احتفاء بالمشهد الروائي العربي في مجلة “الهلال”

نصوص ودراسات وشهادات

متابعة القسم الثقافيّ

احتفت مجلـة «الهـلال» القاهـرية في عددها الجـديد لشهـر آذار بالمشهد الروائي العربي، عبر دراسات وقراءات ونصـوص وشهـادات من عالـم «موسـوم بالإرهـاب، متفـوق في فنونه، فلا يقـدم شيئـاً ذا قيمـة مقارنة بالإبداع، الرسالة الإنسانية الأبهـى، الأكثر صدقاً وقدرة علـى تجميل الصورة».
وكتب رئيس التحريـر سعـد القـرش كلمته بعنـوان «قريبـاً مـن المشهد الروائي العربي»، قال فيها إنّ «الرواية هي جسر حميم يتواصل عبره الباحثون عن الدفء الإنساني، ومن يحنون على الضعف البشري، ويرغبون في مدّ أيديهم إلى مأدبة فيها صنوف الجمال، جهزها بمحبة الموهوبون، لا الراغبون عن الجمال من كارهي الحياة المستضعفين والطغاة معاً. حين يطول الأمد على الطاغية، ويفاجأ بأنه وحيد، محاصر ومعزول، لا يجد لنفسه ملجأ إلا الرواية. يترفع عن الجلوس في مقعد القارئ، فيقفز متخذاً موقع الكاتب، ويسطر صفحات يسميها رواية أو قصة.
هكذا فعل صدّام والقذافي، وكاد يفعلها بعض رجال مبارك لولا أن أنقذتنا ثورة 25 يناير. الأمر لا يخلو من حنين مفكرين ونقاد مرموقين إلى كتابة رواية، لعلها استراحة محارب. هكذا فعل أو تمنى أن يفعل كثيرون: محمود أمين العالم، وفاروق عبدالقادر، وإدوارد سعيد». وأضاف أنّ هذا العدد «ربما يصبح سجلاً يرجع إليه من يريدون معرفة حالة الرواية العربية التي سحبت البساط من فنون الكتابة الأخرى، في ظل ضغوط كونية قاهرة تدفع الفرد للشعور باليتم، وانتظار من يهديه خيالاً، رواية تمنحه أسباباً للمتعة والقلق، ثم اللهاث وراء معرفة مصائر أمثاله القلقين الباحثين عن يقين، في أماكن أخرى، قصية، يقربها خيال المبدعين إلى قرّاء ربما لم يولدوا بعد.
صارت الرواية عروس الإبداع، وحققت نبوءة نجيب محفوظ، حين راهن على مستقبل هذا الفن، وكرّس له حياته، بعزيمة لا تبالي بتجاهل النقاد، وهجوم عباس العقاد الذي استهان بالرواية، ورأى أنها دون الشعر، بل شبهها بقرن الخروب (قنطار من الخشب ودرهم من الحلاوة).
ومن بين الروائيين العراقيّين الذين أسهموا في هذا العدد هو الكاتب أحمد سعداوي الذي فاز العام الماضي بجائزة البوكر للرواية العربيّة عن روايته “فرانكشتاين في بغداد” الصادرة عن دار الجمل.
و”الهلال” مجلة شهرية تصدر عن دار الهلال، أسسها جورجي زيدان العام 1892 وصدر عددها الأول في 1 أيلول من العام نفسه، وهي بذلك تعد أول مجلة ثقافية شهرية عربية، وما زالت تصدر حتـى اليـوم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة