ليبيا.. وقف دائم لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية

احراز تقدم في المفاوضات بين الاطراف المتصارعة

بنغازي ـ وكالات:

حققت مفاوضات السلام الليبية تقدما لإنهاء الاضطرابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية، حسبما أعلنت الأمم المتحدة.
ويجري ممثلو الفصائل المتناحرة في ليبيا مفاوضات برعاية الأمم المتحدة منذ أيام في مدينة الصخيرات بالمغرب.
وتستهدف المفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار وقف دائم لإطلاق النار واستعادة عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا.
هذا وقد اجتمع ممثلو طرفي الصراع لأول مرة السبت الماضي.
وتظاهر أنصار قوات «فجر ليبيا» للتعبير عن رفضهم للمفاوضات الجارية في المغرب.
وقال بيرناردينو ليون، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا «عُقد اجتماع بين الطرفين والذي كان رمزيا ولم يكن جزءا من المحادثات غير أن الأمور الرمزية توضع في الاعتبار، وكان الاجتماع مهما.»
وينتمي المشاركون في الاجتماع « الرمزي» إلى مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام.
وقالت تقارير إن الاجتماع سبق عودة الوفدين المفاوضين إلى ليبيا لإجراء مشاورات، كل مع قادة الطرف الذي ينتمي إليه، بشأن إطار لحكومة وحدة وطنية.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد المندوبين المشاركين في «لجنة الحوار» قوله إن المناقشات ستستأنف خلال أيام.
وتدعم الدول الغربية المحادثات بوصفها السبيل الوحيد لإنهاء الاضطراب في ليبيا.
وتتقاتل في البلاد حكومتان متنافستان، إحداهما في طرابلس والأخرى في طبرق، وفصائل مسلحة للسيطرة والنفوذ.
ويحذر مراقبون من أنه في حين يستمر الصراع السياسي والعسكري في ليبيا، يحقق المتشددون الإسلاميون مكاسب على الأرض في ظل حالة الفوضى.
ومن جهتها، طلبت الحكومة المعترف بها دوليا من الأمم المتحدة رفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، لمساعدة قواتها في مواجهة التنظيمات الأخرى التي سيطرت على طرابلس.
وغير مسموح لليبيا بالحصول على الأسلحة منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي، واندلاع الصراع بين التنظيمات المختلفة للسيطرة على السلطة وحقول النفط.
ودعت ليبيا بدعم من مصر مجلس الأمن الدولي إلى رفع حظر السلاح عن جيش الحكومة المعترف بها دوليا. ومسموح للحكومة بالفعل باستيراد أسلحة بموافقة لجنة مجلس الأمن التي تشرف على الحظر الذي فرض عام 2011 .
هذا وتركزت الانتقادات التي وجهت للمتحاورين على قصور نظرتهم على أمور معينة من دون أخرى وخلو تفاهماتهم من الحديث عن البرلمان المقبل وحل التشكيلات المسلحة.
وقال الخبير الأمني الليبي عبدالباسط هارون الشهيبي إن ما يجري في المغرب ليس حوارا حقيقيا وإنما «تفاوض لانتزاع مكاسب للميليشيات المسلحة التي لا تعترف بالشرعية التي أفرزتها صناديق الاقتراع».
واعتبر الشهيبي أن المسودة التي وصل إليها المجتمعون أهملت أهم مشاكل ليبيا المتمثلة في القضاء على مشكلة تفشي السلاح بيد الميليشيات.
ووجه الشهيبي اتهامات للولايات المتحدة وبريطانيا بدعم الميليشيات المسلحة في ليبيا والتي تسيطر على العاصمة طرابلس وعلى أجزاء واسعة من البلاد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة