نفاق سياسي بامتياز

نتفهم وندرك حقد الاعداء وتغاضيهم عن جرائم الارهاب التي كانت مدن العراق مسرحاً لها لكننا لاندرك او نتفهم تناسي وتغاضي حلفاء العراق والمتعاطفين مع محنته وقضيته المصيرية المتمثلة بمواجهة الارهاب واستعادة اراضيه فداحة الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش ومشاهد التدمير والذبح التي اقترقها بحق الابرياء وبحق آثار وتراث العراق ومدنيته وحضارته وخروج اصوات تريد النيل من الطريقة والاسلوب الذي اجتمع عليه العراقيون للخروج من هذه المحنة ومن منظور انساني نقول ان الشعوب الحية لها كل الحق في التعبير عن رفضها لهذه الهمجية ولها الحق في الاستنجاد والمطالبة بالدعم من كل الاطراف لايقاف هذه الهجمة البربرية ..على وفق هذا المنظور وعلى وفق القواعد والاعراف الانسانية وبضمير مستيقظ يجب ان ينظر العالم اليوم للقضية العراقية اما الاعتكاز على ممارسات شكلية ليس لها تأثير عميق على جوهر القضية فذلك براينا نفاق سياسي ومحاولة للتشويش على النجاحات التي تحققها قوات الجيش والقوات الامنية العراقية بمساندة شجاعة لقوات الحشد الشعبي ..اريد ان اسأل الجنرال ديمبسي رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الاميركي.
مامعنى ان تتحدث عن اختلاط الاعلام العراقية المرفوعة في ساحات المعارك التي تخوضها القوات العراقية في صلاح الدين مع اعلام شعبية وطنية اخرى ..؟؟وهل يوجد في العراق اعلام لدول اخرى تم رفعها في هذه المعارك..؟؟ وهل من الجريمة ان يرفع المقاتلون الاعلام الشعبية المرتبطة بتاريخهم وتراثهم الوطني والديني ..؟؟وهل يقلل ذلك من الفعل الجبار لهذه القوات الشجاعة التي تخوض غمار هذه الحرب الشرسة ..؟؟ ثم اريد ان اسأل هؤلاء الذين تعالت اصواتهم في الداخل والخارج منددين بمشاركة الخبراء والمستشارين الايرانيين في التصدي لتنظيم داعش وتحرير مناطق العراق المحتلة لماذا تحللون وجود خبراء ومستشارين اميركيين وفرنسيين وكنديين وبريطانيين وتحرمون وجود مستشارين من دولة جارة ترتبط بالعراق بروابط الدين والتاريخ ..؟؟ ماالفرق في ذلك ..الكويت استنجدت باكثر من اربعين دولة لتحريرها من احتلال صدام ولم ينعتها احد بالخيانة سوى صدام والاوكرانيين اليوم يستعينون باميركا واوروبا لمواجهة الانفصاليين الروس ولم ينعتهم احد بالخيانة.
النفاق السياسي ينشط ويتحرك بحيوية في عالمنا العربي ولاتتورع دول واحزاب وكيانات من ممارسته ولاتخجل من ازدواجية المواقف لااحد يسال لماذا تدفع دول خليجية وعربية وتطلب تدخلا اميركيا ودوليا لاسقاط بشار الاسد ..!! فيما ينعت الشعب العراقي بالعمالة للاحتلال عندما تشترك اميركا وبريطانيا وفرنسا ودول اخرى باسقاط نظام صدام ..!!لااحد يسال لماذا تطالب مصر بتدخل دولي لحل الازمة الليبية وتشترك طائرات حربية عربية في الحملات الجوية لضرب تنظيم داعش في ليبيا لكنهم يسألون كثيراً عندما يسمعون ان مستشارين ايرانيين يقدمون المساعدة للجيش والقوات العراقية في مواجهة الارهاب.
هذا الخلط وهذا التشويش وهذه المقاربة باطلة وبعيدة عن توصيف العدالة والوطنية والانسانية بكل المقاييس .وتحمل درجة الامتياز في النفاق السياسي والترويج للتطرف الطائفي والقومي والشوفونية.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة