العراق يستعرض في جنيف جرائم عصابات داعش الارهابية

شارك في اجتماعات مجلس حقوق الانسان الدولي

بغداد ـ الصباح الجديد:

إستعرض وزير حقوق الإنسان محمد مهدي البياتي الجرائم والإنتهاكات التي إرتكبتها عصابات داعش الإرهابية ضد ابناء الشعب العراقي أمام مجلس حقوق الإنسان الذي يعقد دورته 28 في جنيف .
وقال الوزير منذ حزيران الماضي تاريخ الهجوم الارهابي الوحشي على مدينة الموصل من قبل تنظيم داعش الارهابي، ظهر للعيان وبما لا يقبل الشك حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق وطننا وشعبنا، وقد اتسعت تلك الانتهاكات فشملت أوطانا وشعوبا أخرى، أضحى معها ارهاب داعش يمثل خطرا عابرا للحدود وليس خطرا محليا فقط، أو ظاهرة مقتصرة على العراق وسوريا. واضاف البياتي لقد تبين للجميع أن الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان لدى هذا التنظيم الوحشي، فضلا عن كونها لا تمت بصلة الى اصول الدين والمبادىء السماوية السمحاء، فهي لا يردعها وازع ديني أو اخلاقي او انساني .
ان الهجوم الارهابي الداعشي قد أودى بحياة الالاف ممن ارتكبت بحقهم جرائم ترقى من دون شك الى مصاف الجرائم ضد الانسانية، وجرائم الحرب بل حتى جرائم الابادة الجماعية، وقد وثق تنظيم داعش بنفسه تلك الجرائم، حتى قبل أن يقوم فريق التفتيش الاممي الذي خوله مجلسكم الموقر بتوثيقها، وقام بنشرها بالصوت والصورة على الانترنت طوعا وذلك امعانا بالجريمة، وفي تحد صارخ للخلق والقيم والقوانين والاعراف وتقاليد الحرب.
لقد خلفت تلك الانتهاكات، اضافة الى الضحايا، دمارا شاملا للبنى التحتية في محافظات العراق الشمالية الغربية ومنها نينوى وصلاح الدين والانبار وديالى، وتجري على قدم وساق محاولات طمس هوية العراق الحضارية وتنوعه الاثني والديني ومحو تراثه الانساني بصورة همجية ووحشية، ويستمر مسلسل القتل والمذابح.
كما ارتكب تنظيم داعش مؤخرا جرائم اعدام بشعة بحق (150 مواطنا) من ابناء عشائر ناحية البغدادي التي عارضت وجوده. وقام بحرق (45) مواطنا وهم أحياء في المنطقة نفسها ، وكان قبلها قد اعدم (530) سجينا كانوا يقضون أحكاما في سجن بادوش والتمثيل بجثثهم، وما يزال مصير 900 سجين اخر مجهولا، اضافة الى تنفيذ جرائم قتل جماعية بحق (1700) جندي في قاعدة سبايكر في محافظة صلاح الدين، وقتل رجال الدين علنيا في نينوى وتصفية منتسبي القوات الامنية، ودفن العشرات من الضحايا في مقابر جماعية في محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار وديالى، وقامت وزارة حقوق الانسان في العراق مؤخرا بفتح مقبرة في قضاء المقدادية ضمت رفات ضحايا أعدمتهم عصابات داعش الارهابية، حيث ظهر أن تلك العصابات عملت على التمثيل بجثث الضحايا ومنع ذويهم من دفنهم.
أما ما ارتكب من جرائم بحق مكونات المجتمع العراقي فلم يشهد له التاريخ مثيلا ، فقد هجر المسيحيون بالكامل بعد إصدار بيان تكفير بحقهم وهوجمت القرى الايزيدية في قضاء سنجار وبما يمكن عده محاولة ابادة جماعية، وقتل منهم المئات واحتجزت وخطفت واستبعدت النساء، وهوجم قضاء تلعفر الذي تسكنه الاغلبية التركمانية مما أدى الى نزوح أكثر من 200 الف مواطن من تلعفر نحو محافظات الوسط والجنوب وكذلك الحال مع ماجرى للمكون الشبكي في مدينة الموصل وسهل نينوى.
أما المرأة فقد نالها النصيب الاقسى من هذه التجربة على يد داعش، حيث ارتكبت جرائم الاغتصاب الجنسي بحقهن في المناطق التي سيطرت عليها عصابات داعش الارهابية اضافة الى اختطاف الفتيات والمتاجرة بهن وممارسة التعذيب والايذاء الجسدي لمن تم اختطافهن واحتجازهن، كما قاموا بفرض ما يعرف بجهاد النكاح واجبار النساء على ممارسة الجنس مع عناصر هذه العصابات، وقد وثقت وزارة حقوق الانسان العراقية شهادات حية من الناجيات من قبضة الارهابيين، وتوفرت معلومات عن احتجاز أكثر من 900 امرأة ايزيدية تم بيعهن في اسواق للنخاسة في الموصل والرقة السورية، كما يتم استخدام الاطفال، الذين غالبا ما يتم انتزاعهم من ذويهم بالقوة أو بعد تصفية عائلاتهم كدروع بشرية وتدريبهم لارتكاب عمليات انتحارية والمتاجرة بهم في أسواق للنخاسة.
اننا في العراق ما زلنا نعتقد ان اغتصاب الحقوق الفلسطينية هو حجر الاساس لعدم الاستقرار في المنطقة، لذلك نعلن عن تضامننا مع الطموحات الوطنية الفلسطينية في اقامة دولة مستقلة، ونعلن شجبنا واستنكارنا للانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي. وختاما سيادة الرئيس والسادة الاعضاء اسمحوا لي أن اقدم شكري وامتناني لاتاحة الفرصة لي لاطلاعكم على ما يمر به شعبي من مآسٍ على يد قوى الظلام والتكفير.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة