الأخبار العاجلة

المصمم ماهر الطائي: «التغليف» أفقد بغداد رونقها

بغداد ـ وداد ابراهيم:
«يعمل الفنان العراقي بحرص وجهد على دعوة المتلقي الى دائرته الجمالية ليكون هناك ارتباط معرفي بين الفن والجمهور، لذا حين اصمم بناءً واستعد لوضع ديكور معين ادرك ان للذوق العام بيئته الزمنية والمكانية لان سلوكنا هو فن يتكيف مع الذوق العام» يقول التشكيلي ماهر الطائي متابعاً: «هذا ما يمنح البناء ميزة الراحة للمتلقي ان كان متأملا للمشهد او كان داخل البناء».
الطائي من مواليد بغداد في العام1972، وهو حاصل على شهادة خبير بدرجة امتياز في صيانة الاعمال الفنية وإنشاء المتاحف الفنية من المتحف الوطني الايطالي عام2006 وشهادة من مركز سكافير للتنقيب في العام ذاته، وشهادات اخرى اضافة الى حصوله على شهادتين من كلية ومعهد الفنون الجميلة في بغداد.
حاول الطائي ان يوظف مهاراته في عمل استخدامي طويل الأمد فاذا بالتصميم يطرق عقله المتقد ليكون مصمما لعدد من الابنية والتي حاول فيها ان يمزج بين الحيوية والخيال، فكانت اساليب الحداثة والمورث الحضاري تتصارع معه لولادة اعمال في التصميم والرسم.
يقول: «كل اعمالي في الرسم اسمتدها من الموروث الحضاري باضافة رموز في محاولة مني للعودة بالاشياء الى اصولها، لتكون امتداد للمستقبل، لذا يجب ان ينطلق الفنان من خلال موروث ثقافي بيئي ليكون موقع صدق بالنسبة للعالم الخارجي، فالتأثيرات البيئية لها الاثر الكبير في صياغة النتاج الفني».واستطرد حديثه عن التصميم قائلا: «درست الرسم في اكاديمية الفنون، والمعروف ان دراسة الفنون التشكيلية يعني الولوج الى كل الفنون، كما ان احتكاكي وتواصلي مع المصممين والمهندسين المعماريين فجر داخلي موهبة التصميم، والمعروف ان مصممي البنايات الكبيرة مثل الكنائس والمكتبات وغيرها هم فنانون تشكيليون لان التشكيل يعني الخيال والابتكار».
اما عن مشهد الابنية في بغداد فأشار الطائي الى أن «بناء بغداد وعمارتها له وقع جميل على مسامع العارفين بالعمارة والهائمين بلعبة الحجم والكتلة، والبحث فيه يدخل من باب الحنين لعمارة التراث وكيف استطاع المهندسون، قبل الاف السنين، ملائمة العنصر الانشائي الثقيل مع عالم الفن والجمال المعماري المرهف، لذا دعيت ولاكثر من مرة ومن خلال الفضائيات للحفاظ على الموروث وتطويره، لان ظهور بنايات جديدة يتم بناؤها بشكل عشوائي وبعض الابنية كالاسواق او المحال او حتى المؤسسات الحكومية نجدها مغلفة بالكوبونت الملون (بالأزرق والاحمر) وهذه الابنية تشهد تزايدا، وهي تصلح للمدن الجديدة ولكن لا تصلح لان تكون وسط مدينة معروفة بأبنيتها التراثية والتاريخية وأماكنها التي تنطق بسحر التراث والوانه، وهي بالتاكيد ستبعد بغداد عن حضورها وستفقدها الكثير من سحرها وجمالها». وأضاف: «هذا ما يؤكد على ان الوعي الثقافي ثلم في المجتمع، بالاخص في ظل عدم وجود مختصين، ودعاة الحفاظ على التراث لا احد يسمتع اليهم، وعملية تنفيذ الابنية تتم من قبل امانة بغداد من دون الرجوع الى الفنانين من ذوي الاختصاص».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة