جولة جديدة من الحوار بين الأطراف الليبية في المغرب

بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية

الرباط ـ وكالات:

انطلقت مساء الخميس في منطقة الصخيرات قرب الرباط جولة حوار جديدة بين أطرف ليبية تضم ممثلين للبرلمانين في طرابلس وطبرق برعاية الامم المتحدة، وحضور دبلوماسي أوروبي، وذلك بهدف التوصل الى اتفاق حول شخصية تقود حكومة وحدة وطنية.
وقال رئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا ليون برناردينو الذي يحاول منذ اسابيع التقريب بين الطرفين، ان اللقاء يعقد في اجواء «ايجابية وبناءة»، مشيرا الى ان الاجتماع سيتواصل الجمعة.
وأضاف ان كلا الطرفين «واع تماما» للطابع الملح للوضع.
وقال سمير غطاس، نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا لفرانس برس إن الحوار الذي انطلق عشية الخميس «هو الحوار السياسي الأساسي بقيادة المبعوث الأممي بمشاركة طرابلس وطبرق» مؤكدا انه سيتطرق الى «ثلاث نقاط أساسية».
واضاف غطاس بالنسبة للنقاط ان «أولها الجانب الأمني بغرض التوقف عن الاقتتال، وهو أمر ان تم الاتفاق عليه سيهيئ الوضع للتوافق حول الشخصية التي ستقود حكومة الوحدة الوطنية، اضافة الى نوابه وأعضاء الحكومة، ثم سيهيئ الأجواء من أجل التشاور حول صياغة الدستور».
من جهته، قال كريستيان موش السفير الألماني لدى ليبيا، المقيم حاليا في تونس هناك بعثات دبلوماسية تشارك في هذا الحوار لكن بصفة مراقب بينها فرنسا وايطاليا وبريطانيا وسفيرة الاتحاد الأوروبي».
وأكد السفير الألماني لفرانس برس أن «الحل لا يتمثل في تزويد الحكومة الليبية بمزيد من الأسلحة لأن هناك ما يكفي منها على الأرض ولن تحل المشكلة»، مضيفا انه «على بعض الدول التي تدعم طرفا على حساب الآخر إنما تعقد الأمور وذلك ليس في صالحها أو صالح الليبيين».
وفي السياق ذاته أوضح فتحي بشارة، البرلماني السابق والمشارك في الحوار ان «هناك قوى خارج ليبيا وداخلها تسعى بكل جهدها لإفشال الحوار القائم في المغرب ولم تدخر جهدا لفعل ذلك، لكن نحن مصممون لنعمل بكل جهودنا لإنجاح المشاورات وإنقاذ ليبيا والخروج بحكومة وحدة وطنية».
بدوره، قال مرسي الكواني عضو المجلس الانتقالي السابق لفرانس برس «هذا اللقاء مفصلي وجميع الأطراف التي لم تشارك في جنيف حاضرة. الجميع هذه المرة يبدون جدية للتوصل الى حل نهائي وجذري».
وعبر عن الامل أن «تكون الصخيرات بالنسبة لليبيين، كما الطائف بالنسبة للبنانيين»، مضيفا «نحن قادرون على وقف الاقتتال في الجبهات».
من جهة أخرى أوضح كل من غطاس والسفير الألماني أنه اضافة الى الحوار السياسي في الرباط، الذي قد يستمر حتى اليوم السبت، هناك حوارات موازية بين الميليشيات المسلحة، وأخرى بين زعماء القبائل، وأخرى بين البلديات كي يتوافق الجميع على حل سياسي.
يذكر ان الحوار بدا في كانون الثاني في جنيف برعاية الأمم المتحدة قبل ان ينتقل الى غدامس في جلسة يتيمة الشهر الماضي.
وينعقد اجتماع الرباط في وقت طلبت فيه الحكومة الليبية المعترف بها دوليا من لجنة العقوبات في مجلس الأمن الدولي «استثناءات على حظر الأسلحة المفروض عليها والسماح لها بتعزيز قدراتها الجوية، لمواجهة الإرهابيين وحماية الحقول والمنشآت النفطية وثروات البلاد».
كما ينعقد هذا الاجتماع بين مكونات برلماني طرابلس وطبرق في وقت تتخوف فيه الدول المغاربية من الأخطار التي يشكللها مقاتلو الدولة الإسلامية على أمن المنطقة بعدما تمكن جزء مهم منهم من التسلل الى الأراضي الليبية.
ومن المنتظر ان يلتئم سياسيون ليبيون الأسبوع القادم في الجزائر من أجل جولة جديدة من الحوار، كما اعلنت بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا التي تحاول ايجاد حل سياسي للازمة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة