“الصباح الجديد” تحصل على اسماء الجسور المفخخة في الموصل

دينار السبعينيات ورقة مرور عناصر داعش في نينوى

نينوى ـ خدر خلات:

حصلت “الصباح الجديد” على معلومات أمنية تكشف سر قيام عناصر تنظيم داعش الارهابي بحمل ورقة نقدية من فئة الدينار العراقي الواحد القديم (الاصلي)، كما حصلت على اسماء الجسور التي فخخها التنظيم داخل المدينة.
وقال مصدر امني عراقي الى “الصباح الجديد” انه “من خلال جمع مقتنيات قتلى تنظيم داعش في اغلبية محاور القتال بمحافظة نينوى، وتحليلها بهدف معرفة بعض اسرار التنظيم التي قد تعود بالفائدة على قطعاتنا الامنية”.
واضاف “لفت انتباهنا ان غالبية قتلى التنظيم سواء كانوا عراقيين او من جنسيات اجنبية يحملون معهم ورقة نقدية عراقية قديمة، وتحديدا ورقة من ذات فئة الدينار الواحد الاصلي الصادر في نهاية سبعينيات ومطلع ثمانينيات القرن الماضي، والذي كان العراقيون يسمونه دينار كحلي (نسبة للون الازرق فيه)”.
ولفت المصدر الى ان “هنالك رأي يقول انهم يحملون هذا الدينار لانه فيه صورة لشعارات دينية مقاربة لعملة اسلامية قديمة، لكن من الصعب الوثوق بذلك، لان الدينار العراقي الحالي من فئة 1000 دينار ايضا يحمل نفس الشعارات، لكنه يختلف من حيث الالوان فحسب”.
وتابع بالقول “من المرجح ان هذا الدينار قد يكون ورقة مرور او اثبات انتماء، او اي شيء اخر من هذا القبيل، لكننا نستغرب في كيفية حصول التنظيم على تلك الكميات من تلك العملة التي تعد شحيحة جدا وغائبة عن التداول منذ عدة عقود من السنين”.
وحول الوضع في داخل المدينة، افاد المصدر بالقول “وردتنا معلومات استخبارية تفيد بان تنظيم داعش اقدم على تفخيخ جسرين فقط من اصل خمسة جسور على نهر دجلة في مدينة الموصل، ووفق تلك المعلومات فان الجسر الرابع وجسر الحرية مفخخان فقط، والجسور الثلاث الاخرى غير مفخخة لحد اليوم، وبامكان التنظيم تفجير جسور الموصل الخمسة بواسطة صهاريج مفخخة، لانه لا توجد اي قوة تقف بوجهه داخل المدينة حاليا”.
ومضى بالقول “كما وردتنا معلومات حول قيام عشرات العوائل التابعة لقيادات داعش بالهرب من المدينة، وتلحق بهم عوائل قيادات التنظيم القادمة من مدينة تكريت واطرافها، حيث يتم تجميع هذه العوائل في منطقة النبي يونس (وسط المدينة) ويتم نقلهم عبر حافلات صغيرة ويسلكون طريق الحضر المهلبية وصولا الى قضاء البعاج (120 كلم جنوب غرب الموصل) المتاخم للحدود، قبل ان يدخلوا للجانب السوري”.
وبحسب المصدر ذاته، فان “عملية التنقل تتم ليلا دائما كي لا ينتبه اليها سكان المدينة وعناصر التنظيم المحليين ايضا، فضلا عن ان اللوازم الشخصية والممتلكات المنزلية للعوائل المغادرة يتم ارسالها على شكل قوافل صغيرة بواسطة شاحنات كبيرة ومتوسطة الحجم”.
واستدرك بالقول “لكن اخبار هرب عوائل قيادات التنظيم بدأت تنتشر في المدينة، لان غيابهم لا يمكن تغطيته على الجيران، والبيوت التي كانوا يشغلونها والعائدة لشخصيات موصلية او لابناء الاقليات الذين هربوا من المدينة في وقت سابق، امست خالية حاليا حتى من نقاط الحراسة، الامر الذي زاد من قلق الاهالي حول مصير مدينتهم والمستقبل الذي ينتظرها”.
وكانت “الصباح الجديد” قد كشفت في تقرير لها امس الاربعاء، عن قيام العشرات من قيادات داعش في مدينة الموصل، بارسال عوائلهم وممتلكاتهم الشخصية الى الجانب السوري، وسط انباء عن قرب موعد معركة تحرير الموصل.
داعش يفجر جامعا وينهب محتوياته
على صعيد متصل، افاد شاهد عيان لـ “الصباح الجديد” ان تنظيم داعش الارهابي قام بنسف جامع (محمد الاباريقي) الكائن في منطقة باب الجديد (وسط ‏الموصل) واستبق ذلك بعملية نهب وسلب محتوياته ومقتنياته”.
وسيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل في العاشر من حزيران الماضي، بعد انهيار مفاجئ للقوات الامنية فيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة