الحطب وجرة شرب الماء والزير (الحب)، لكنه يتميز كونه اول كاليري بهذه المواصفات بين احضان الطبيعة ومرحلة مستمرة او مستنسخة من الحضارة السومرية العريقة.
انه بيت للرسم والتشكيل بعيدا عن ضجيج الحياة العصرية وكل تزييف.
صاحب هذا البيت، هو ناصر سماري، الذي تحدث لنا قائلا: «كل كاليري له اسم الا هذا الكاليري، ليس له اي اسم غير بيت ناصر سماري، وجميع زملائي ومن كل الاختصاصات من الذين يتوافدون على البيت يجدون فسحة كبيرة للرسم هنا ومتعة وسعادة لاننا نعيش الحضارة السومرية التي ألهمت الناظرين والمهتمين بكل ما عثر عليه وتم اكتشافه من اثار, وقمت بتصميم الباب على نسق التصميم السومري وهذا اهم ما يميز البيت من دلائل سومرية .
سألته عن كيفية ولادة الفكرة واختيار المكان، فأجاب: «الفكرة كانت تراودني منذ سنين، وهي احد احلامي التي كنت اتمنى تحقيقها ببناء بيت على الشط والحمد لله اشتريت ارضا وبنيت البيت بيدي من دون اي مساعدة، وما زلت في البناء، حيث ان البيت لم يكتمل رغم زيارة الزملاء وتوافدهم باستمرار للرسم». وتابع: «امنيتي ايضا أن احصل على اثاث قديم وتراثي من الذي كان اهلنا في السابق يقتنوه، وقمت بتوصية الزملاء والاصدقاء من اجل مساعدتي بهذا الامر، وأنا ومواظب على الذهاب لسوق الجمعة لشراء ما يمكن الاستفاده منه بتأثيث البيت لتكتمل صورته التراثية بالكامل».
ومضى يقول: «هذا التصميم الاول من نوعه، وتسجله البصرة بأن يكون بيتا من القصب ذا تصميم ﻻ تتدخل التكنلوجيا في نشأته، كونه على طراز بيوت اهوار جنوب العراق وقريب من اللقاء اﻻخير لدجلة والفرات ليكون محطة ثقافية يحتضن رسامي البصرة، ليرسموا ويتبادلوا الحوارات الفنية والثقافية مع امكانية البقاء اكثر من يوم في المكان نفسه، مع زورق يمكن ان ينقلهم ﻻعماق اهوار البصرة والى نشاطات متكررة وفيه كل ما يتلاءم واذواقهم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة