الصين تدعو اليابان لاحتفالية مرور 70 عاما على الحرب العالمية الثانية

بعد ان وجهتها الى قادة دول العالم
بكين ـ رويترز:

قال وزير الخارجية الصيني إن الصين سترحب بكل قادة الدول للمشاركة في عرض عسكري بمناسبة مرور 70 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية في أوضح إشارة حتى الآن إلى أنها قد تدعو اليابان خصمها أثناء الحرب.
والعلاقات الصينية اليابانية متوترة منذ فترة طويلة بسبب ما تعتبره الصين فشل اليابان في التكفير عن احتلالها لأجزاء من الصين قبل الحرب وخلالها ولا تضيع أي فرصة لتذكير شعبها والعالم بذلك.
وفي العامين الأخيرين تدهورت العلاقات أيضا بشكل كبير بسبب نزاع على سلسلة جزر غير مأهولة في بحر الصين الشرقي غير أن زعيمي الصين واليابان التقيا العام الماضي في بكين في محاولة لتحسين العلاقات.
إلا أن تصريحات وزير الخارجية الصيني وانغ يي بأن البلدين يعتزمان إجراء أول محادثات أمنية بينهما منذ أربع سنوات في طوكيو في 19 مارس آذار تعد مؤشرا على تحسن محتمل في العلاقات.
وقال وانغ عن العرض في إفادة صحفية على هامش الاجتماع السنوي للبرلمان «هدفنا هو أن نتذكر التاريخ ونحيي ذكرى الشهداء ونعتز بالسلام ونتطلع للمستقبل.»
وأجاب ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الدعوة ستوجه لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بقوله «سنوجه الدعوة لزعماء كل الدول المعنية والمنظمات الدولية. ما داموا سيحضرون بإخلاص سنرحب بهم بصرف النظر عن هويتهم.»
فيما دافع وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن سياسة حكومته المثيرة للجدل بعد أن مضت في أعمال ردم واستصلاح على جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي الأمر الذي أثار قلقا اقليميا.
كما شدد وانغ على أن بلاده لا تسعى إلى قلب النظام الدولي رأسا على عقب.
وحاول الرئيس الصيني شي جين بوينغ تبديد مخاوف دول جنوب شرق آسيا بشأن طموح بلاده في المنطقة المتنازع عليها غير أن أعمال الردم الجارية في محيط جزر سبرات ليز تسلط الضوء على مساعيها لتعزيز مطالبتها بالسيادة على بحر الصين الجنوبي واستعادة حقوقها.
وتطالب الصين بالسيادة على 90 في المئة من بحر الصين الجنوبي كما تطالب فيتنام والفلبين وماليزيا وبروناي وتايوان بالسيادة على أجزاء من البحر.
وقال وانغ في مؤتمره الصحفي السنوي على هامش اجتماعات البرلمان إن الصين تقوم «بأعمال بناء» ضرورية لا تستهدف من خلالها أي طرف آخر.
وأثار موقف الصين المتشدد المخاوف في واشنطن وطوكيو وعدد من العواصم في جنوب آسيا بأن الصين تحاول لعب دورها الخاص في المنطقة وتجاهل الأعراف الدولية.
لكن وانغ أشار إلى أن النظام العالمي الحالي يجب أن يخضع للتطوير لا الإلغاء عبر توسيع دور الدول النامية مشبها النظام العالمي المرتكز على الأمم المتحدة بالسفينة الكبيرة.
وقال «اليوم نحن جميعا على هذه الباخرة إلى جانب أكثر من 190 دولة أخرى ونحن بالطبع لا نريد تعكير صفو هذه السفينة بل على العكس نريد أن نعمل مع الركاب الآخرين للتأكد من أنها ستبحر إلى الأمام بثبات وفي الاتجاه الصحيح.»

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة