“داعش” يزج بالأطفال والمراهقين من أهالي نينوى بساحات القتال

التنظيم يتدارك نقص العدد في صفوف مقاتليه

نينوى ـ خدر خلات:

بدا تنظيم داعش الارهابي بالزج بعناصره من فئات عمرية صغيرة في ميدان الصراع لتغطية النقص العددي بصفوفه بعد ارسال اعداد كبيرة من مقاتليه الى محافظة صلاح الدين للمشاركة في المعارك الدائرة فيها فضلا عن هروب اعداد لا يستهان بها من عناصره وتخليهم عن التنظيم.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ بسحب اعداد من مقاتليه المتمرسين في بعض المناطق الخاضعة لسيطرته بمحافظة نينوى، ويقوم بتجميعهم في معسكر الغزلاني (جنوبي الموصل) قبل ارسالهم على شكل دفعات صغيرة باتجاه محافظة صلاح الدين للمشاركة في المعارك الدائرة فيها”.
واضاف “هذا الاجراء تزامن مع قيام التنظيم بالزج بعناصر من اعمار صغيرة نسبيا من الشبان والمراهقين في ميدان الصراع، لسد النقص الحاصل بعد سحب المقاتلين المتمرسين، فضلا عن هروب اعداد كبيرة لا يمكن الاستهانة بها من صفوف التنظيم، ويقوم بتوزيع هؤلاء المراهقين في خطوط القتال الساخنة في تلك المناطق او في المواقع التي تضم اعتدة ومؤن التنظيم والتي تتعرض لضربات جوية بين حين واخر، سواء من الطيران العراقي او من طيران التحالف الدولي”.
ولفت المصدر الى ان “التنظيم قام بسحب غالبية مقاتليه من مركز مدينة تلعفر (56 كلم غرب الموصل) وارسل بعضهم الى محافظة صلاح الدين، والبعض الاخر سيتم ارساله لاحقا، ووضع عوضا عنهم مجاميع من عناصره من المراهقين الصغار حيث يلاحظ اهالي تلعفر هؤلاء الشبان الصغار في الساحات العامة وفي نقاط التفتيش التابعة للتنظيم وغيرها”.
وتابع ان “الغالبية المطلقة من هؤلاء المراهقين هم عراقيو الجنسية ومن سكنة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، ومعهم عدد قليل من المراهقين من ابناء المقاتلين الاجانب الذين وفدوا على العراق مؤخرا واستوطنوا في المدن الخاضعة لسيطرة التنظيم”.
ونوه المصدر الى ان “المئات من هذه العناصر من المراهقين تم التعجيل بتخرجهم من معسكرات التدريب في الموصل وتلعفر، وهم مدربين عسكريا بشكل سيء وسيقع غالبيتهم ضحايا للمخططات وللاعمال الاجرامية للتنظيم، علما ان غالبيتهم من عوائل فقيرة وبحاجة للاموال التي يحصلون عليها كرواتب من التنظيم الذي يعمد دائما الى اغراء الشبان الصغار مع شحن عقولهم بافكاره الظلامية المتطرفة، ونحن نخشى ان يقوم قسم من هؤلاء المراهقين بتنفيذ اعمال انتحارية، بينما هم شباب يانعين لم تتفتح عقولهم على شيء يذكر”.
ومضى بالقول “على ذوي هؤلاء المراهقين ان يدركوا حجم المخاطر التي تنظر ابنائهم اولا، وثانيا ان يعلموا ان ابنائهم يمثلون خطرا على المجتمع ما بعد هزيمة وطرد تنظيم داعش، وينبغي بهم ان يسحبوا اولادهم من صفوف هذا التنظيم المتوحش”.
على صعيد اخر، قام تنظيم داعش بجلد 6 مواطنين من اهالي تلعفر بتهمة شرب الكحول، مع قطع كفوف 5 من الشبان الصغار بتهمة السرقة.
وقال ناشط تركماني لـ “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي قام بجلد 6 مواطنين من اهالي تلعفر من سكنة حي العروبة بتهمة تعاطي الكحول، حيث قام بجلدهم في احد الشوارع العامة وسط المدينة”.
واضاف “كما اقدم التنظيم على قطع يد 5 شبان صغار من اهالي تلعفر بتهمة السرقة، علما ان البطالة المتفشية قد تدفع الاهالي لاي ممارسات غير مقبولة، لكن التنظيم يريد فرض هيبته على المواطنين المغلومين على امرهم، ويعمد لهكذا اجراءات تعسفية”.
وتابع ان “بقاء التنظيم لفترة اطول في محافظة نينوى سيترك لنا اعداد كبيرة من الشباب المعاقين من اصحاب الاكف المبتورة، وهؤلاء سيشكلون عالة على المجتمع، وعلى الدولة العراقية ان تاخذ اوضاع هؤلاء بنظر الاعتبار بعد تحرير مناطقهم”.
ووفق تقارير صحفية، فان التنظيم الارهابي نفذ خلال الاشهر القليلة الماضية العشرات من اعمال بتر الكف بحق شبان صغار في مدن محافظة نينوى بتهمة السرقة، فضلا عن عمليات اعدام جماعية طالت الكثير من الابرياء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة