القوات الأمنية تحكم قبضتها على منطقة الفتحة وتحاصر مسلحي “داعش” وسط بيجي

تقطع أخر طريق لتهريب النفط من صلاح الدين
كركوك، صلاح الدين ـ عمار علي:
أحكمت القوات الأمنية العراقية سيطرتها بشكل كامل على منطقة الفتحة شرقي مدينة تكريت، في الوقت الذي وصلت فيه تعزيزات عسكرية لإستئناف عملية تحرير مناطق أخرى بصلاح الدين، في حين إستعادت قوات البيشمركة الكردية سيطرتها على مناطق إستراتيجية بإتجاه قضاء الحويجة (55 كم جنوب غربي كركوك) ووصلت إلى مشارف مفرق ناحية الرياض.
فيما اكدت وزارة النفط ان القوات الامنية بسيطرتها على منطقة الفتحة قطعت آخر طرق تهريب النفط من قبل داعش في محافظة صلاح .
وقال مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين رفض الكشف عن إسمه لـ “الصباح الجديد” إن “قوات الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي أحكمت سيطرتها بشكل كامل على منطقة الفتحة الواقعة على الطريق الرابط بين قضاء بيجي ومدينة كركوك من الجهة الشرقية لمحافظة صلاح الدين”.
وأضاف أن “مسلحي داعش هربوا من تلك المنطقة دون مقاومة، لكنهم فجّروا جسر الفتحة الرئيسي الذي يربط كركوك بقضاء بيجي لإعاقة تقدم القوات الأمنية”، مؤكداً أن “تنظيم داعش أصبح محاصر الآن في قضاء بيجي خصوصاً بعد سيطرة الجيش العراقي على منطقة الفتحة، بالإضافة إلى إحكام قبضته سابقاً على مصفى بيجي”.
وتابع المصدر قائلاً إن “قيادة عمليات صلاح الدين تعد حالياً خطة محكمة لإقتحام قضاء بيجي وتحريره مجدداً، ثم الوصول إلى قضاء الشرقاط الذي يعتبر آخر محاور العمليات العسكرية شمالي المحافظة”، لافتاً إلى أن “قادة الحشد الشعبي مصرون على الإلتحام مع قوات البيشمركة من خلال فتح الطريق الرابط بين كركوك وبيجي ومحاصرة المسلحين في تلك المنطقة”.
وما تزال القوات المشتركة المؤلفة من الجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي وأبناء العشائر يحاصرون مسلحي “داعش” في أغلب أحياء مدينة تكريت، كما تحدثت مصادر أمنية عن وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة لفتح محاور جديدة للمعارك وتحريرها بالكامل.
وفي هذا الصدد، قال ضابط برتبة عقيد في قيادة القوة الجوية بصلاح الدين طلب عدم نشر إسمه لـ “الصباح الجديد” إن “هذه التعزيزات ستبدأ مرحلة جديدة من عمليات تحرير مناطق تكريت”، مؤكداً أن “معارك شرسة تدور الآن ضد المسلحين في حي القادسية قرب جامعة تكريت شمالي المحافظة”.
وفي سياق تهريب النفط من قبل داعش في محافظة صلاح الدين قال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد الى ” الصباح الجديد ” ان ” تمكن القوات الامنية من السيطرة على منطقة الفتحة قطع آخر طريق لتهريب النفط من قبل عصابات داعش من حقول البو عجيل في محافظة صلاح الدين”.
ولم يتبقى من عملية تحرير محافظة صلاح الدين سوى قضائي بيجي والشرقاط وناحية الصينية وبعض المناطق داخل مركز تكريت، في ظل إنهيار وتفكك تنظيم “داعش” الذي بدأ يشعر بأن المعركة خاسرة بالنسبة إليه مع إستمرار تقدم القوات العراقية وتحقيقها إنتصارات ملحوظة.
وفي محافظة كركوك المتنوعة عرقياً والتي تبعد بنحو (260 كم شمال بغداد)، أكد مصدر أمني في قيادة البيشمركة لـ “الصباح الجديد” أن “القوات الكردية أحكمت سيطرتها على مجمع اليرموك التابع لناحية الرياض، كما حررت قريتي دحّام والسور التابعتين لناحية الرشاد جنوب غربي كركوك، بعد أن قتلت عدداً كبيراً من مسلحي داعش في معارك شرسة وقعت في تلك المنطقة الليلة الماضية”.
وأشار المصدر إلى أن “مسلحي تنظيم داعش أرسلوا رسائل إلى قوات البيشمركة يطلبون فيها الإستسلام وإيقاف المعارك وأعلنوا فيها إنسحابهم بإتجاه قضاء الحويجة”، موضحاً أن “مدفعية البيشمركة تواصل قصفها لمواقع المسلحين في المناطق الواقعة على طريق كركوك – الحويجة”.
وفي سياق ذي صلة، قال مسؤول محلي في مجلس محافظة كركوك طلب عدم ذكر إسمه لـ “الصباح الجديد” إن “القوات الأمنية عثرت على مقبرة جماعية قرب قرية بشير التابعة لناحية تازة جنوبي كركوك”، مبيناً أن “المقبرة تضم رفات 16 شخصاً من أهالي القرية من الذين رفضوا مبايعة تنظيم داعش”.
وتابع بالقول إن “قرية بشير ستتحرر بالكامل خلال الساعات القليلة القادمة”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “قوات شرطة الطوارئ ألقت القبض على أحد المدنيين يعمل جاسوساً من خلال جمعه معلومات عن تحركات مقاتلي الحشد الشعبي في قرية بشير ويقدمها لتنظيم داعش”.
وتتبع قرية بشير التابعة ناحية تازة ذات الغالبية التركمانية التابعة بدورها لقضاء داقوق جنوبي كركوك، وتضم القرية نحو 1150 منزلاً وفيها اكثر من 2500 عائلة وهي تبعد بنحو (25 كم عن مركز المدينة).
وسيطر تنظيم “داعش” في شهر حزيران من العام المنصرم على قضاء الحويجة والنواحي التابعة له (الرشاد والرياض والعباسي والزاب) جنوب غربي كركوك، كما يسيطر حالياً على 12 قرية تابعة لقضاء داقوق (45 كم جنوب كركوك).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة