الخاسرون والرابحون من المعركة

في الوقت الذي يقترب فيه العراق من تحقيق انتصارات على تنظيم داعش الارهابي ويحرر اجزاء من اراضيه التي احتلها التنظيم ..يتمدد الارهاب في بقاع اخرى من الاراضي العربية ويتعاظم نفوذه مع توفر بيئة امنة تتيح لافكاره ونهجه بالانتشار فهذا هو وزير التربية التونسى ناجي جلول يكشف عن حقيقة مايجري في بعض البلاد العربية حيث يقول ( أن الوضع في المدارس التونسية مزر لدرجة انها باتت تفرخ عناصر ارهابية تنتسب لتنظيم «داعش) وقال ناجي جلول لوسائل إعلام محلية إن الدواعش لا يتخرجون من المساجد ولدي معطيات خاصة لعناصر من الدواعش سافرت للقتال في سورية ولم تطأ أقدامها مسجداً ومضى قائلا اليوم مدارس الارهاب هي مدارسنا.
وهذا يعني ان الارهاب تجاوز اطره الدينية الى الاطر التربوية والتعليمية هذا في تونس اما في ليبيا فان الوضع معقد وبات خارج سيطرة الحكومة الشرعية مع ظهور تنظيمات ارهابية متطرفة وان حاول بعضها النأي عن تنظيم داعش الا ان الحقيقة بأن النهج والاتجاه هو في التلاقي مع داعش وفي مصر حرب ضروس يجهد السيسي والمصريون عامة من اجل ان لايستفحل غول الارهاب في هذه البلاد وفي الوقت الذي انجرفت فيه الاحداث في اليمن نحو واقع امني متدهور يحاول تنظيم القاعدة الوجه الاخر لداعش تأكيد حضوره في مستقبل اليمن فيما ما تزال سوريا ارضاً مستباحة تسفك فيها الدماء يومياً على مرأى الملايين في ارجاء العالم من دون أي بارقة امل بوقف هذا النزيف وفي ظل هذا التنامي الخطير لاعتى موجه ارهابية تجتاح العالم والتي وصفها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بأنها حرب عالمية ثالثة يصبح من الواجب الانساني ان تتعاضد جهود الدول لتفعيل هذا التحالف الدولي على الارض لمساندة اية حكومات اوجيوش تخوض غمار الحرب مع هذا التنظيم لان هذا التحالف سيجني ثمار تحالفه بابعاد خطر الارهاب عن الشعوب التي يدافع عنها فيما سيجلب التخلف عن هذه المعركة خسراناً وتهديداً بوصول نار الارهاب الى دول كان من المستبعد ان تكون في منظومة هذا الخطر الارهابي.
وغني عن القول ان الارهاب اصبح يستشري في كل مفاصل الامن الاقليمي والدولي وماعادت دولة بمناى عن تهديد الارهابيين ..الرابحون من هذه الحرب سيجنبون اجيالا من شعوبهم من الوقوع في فخ افكار التوحش والهمجية والخاسرون سيكونو ضحية اجيال نشأت وشبت وآمنت بالكراهية ومشاهد الذبح والقتل والتخريب والتدمير.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة