صادق: النزاع السياسي السبب الرئيس للوضع الحالي في العراق

خلال مشاركته في اعمال لقاء السليمانية الثالث
السليمانية – الصباح الجديد:
أكد رئيس مجلس النواب الكردستاني يوسف محمد صادق ان النزاع السياسي بين الاطراف السياسية العراقية هو السبب الرئيس فيما هو عليه العراق.
جاء ذلك في كلمة له في لقاء السليمانية الثالث الذي نظمته الجامعة الاميركية بالمحافظة في الحادي عشر من آذار الحالي، بمشاركة عدد كبير من رجال السياسة واساتذة الجامعة والشخصيات الثقافية والوزراء.
واضاف «على جميع الاطراف العراقية شكر وتقدير ما تقدمه قوات البيشمركة من نضال وتضحيات لحماية النازحين واقليم كردستان ويواجهون عدو العراق وهو تنظيم داعش الارهابي، لكن من المؤسف ان هذه القوات المناضلة لم تنل شيئاً من خيرات العراق».
واوضح «اجتمعنا في هذا المكان للحديث في الشأن العراقي ومستقبل العراق لكن الاهم من ذلك هو الى اين وصلنا حتى الان وماذا انجزنا حتى وصلنا الى هذه المرحلة، واشار الى ان النزاع السياسي بين الاطراف العراقية هو السبب الرئيسي في ماهو عليه العراق وانه السبب في فقدان الامن وخلق الارضية المناسبة للفراغ الامني في العراق ووجود تنظيم داعش الارهابي في العراق ومن قبله تنظيم القاعدة الارهابي، وان هذه النزاعات السياسية هي من ساهمت في ايجاد دكتاتورية جديدة في العراق لذلك علينا التركيز على الملفات الداخلية للعراق».
واشار الى ان المجتمع الدولي «يعتبر العراق ضمن الدول الفاشلة والفاسدة على مستوى العالم»، مؤكدا «ضرورة ايجاد اسباب الخلافات في العراق باسرع وقت ممكن ومعالجة الامور لان حياة الملايين من العراقيين تطالبنا بالجرئة في اتخاذ القرار وايجاد الاسباب التي ادت بنا الى ما نحن عليه اليوم، وعلينا التفكير ببناء المستقبل للعراق، والسؤال هل من الممكن ان يكون للعراق مستقبل في ظل كل هذه المشاكل المتراكمة».
واضاف «لم يعد بالامكان ادارة العراق بشكل مركزي وان الزمن هو زمن الحكم الذاتي وبما ان العراق يتكون من طوائف عدة علينا اداراة الحكم بشكل ذاتي وليس العمل على الانصياع لحكومة مركزية تحكم كل العراق وتخلق التوترات بين جميع الاطراف»، ولفت الى انه»من هنا علينا جميعا تقديم الشكر والاعتزاز لقوات البيشمركة الباسلة لانها تحمي النازحين الى ارض كردستان وتحمي اقليم كردستان من الارهابيين وتواجه اعتى التنظيمات االرهابية واخطرها على مستوى العراق».
واوضح ايضاً، «اثبتت الاحداث كافة ان الاستقرار السياسي في اقليم كردستان والتقدم الاقتصادي الذي يشهده الاقليم تصبان في مصلحة جميع الاطراف العراقية، لانها تخلق الظروف الامنة ليعيش الجميع في اقليم كوردستان بامان وسلام دائميين».
وانطلقت الاربعاء الماضي، في مدينة السليمانية، أعمال الملتقى الثالث للجامعة الامريكية بمشاركة نخبة من صناع القرار والمؤثرين على الاحداث في كردستان والعراق ودول أخرى. ويتداول المشاركون ومن خلال محاور وحلقات نقاشية اوضاع كردستان والعراق والمنطقة.
وقال رئيس أُمناء الجامعة الامريكية في السليمانية برهم صالح، في كلمة بافتتاح الملتقى، إن تنظيم داعش بات «يشكل خطراً على العالم برمته وليس على العراق فحسب”، مبيناً أن “اعمال ملتقى السليمانية تنطلق في ظرف بالغ الحساسية، وقد تحول العراق الى محور للاحداث».
مضيفاً ان «العراق بمقدمة المتصدين لداعش الذي يشكل خطرا على العالم برمته»، مؤكداً «تتصدى قوات البيشمركة والقوات الامنية العراقية الاخرى لخطر داعش، ليس عن العراق فحسب بل عن المنطقة».وشارك في الملتقى سياسيون ووزراء وبرلمانيون من كردستان والعراق ومن دول أخرى، بينهم وزير الخارجية العراقي، ابراهيم الجعفري، الذي أعلن ان الارهاب لم يبدأ في العراق وسوريا ولن ينتهي في العراق .
واضاف الجعفري في كلمة بالملتقى، أن “الارهاب ليس عراقي المنشأ.. نحن اليوم امام خطر لايستثني بلدا من البلدان”.
بدوره، دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري المجتمع الدولي الى مساعدة العراق لايجاد صندوق دولي لاعمار المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش الارهابي”، مشدداً “على ضروة المصالحة في فترة ما بعد داعش، مؤكدا ان فترة مابعد “داعش” تحتاج الى السلم الاهلي.
وعلى هامش اعمال المتلقى، أدلى عدد من المشاركين بتصريحات، حيث اعلن وزير المالية بالحكومة العراقية هوشيار زيباري، انه سيتم ارسال حصة اقليم كردستان من الموازنة بشكل كامل ودون اي نقص، فيما بين ان التصريحات التي يطلقها البعض في بغداد حول عدم التزام اقليم كردستان بالاتفاق النفطي غير صحيحة.
وقال زيباري في مؤتمر صحفي على هامش الملتقى، سنرسل موزانة اقليم كردستان كاملة ودون نقص وكما هي محددة في قانون الموازنة.
وكشف زيباري عن قرب ارسال سلفة اخرى الى اقليم كردستان ليتم من بعدها ارسال حصة الاقليم كما هي محددة في قانون الموازنة.
على صعيد متصل، اعلن وزير النفط في الحكومة الاتحادية عادل عبد المهدي، ان احد اسباب تراكم المشاكل مع اقليم كردستان هو غياب قانون النفط والغاز.
مضيفاً على هامش الملتقى، “نحن ندرك اهمية كردستان للعراق ونعتقد ان الاخوة الكرد يدركون اهمية بغداد لهم”، مبيناً ان “احد اسباب تراكم المشاكل مع اقليم كردستان هو غياب قانون النفط والغاز او على الاقل الاطار القانوني الذي ينظم هذه المسائل مع الاقليم والمحافظات المنتجة للنفط”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة