الأخبار العاجلة

مضاربون واجراءات «المركزي» يرفعان الدولار إلى أعلى مستوى في عامين

الصباح الجديد ـ وكالات:
ارتفاع متواصل لسعر صرف الدولار أمام الدينار برغم إجراءات البنك المركزي للحفاظ على استقراره، ما سر هذا الارتفاع بعد سنوات من الاستقرار النسبي؟ وكيف يمكن مواجهته، وهل نجم عن تقلص كميات الدولار المطروحة في السوق؟.
خلال الشهرين الماضيين شهدت السوق العراقية ارتفاعاً تدريجياً في سعر صرف الدولار مقابل الدينار، ليصل حاليا إلى 1228 دينارا للدولار الواحد، وهو أعلى معدل يصل إليه سعر الصرف خلال العامين المنصرمين، وفي الوقت الذي اعتبره مختصون ماليون بأنه فقاعة يعود سبب ظهورها لمضاربين، أكد خبراء بان هذا الارتفاع جاء نتيجة قانون الموازنة الذي قلص كميات بيع الـدولار فـي المـزاد.
وقال علي العلاق محافظ البنك المركزي، إن «ارتفاع أسعار الدولار في الأسواق يعد طفيفاً ويعود لمضاربين»، موضحا أن «هذا الارتفاع جاء بعد قيام البنك بوضع آليات جديدة لبيع الدولار في المزاد».
وأضاف العلاق إن «هذا الارتفاع يعود لمضاربين في الدولار وبعض الفئات التي كانت تعتاش على مزاد البنك سابقا»، مشيرا الى أن «البنك توقع حصول مثل هذا الارتفاع في سعر الدولار، وهو يعد مبرر ومعقول وغير حقيقي في الوقت نفسه».
وأشار العلاق الى أن، «هذا الارتفاع يعتبر طبيعيا عندما تنتقل من مرحلة لأخرى أو من آلية الى آلية جديدة في بيع العملة».
ومن جانبه، قال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح في حديث لـ السومرية نيوز، إن «الارتفاع الذي يشهده الدولار في الأسواق حاليا أمام الدينار العراقي هو مجرد فقاعة بسبب وجود بعض المضاربين والطارئين في السوق»، مشيرا الى أن «الدينار قوي جدا ومغطى بواحد ونصف من العملة الصعبة».
وشدد صالح على أن «البنك لديه إجراءات كفيلة ستبدد هذه الفقاعة خلال ساعات قليلة لإيقاف وإعادة الأوضاع الى مـا كانـت عليـه سابقـا».
وبدورها قالت نجيبة نجيب عضو اللجنة الاقتصادية، إن «قانون الموازنة للعام الحالي 2015 تضمن قيداً أو شرطاً ضمن احد مواده، وهو أن لا يتجاوز البيع في مزاد البنك الذي يجريه أكثر من 75 مليون دولار يومياً».
وأضافت أن «الإجراءات الجديدة لبيع العملة تفرض وجود مستندات لأي طلبية لشراء الدولار من قبل المصارف المشاركة في مزاد البنك، وهذه المبالغ لا يمكن الحصول عليها إلا بعد 15 يوماً».
وأكدت نجيب، أن «البنك المركزي قدم طعنا للمحكمة الاتحادية لإلغاء هذا الشرط في الموازنة، متوقعة كسب الطعن لتكون هناك حرية في بيع الدولار بمزاد البنك، وبالتالي سينعكس ذلك في خفض أسعار الدولار».
وقال أحد الخبراء الاقتصاديين، إن «قانون الموازنة للعام الحالي قلص مبيعات البنك المركزي من 300 مليون دولار الى 75 مليون دولار يومياً، ما تسبب بارتفاع سعر الدولار في الأسواق».
وأضاف هلال طحان، أن «ارتفاع أسعار الدولار عالميا مقارنة باليورو والاسترليني كان سببا أخر في ارتفاعه محليا، كما أن الدولار المعروض في الأسواق المحلية قليل جدا، ما أدى الى ارتفاعه الى 1228 دينار للدولار الواحد».
وارتفع سعر الدولار في الأسواق المحلية أمام الدينار العراقي تدريجيا ليصل 1228 دينار للدولار الواحد مقارنة بـ 1225 ألف دينار للدولار الواحد خلال الشهر الماضي و1200 دينار للدولار الواحد خلال نهاية العام الماضي 2014.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة