تطوير التحكيم العراقي

القرار الذي اتخذه الحكم الإنكليزي روجر إيست بطرد مدافع سندرلاند ويسلي براون بعد التدخل مع الكولومبي فالكاو مهاجم اليونايتد ضمن منافسات الأسبوع السابع والعشرون للدوري الإنجليزي الممتاز السبت الماضي وبحضور ٧٥،٣٤٤ الف متفرجا في ملعب الإولدترافورد اثار الكثير من السخرية والاستهجان وبالأخص على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان المفروض بالحكم الإنكليزي ذو الخمسون عاماً ان يطرد المدافع الاخر جون أوشى الذي تسبب بالعرقلة مما حدا بالاتحاد الإنكليزي الى إلغاء البطاقة الحمراء بعد الرجوع الى شريط المباراة وهذا الموقف جعل سندرلاند يكمل المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة الخامسة والستون ويخسرها في النهاية بهدفين من دون رد. الشيء الجميل ان الجميع تقبل ما حصل وأحالوا ارائهم واعتراضاتهم الى الجهة المختصة.
تخيل معي لو حدث كل هذا في دورينا المسمى بالدوري الممتاز ما سوف ينتج عنه من فوضى ومهاترات وصراعات جانبية ربما تصل الى عواقب وخيمة ! ونحن نتذكر العديد من المواقف المخزية التى انتهت بالاعتداء على الحكام لأسباب أهون من ذلك . مع الفارق ان كل الامكانات والتقنيات وعدد الحكام المساعدين لم يتمكن من الحيلولة دون حدوث هذا الخطأ الفادح للحكم الإنكليزي المعروف بخبرته وكفاءته، مقارنة بدورينا الذي لا يمكن ان يوصف سوى انه دوري ( ذر الرماد في العيون ) وما هي الا رسالة من الاتحاد العراقي مفادها انه لازال لدينا دوري كرة قدم.
الحكم العراقي جزء من منظومة كروية غير مكتملة وبالتالي هو إنسان يخطأ ويصيب فلا تحملوه اكبر مما يتحمل . ثم كيف سيتطور الحكم العراقي من دون خطة عمل متكاملة الجوانب يقوم بها اتحاد اللعبة، فالمواقف التي تحدث في الدوري العراقي المعروف بالممتاز لا تكفي باي شكل من الأشكال لتطوير المنظومة التحكيمية العراقية.
مدرب محترف/ وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة