“التوازن” يجبر التحالف الوطني للتخلي عن 6 هيئات مستقلة

اتحاد القوى يكشف التحرك على محورين لحسم الملف
بغداد ـ وعد الشمري:
كشف التحالف الوطني، أمس الجمعة، أن “التوازن” سيجبره على التخلي عن 6 هيئات مستقلة لصالح المكونات الآخرى، مؤكداً أن “المضي بهذا الملف مستمر وسيشمل جميع الدرجات الخاصة التي تتجاوز الـ500 منصباً”، فيما افاد تحالف القوى العراقية بأن الايام العشرة المقبلة ستشهد تحركاً في تفعيل التوازن على محورين، مطالباً بـ 14 هيئة يشترك بها مع الكرد.
وقال عضو التحالف الوطني فادي الشمري في حديث مع “الصباح الجديد” إن، “اللجنة الحكومية المكلفة باعداد ملف التوازن والمصوّت عليها سابقاً داخل مجلس الوزراء مستمرة باعمالها”.
وتتكون اللجنة من نواب رئيس الوزراء وهم: بهاء الأعرجي، وصالح المطلك، ووروز نوري شاويس، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس الوزراء.
وتابع الشمري “تم احصاء الدرجات الخاصة من مدير عام فما فوق، تبيّن أنها أكثر من 500 منصب ويشمل ذلك: المستشارين ووكلاء الوزارات إضافة إلى اعضاء مجالس الادارة وهيئات الامناء”.
ولفت إلى “خضوع هذه الدرجات جميعها إلى التوازن، من خلال احالة من بلغ السّن القانوني على التقاعد، أو اسناد المناصب التي اعطيت سابقاً وكالةً، بالاصالة”.
أما بخصوص الهيئات المستقلة، أجاب الشمري “أنها 31 هيئة، ثلاث منها للاوقاف السّنية والشيعية والمسيحية”، مستطرداً “هذا يعني أن 28 هيئة ستشمل بملف التوازن”.
واردف عضو التحالف الوطني أن “توزيع الهيئات سيكون حسب ثقل الكتل داخل مجلس النواب وبين المكونات”، موضحاً ان “الأحزاب الشيعية ستحصل على 55 بالمئة منها أي 15 هيئة”.
وفي مقابل ذلك، انتقد الشمري، القيادي في كتلة المواطن، “استحواذ دولة القانون على جميع هيئات الشيعة البالغة 21 هيئة”، مبيناً أن “18 منها يترأسها اعضاء في حزب الدعوة الاسلامية”.
ونبه إلى أن “حزب الدعوة لديه حالياً 16 منصباً بدرجة مدير عام، بالاضافة إلى توليه شبكة الاعلام العراقي”.
وأكمل الشمري بالقول إن “جميع مكونات التحالف الوطني تريد المضي بملف التوازن، الأ اطراف مستفيدة من الوضع الحالي” في أشارة إلى جهات داخل دولة القانون.
وعلى الطرف الآخر، افاد عضو الوفد التفاوضي لاتحاد القوى العراقية عبد العظيم العجمان في تصريح إلى “الصباح الجديد” بأن “التوازن ورد بشكل صريح في وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت بموجبها حكومة حيدر العبادي”.
وتابع العجمان، عضو مجلس النواب أن “التيار الصدري اتفق معنا في أكثر من لقاء على احداث التوازن؛ لأن كلانا يشعر بالتهميش وسطوة حزب معين على مؤسسات الدولة”.
وأكد أن “سياسة العبادي واضحة في عدم تحمله المسؤولية منفرداً، بل اشراك الاخرين في ادارة الدولة وقد القى بالكرة في ملعب مجلس النواب خصوصاً فيما يتعلق بانهاء ملف اسناد المناصب بالوكالة”.
وكشف العجمان عن “جهد سيحصل خلال الايام العشرة المقبلة لوضع اللمسات الاولى للتوازن من خلال البدء بالهيئات المستقلة”، مردفاً “سيكون التحرك على محورين: الاول بين المكونات، والآخر داخل كل مكون لتقاسم هذه الهيئات”.
ويرى النائب عن اتحاد القوى أن “الاحزاب السّنية والكردية لها الحق بالحصول على 14 هيئة، فيما تذهب البقية إلى التحالف الوطني”، مشددّاً على ” وجود اتفاق سياسي باعتماد هذا التوزيع، والانتهاء من التوازن واسناد المناصب بالوكالة خلال الدورة البرلمانية الحالية”.
وكان مكتب نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي أعلن في ( 9 آذار 2015)، أن لجنة التوازن الوطني تواصل مباحثاتها بشأن تحقيق التمثيل الحقيقي للمكونات، فيما أكد أعضاء اللجنة خلال اجتماع لهم سعيهم الحثيث والجاد إلى مشاركة جميع مكونات الشعب في المناصب العليا للدولة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة