الأخبار العاجلة

علينا ان نتجاوز الاخطاء

في شوارع بغداد الرئيسة الاشارات الضوئية في التقاطعات والساحات العامة لم تفعّل وانما مجرد ثلاثة الوان لا تحرك ساكناً لطوابير السير ، ربما يتم تفعيلها عندما يستقر التيار الكهربائي لتشغيلها ، الا اننا نادراً ما نشاهد رجل المرور وهو يسجل مخالفة لسيارة لم يلتزم سائقها بقوانين المرور وتعليماته كالسير عكس الاتجاه اوالوقوف في الاماكن الممنوعة.
واليوم وفي احد شوارع بغداد استوقف احد رجال المرور سيارة لنقل الركاب (كيا) لمحاسبة سائقها وذلك لسيره عكس اتجاه حركة سير المركبات، وعبر اغلب الراكبين في سيارة الاجرة عن ارتياحهم لهذا الاجراء من قبل المفرزة المرورية، لانها الجهة المسؤولة عن تطبيق الانظمة والقوانين المرورية، وهذا العمل يحسب الى شرطة المرور لانها تعمل على محاسبة كل من يخالف الانظمة ولم يلتزم بها وذلك للتقليل من الحوادث المرورية وسلامة المواطنين ، كما يعد من جانب آخر ان تطبيق القوانين والانظمة المرورية هو دليل على وعي المواطنين ورقيهم وتقدم بلدانهم.
كنا سابقاً كثيراً ما نشاهد مواكب سيارات المسؤولين تمر عكس الاتجاه امام انظار رجال المرور الذين يقفون مكتوفي الايدي عند هذه الظاهرة « المؤذية « وغير الحضارية ، وبالرغم من توجيهات رئيس الوزراء الا انها اصبحت متكررة وسائدة ، وكثيراً ما تطالعنا اجهزة الاعلام باعتداء « حمايات « المسؤولين على رجال الشرطة الذين يؤدون واجباتهم في قيظ الصيف وبرودة الشتاء ، فلا بد لنا ان نتساءل من يحاسب هؤلاء اذا خالفوا وكيف لنا ان نطبق الانظمة والقوانين اذا كان من يحميها لم يلتزم بها.
بالتأكيد وبعد مرور اكثر من عقد من الزمن ان مديرية المرور اتخذت جملة من الاجراءات في سبيل معالجة الاختناقات المرورية في بغداد والحد من الحوادث المرورية لكنها ومع الاسف لم تفعل في الشارع لكون ان سائق المركبة اما ان يكون من حمايات احد المسؤولين او عسكرياً او انه ينتمي الى ذلك الحزب او تلك الطائفة ، ففي احدى المرات كنا نشاهد شرطيا للمرور وهو يطلب من سائق مخالف اجازة السوق او سنوية السيارة ، فاذا به يرد عليه بالقول « انت من يا عمام « وهذا بحد ذاته يعد تهديداً مبطناً مع سبق الاصرار ، اما آن للحكومة ان تفعل القوانين والتعليمات المرورية بفرض الغرامات الفورية وحجز المركبة او السائق حسب نوع المخالفة ، من اجل معالجة مكامن الخلل التي اصبحت هي السمة السائدة في العراق الجديد .
ان الامر يتطلب رفع مستوى التنسيق بين المرور وامانة بغداد والبلديات لمعالجة السلبيات الموجودة في شبكات الطرق ووضع المقترحات التي تسهل حركة النقل وتزويدها بالعلامات المرورية الدولية الارشادية والمانعة والالزامية والاسبقية وتخطيط الشوارع بالخطوط العرضية وشق طرق جديدة و تأمين مواقف للمركبات كلها باتجاه تحقيق انسيابية حركة السير للحد من الحوادث وتحقيق نتائج جيدة في هذا المجال .
سامي حسن

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة