في صلاح الدين.. القوات الأمنية تحرر 12 ألف كيلو متر مربع من قبضة داعش

حققت نجاحات كبيرةً في أوسع عملية عسكرية
صلاح الدين ـ الصباح الجديد:
حققت القوات العراقية نجاحات كبيرةً في أوسع عملية عسكرية تشنها لطرد عناصر داعش من أراض سيطر عليها قبل نحو 9اشهر.
وتعد العملية العسكرية التي انطلقت منذ عشرة أيام من أكثر العمليات العسكرية إعداداً وتسليحاً وتجهيزاً وتخطيطاً واستهدفت مناطق واسعة يسيطر عليها التنظيم وتمكنت القوات العراقية بدعم من قوات الحشد الشعبي نجاحات متلاحقةً وطهرت آلاف الكيلومترات من وجود عناصر التنظيم .
وكان تنظيم داعش قد سيطر على أقضية تكريت مركز محافظة صلاح الدين والدور وبيجي والشرقاط وبلدات العلم والمعتصم ودجلة وحمرين ويثرب وسليمان بيك والاسحاقي فيما لم يتمكن من الدخول إلى مدينة سامراء ثاني اكبر مدن المحافظة وكذلك أقضية طوزخورماتو وبلد والدجيل.
واستهدفت العمليات العسكرية في مرحلتها الحالية تطهير أكثر من 8 الاف كم مربع تمكنت من تطهيرها جميعاً وبوقت قياسي لا يتجاوز عشرة أيام بفضل التسليح والتجهيز والتخطيط الذي بنيت على أساسه خطة القوات العراقيَة .
وبحسب العميد يوسف احمد من سلاح المدفعية في الجيش العراقي السابق ويحمل شهادة أركان حرب إن العملية الحالية قد تم التخطيط لها بعناية وأخذت بنظر الاعتبار مستلزمات نجاحها كافة وعكست الخطة رغبة القائمين على الشؤون العسكرية في العراق بتحقيق نصر مادي ومعنوي يعيد الاعتبار للمؤسسة العسكرية التي فقدت هيبتها بالكامل بعد سيطرة تنظيم داعش على محافظة نينوى وأجزاء من محافظة صلاح الدين وديالى فضلاً عن محافظتي الانبار وكركوك .
وأضاف احمد ان تنظيم داعش سيطر على أكثر من 18الف كم مربع من مساحة محافظة صلاح الدين البالغة 25 ألف كم مربع لكن القوات العراقية تمكنت من استعادت ما يقرب من 12 ألف كم مربع منها ولم يتبق سوى 6 آلاف كم مربع وهي المنطقة المحصورة بين شمال بيجي إلى جنوب محافظة نينوى والمتمثلة بقضاء الشرقاط وبعض القرى التابعة له وصولا لقضاء بيجي جنوبا وصولا إلى قضاء الحضر بمحافظة نينوى ومعظمها أراض صحراوية لا وجود لتنظيم داعش فيها ويمكن بعُدة وعَدَد اقل من إعادة السيطرة عليها .
وتضم المناطق المستهدفة في الهجوم أراض وعرة وتضاريس جبلية وبحيرات ومبازل وبساتين كثيفة ومدن وقرى مكتظة بالسكان فضلاً عن مئات الكيلومترات المربعة من الأحراش النباتية التي تعد ملجأ مهماً لمعسكرات تنظيم داعش ومخابئ لسلاحة وعتاده وتجهيزاته.
وتشير تقارير نشرتها وسائل إعلام عالمية الى تلقي قوات الحشد الشعبي التي شاركت في المعركة لأسلحة حديثة وعجلات وتجهيزات وعُدَد واعتده من إيران لا يمتلكها الجيش العراقي حتى هذه اللحظة وهي التي شكلت المنعطف في التحول الايجابي نحو الهجوم وتطهير الأراضي من عناصر تنظيم داعش.
وبحسب النائب عن محافظة صلاح الدين بدر الفحل فأن القوات العراقية المشتركة حققت الكثير من الأهداف في عملية طرد تنظيم داعش من محافظة صلاح الدين موضحاً ان العملية أعادت اللحمة الوطنية إلى أبناء الشعب العراقي لأنها وضعت الجميع في بودقة واحدة بمواجهة الإرهاب الأعمى لتنظيم داعش الذي استباح كل الحرمات .
من جانبه قال جاسم الجبارة رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين ان معارك تطهير محافظة صلاح الدين من عناصر داعش شهدت ولأول مره تكاتفاً كبيراً بين مختلف طوائف الشعب العراقي وشارك في المعركة أكثر من 7 آلاف عنصر من الحشد الوطني لأبناء العشائر السنية في محافظة صلاح الدين وكانوا يسيرون جنباً الى جنب مع إخوانهم يطهرون الأرض ويطردون عناصر داعش منها .
وأضاف أن القوات المشتركة تمكنت حتى ألان من انجاز معظم الواجبات المكلفة بها ولم يتبق سوى بعض جيوب مقاومة في مدن تكريت وأطراف بيجي وبعض شواطئ دجلة ابتداء من ناحية دجلة ( مكيشيفه) شمال سامراء وصولاً الى بيجي شمالي تكريت مشدداً على ان القوات العراقية تلاحق تلك المجاميع من اجل تطهير المناطق منها وإبعاد شرورهم عن المدنيين .
وقد لقيت القوات المشتركة استقبالاً منقطع النظير في المناطق التي طهرتها وخصوصاً في مناطق الناعمة وتل كصيبة التي تسكنها قبائل شمر وكذلك في ناحية العلم التي تقطنها عشائر الجبور والعبيد والعزة والجميلة التي رفضت وجود داعش بصورة مطلقة وقاتلته منذ لحظة دخوله إلى محافظة صلاح الدين .
ووصف مواطن يدعى (إبراهيم خلف 65 عاما فلاح من اهالي بلدة العلم ) لحظة دخول القوات المشتركة إلى البلدة بأنها لحظة فارقة ليس في تأريخ الناحية فحسب بل في تأريخ العراق كله مؤكداً ترحيبه بكل من يسهم في طرد داعش مادام عراقياً يعيش على هذه الأرض بغض النظر من أين جاء .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة